حوار فنزويلا ينطلق الأسبوع المقبل.. وملفات استراتيجية على طاولة البحث

يبدأ الحوار السياسي المباشر بين الحكومة الفنزويلية والمعارضة الأسبوع المقبل، بعدما كان موعد انطلاق المحادثات مقررا في الأول من آب/ أغسطس، بحسب ما أعلن رئيسا وفدي الحكومة والمعارضة السبت.ويبدأ هذا الحوار بعد سبعة شهور من اعتقال الجيش الأمريكي الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة بانتظار محاكمته.ومنذ ذلك الحين، تولت نائبته السابقة ديلسي رودريغيز زمام السلطة، في ظل نفوذ قوي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي شجع هذا الحوار.ويأمل مراقبون كثر في أن يفضي المسار إلى انتقال سياسي، ولا سيما إلى تحديد جدول زمني للانتخابات.ولم تُدع زعيمة المعارضة والحائزة جائزة نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو إلى المشاركة في الحوار، في وقت أعرب ترامب مرارا عن رضاه عن أداء رودريغيز.وفي نهاية الأسبوع الماضي، نأت ماتشادو بنفسها عن الحوار وأعلنت من بنما، حيث تقيم حاليا، أنها لن تشارك فيه، مؤكدة في الوقت نفسه أنها لن تعارض المسار.وكتب كبير ممثلي الحكومة في الحوار ورئيس الجمعية الوطنية وشقيق الرئيسة بالوكالة خورخي رودريغيز في بيان: «أجرَيتُ اليوم... محادثة هاتفية مع دينورا فيغيرا، ممثلة قطاع من المعارضة الفنزويلية، لبدء حوار سياسي شامل وفعّال. واتفقنا على عقد أول اجتماع حضوري في كراكاس الأسبوع المقبل».وأضاف البيان: «وضعنا أيضا جدول أعمال بأهداف واضحة وقابلة للتحقق وخلال هذه الجلسة الحضورية الأولى، ستُناقش المواضيع التالية: أولا، دعم ضحايا الزلزال المزدوج (الذي أسفر عن مقتل أكثر من 5500 شخص وأضرار مادية جسيمة). ثانيا، تعزيز الديمقراطية. ثالثا، الحقوق والضمانات السياسية».إلى ذلك، أفاد رودريغيز بأن الفريق الذي سيتفاوض مع المعارضة يضم نائب الرئيس السابق ووزير الخارجية السابق خورخي أريازا الذي ترأس اللجنة البرلمانية المشرفة على تطبيق قانون العفو الذي أدى إلى إطلاق سراح مئات السجناء السياسيين.كما أصدرت فيغيرا بيانا حدّدت فيه الأجندة نفسها، وأعلنت أيضا عن أعضاء فريقها الذي لا يضم أي شخصيات بارزة من المعارضة.ودينورا فيغيرا شخصية معارضة غير معروفة نسبيا، عاشت سنوات في المنفى. وتترأس فيغيرا الكتلة المعارضة التي فازت بالغالبية في الجمعية الوطنية عام 2015، قبل أن يبطل مادورو نتائجها، بينما تعتبرها واشنطن جهة تمثيلية شرعية.وقالت فيغيرا في بيانها: «نشكر الولايات المتحدة ووزير الخارجية ماركو روبيو على الدعم خلال المرحلة الانتقالية في فنزويلا. هذه البداية تمثل فصلاً جديداً في النضال من أجل بناء مستقبل كريم لجميع الفنزويليين».