حملة إلكترونية تستهدف مستخدمي العملات المشفرة في أكثر من 25 دولة

رُصدت حملة إلكترونية خبيثة جديدة تستهدف مستخدمي العملات المشفرة في أكثر من 25 دولة، عبر إطار عمل يحمل اسم OkoBot، ويستخدم أدوات متطورة لسرقة عبارات الاسترداد وبيانات الاعتماد ومراقبة المحافظ الرقمية، وفق ما أعلنه فريق البحث والتحليل العالمي في كاسبرسكي (GReAT). وأوضح الفريق أن الحملة، التي رُصدت للمرة الأولى في يناير 2026، تعتمد على أكثر من 20 أداة وحمولة برمجية لتنفيذ عمليات تشمل جمع الملفات المحلية، وتنفيذ الأوامر عن بُعد، وتنزيل إضافات خبيثة للمتصفحات، وسرقة بيانات محافظ العملات المشفرة وتسجيل محتوى نوافذها. وقد طالت الهجمات مئات المستخدمين، وكان أكبر عدد من المتضررين في البرازيل وفيتنام وكندا والمكسيك وتركيا. وأشار التقرير إلى أن الحملة تستخدم وحدة OkoSpyware لتسجيل ضغطات المفاتيح وبث المحتوى المرئي للتطبيقات المستهدفة، إلى جانب أداة تعمل على تعديل ذاكرة المتصفح لتحميل الإضافات الخبيثة وإخفائها. وبيّن خبراء "كاسبرسكي" أن الأدلة الحالية لا تكفي لنسب الحملة إلى جهة محددة بدرجة عالية من الثقة، رغم رصد تقنيات وآثار برمجية تتقاطع مع أساليب استخدمتها جهات ناطقة باللغة الروسية في حملات سابقة. وأوضح التقرير أن الإصابة الأولية تتم غالباً عبر هجمات ClickFix التي تعتمد على الهندسة الاجتماعية لخداع المستخدمين، أو من خلال برمجيات تُنشر عبر منصة GitHub على أنها برامج شرعية، من بينها ملف تثبيت مزيف لبرنامج SQL Server Management Studio (SSMS). وأضاف أن إطار OkoBot يضم مكوناً يحمل اسم SeedHunter يستهدف تطبيقات إدارة المحافظ الرقمية، مثل Trezor Suite وLedger Wallet وLedger Live، إذ يعرض صفحات تصيد احتيالي تحاكي واجهاتها بهدف الاستيلاء على عبارات الاسترداد الخاصة بالمستخدمين. وقال رئيس وحدة روسيا ورابطة الدول المستقلة في فريق البحث والتحليل العالمي لدى كاسبرسكي، ديمتري غالوف، إن الحملة تنشط منذ أكثر من عام واستمرت حتى يوليو 2026، مشيراً إلى أن التطور المستمر في البرمجية الخبيثة يعكس خضوعها لتحديثات دورية، بما يزيد من قدرتها على استهداف مزيد من المستخدمين والتوسع إلى دول جديدة. ودعت كاسبرسكي مستخدمي العملات المشفرة إلى تجنب تثبيت البرامج من مصادر غير موثوقة، واستخدام حلول حماية محدثة، وعدم حفظ عبارات الاسترداد أو كلمات المرور في تطبيقات الملاحظات أو معرض الصور، مع الحرص على تحديث الأنظمة والتطبيقات وتفعيل المصادقة متعددة العوامل.