أعلنت مالية دبي أن استراتيجية دبي اللانقدية، التي أطلقها سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، في أكتوبر 2024، استكملت تحقيق مستهدفاتها الرئيسة بنجاح، بما يعكس التقدم المتسارع الذي أحرزته الإمارة في التحوّل نحو منظومة متكاملة للمدفوعات الرقمية، وتعزيز التمكين الرقمي في القطاعين الحكومي والخاص، بدعم من علاقات شراكة واسعة تجمع الجهات الحكومية والمؤسسات المالية ومزودي حلول الدفع وشركات التكنولوجيا والخدمات المالية.وأظهر التقرير الختامي للاستراتيجية، الذي عُرض أمام مجلس الشؤون الاستراتيجية لإمارة دبي، وصول مؤشر المعاملات اللانقدية على مستوى إمارة دبي إلى 90.1%، متجاوزًا المستهدف المحدد عند 90% لعام 2026، فيما بلغ مؤشر التمكين الرقمي في القطاع الحكومي 100%، وهو المؤشر الذي يقيس مدى إتاحة وسائل الدفع الرقمية لدى المؤسسات والشركات، وسجل مؤشر سعادة المجتمع 90.1% مقابل المستهدف البالغ 90% ل المستهدفات قبل المدة الزمنية المقررة والبالغة عامين.استراتيجيات طموحةوقد أثنى سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، على تكامل جهود القطاعين الحكومي والخاص في تحقيق مستهدفات استراتيجية دبي اللانقدية، وقال سموّه إن الاستراتيجية تعكس نجاح نموذج دبي القائم على وضوح الرؤية، وتكامل الأدوار بين القطاعين الحكومي والخاص، والتوسع في توظيف التكنولوجيا والابتكار لخدمة الإنسان وتعزيز تنافسية الاقتصاد.وأوضح التقرير الختامي أن هذا الإنجاز يعكس التقدم المتسارع الذي أحرزته الإمارة في التحول نحو منظومة متكاملة للمدفوعات الرقمية، وتعزيز التمكين الرقمي في القطاعين الحكومي والخاص، بدعم من علاقات شراكة واسعة تجمع الجهات الحكومية والمؤسسات المالية ومزودي حلول الدفع وشركات التكنولوجيا والخدمات المالية.وأظهر التقرير أن مبادرات الدفع اللانقدي أسهمت في دعم الاقتصاد بأكثر من 8 مليارات درهم، فيما سجلت خارطة الطريق الاستراتيجية مستويات إنجاز مرتفعة في محاور الاستراتيجية الثلاثة، إذ بلغت 97% في محور الحوكمة، و95% في محور المجتمع، و93% في محور الابتكار، إضافة إلى ضمان استمرارية الأعمال التشغيلية بما يضمن استدامة النتائج وتحقيق أثرها على المدى الطويل.وجهة عالميةمن جانبه، قال سموّ الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس مجلس المناطق الحرة في دبي الرئيس الأعلى، الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة إن التقدُّم الذي حققته استراتيجية دبي اللانقدية يعزز تنافسية دبي وجهةً عالمية للأعمال والاستثمار والسياحة، بإتاحة تجربة دفع أكثر سهولة وكفاءة لمجتمع الأعمال والزوار على السواء.وأشار سموّه إلى أهمية تكامل جهود المناطق الحرة وقطاع الطيران ومختلف القطاعات الاقتصادية في توسيع نطاق تبني حلول الدفع الرقمية، بما يدعم تسهيل رحلة المستثمر والمتعامل والزائر، كذلك يهيئ بيئة أعمال أكثر مرونة واتصالًا، مؤكداً أن الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص تمثل ركيزة أساسية في تطوير حلول مبتكرة تواكب احتياجات الأسواق العالمية، وترسخ مكانة دبي مركزاً دولياً للأعمال والسياحة والاقتصاد الرقمي.وقد سجل القطاع الحكومي، مستويات متقدمة في مؤشرات التحول اللانقدي، المنضوية تحت مظلة استراتيجية دبي اللانقدية، إذ بلغت نسبة المتحصلات اللانقدية لحكومة دبي 99.66% خلال النصف الأول من عام 2026، ووصل مؤشر التمكين الرقمي للقطاع الحكومي إلى 100%. وتجاوز عدد الشراكات الاستراتيجية التي أبرمتها مالية دبي مع الجهات والمؤسسات في القطاعين الحكومي والخاص 70 شراكة، فيما بلغت نسبة إنجاز المسرّعات الاستراتيجية 95% خلال النصف الأول من العام.نموذج عمل متكاملوفي هذه المناسبة، أكد عبدالله محمد البسطي، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، أن دبي تواصل تحقيق الريادة في تصميم مستقبل الاقتصاد وصناعة فرصه مرسّخةً موقعها مركزاً عالمياً للحلول والتكنولوجيا الرائدة، لافتاً إلى أن النتائج النوعية لاستراتيجية دبي اللانقدية، مع تجاوزها المستهدفات المحددة، تعكس كفاءة التكامل بين الخطط الاقتصادية الطموحة والسياسات الحكومية المحفّزة لتبنّي وتصميم أفضل الممارسات العالمية؛ ما جعل دبي تتصدر في المركز الأول عالمياً للعديد من مؤشرات سهولة مزاولة الأعمال وجذب الاستثمارات والاستباقية في تطبيق التكنولوجيا الذكية، كما تبرهن على ريادة نموذج العمل الحكومي في دبي وقدرته على ترجمة الأهداف الاستراتيجية إلى نتائج عملية ملموسة، من خلال تكامل أدوار الجهات الحكومية والشراكة مع القطاع الخاص.وأشار إلى أن التحول نحو اقتصاد لانقدي يعزز المرونة، والكفاءة، ويسهل التمويل، ويحقق بناء بيئة اقتصادية تتسم بسهولة المعاملات وموثوقيتها، بما يعكس الثقة الراسخة باقتصاد دبي ويؤكد مكانتها وجهةً للاستثمار ومنصةً عالميةً لاقتصاد المستقبل.من جانبه، قال عبدالرحمن صالح آل صالح، المدير العام لمالية دبي إن تجاوز مستهدف المعاملات اللانقدية المحدد لعام 2026 يمثل محطة رئيسة في مسيرة الاستراتيجية، خصوصاً أنه يترافق مع مستويات مرتفعة في التمكين الرقمي وسعادة المجتمع، وتقدم كبير في رقمنة المتحصلات الحكومية.وأضاف: «تعكس النتائج التي حققتها استراتيجية دبي اللانقدية عمق التحول الذي تشهده منظومة المدفوعات في دبي. وسوف ينصبّ تركيزنا في المرحلة المقبلة على استدامة هذه النتائج، وتوسعة نطاق الحلول الرقمية، وتعميق علاقات الشراكة مع القطاعين الحكومي والخاص، ومواصلة تطوير منظومة دفع مرنة وآمنة ومواكِبة لأحدث الابتكارات العالمية».تجدر الإشارة إلى أن قياسات مؤشر المعاملات اللانقدية تستند إلى مجموعة من المرجعيات الأساسية، تشمل بيانات مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، وشركة «ترانسغارد»، ومحصّلي الدفعات، وشبكات الدفع الدولية، إضافة إلى بيانات «مالية دبي» والجهات الحكومية المعنية في الإمارة.