وضع قانون تنظيم العمل الأهلي إطارًا قانونيًا متكاملًا لتنظيم عمل الجمعيات ذات صفة النفع العام، محددًا ضوابط اكتساب هذه الصفة وآليات الاندماج، إلى جانب مجموعة من الامتيازات التي تتمتع بها هذه الجمعيات، مع منح الجهات الإدارية صلاحيات للرقابة على تنفيذ المشروعات والبرامج المسندة إليها.
ونصت المادة (54) من القانون على خضوع الجمعيات ذات النفع العام، فيما لم يرد بشأنه نص خاص، للأحكام المقررة في شأن الجمعيات، بما يضمن وجود إطار قانوني موحد لتنظيم عملها.
وبموجب المادة (55)، يجوز إضفاء صفة النفع العام على أي جمعية تستهدف تحقيق مصلحة عامة، سواء عند تأسيسها أو بعد تأسيسها، وذلك بقرار من رئيس مجلس الوزراء أو من يفوضه، بناءً على طلب الجمعية ووفق الضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية للقانون.
كما أجاز القانون إلغاء صفة النفع العام بقرار من رئيس مجلس الوزراء أو من يفوضه، وفقًا للقواعد المنظمة لذلك.
وأجاز القانون اندماج الجمعيات ذات النفع العام فيما بينها، وكذلك اندماج الجمعيات التي لم تضف إليها صفة النفع العام، شريطة الحصول على موافقة الجهة الإدارية.
وفي حال كان الاندماج بين جمعية تتمتع بصفة النفع العام وأخرى لا تتمتع بهذه الصفة، اشترط القانون صدور قرار من رئيس مجلس الوزراء أو من يفوضه، على أن تتولى اللائحة التنفيذية تحديد ضوابط وإجراءات الاندماج.
وتنص المادة (56) على تحديد الامتيازات المقررة للسلطة العامة التي تتمتع بها الجمعيات التي تضفى عليها صفة النفع العام، وذلك بقرار من رئيس مجلس الوزراء أو من يفوضه.
ومن أبرز هذه الامتيازات عدم جواز الحجز على أموال الجمعية كلها أو بعضها، وعدم جواز اكتساب هذه الأموال بالتقادم، إلى جانب إمكانية نزع الملكية للمنفعة العامة لمصلحتها، بما يحقق الأغراض التي أنشئت الجمعية من أجلها، فضلًا عن إمكانية تخصيص مقرات أو أراضٍ مملوكة للدولة لصالحها.
وأتاح القانون للجهة الإدارية إسناد إدارة مؤسسة تابعة لها أو لغيرها إلى إحدى الجمعيات ذات النفع العام، أو تكليفها بتنفيذ بعض المشروعات والبرامج، وفق القواعد والإجراءات التي يصدر بها قرار من الوزير المختص.
كما أجاز للوزارات والهيئات العامة إسناد إدارة مؤسسة تابعة لها أو تنفيذ بعض مشروعاتها إلى جمعية تتمتع بصفة النفع العام، وذلك بعد موافقة الوزير المختص.
وفي المقابل، وضع القانون آلية للتعامل مع المخالفات التي قد تؤثر على أداء الجمعيات ذات النفع العام، حيث أجاز للجهة الإدارية سحب المشروع المسند إلى الجمعية إذا تبين وقوع أخطاء جسيمة تؤثر على قدرتها على تحقيق أغراضها أو ممارسة أنشطتها أو تنفيذ البرامج والمشروعات التي عهد إليها بها، وذلك مع مراعاة أحكام المادتين (46) و(48) من القانون.