عالمياً تُعد حماية المستهلك ركيزة أساسية لتحقيق العدالة في الأسواق وضمان حقوق المستهلكين، وتعزيز الثقة بين المجتمع ومقدمي السلع والخدمات، ولا يقتصر دورها على تلقي الشكاوى والرد على الاستفسارات، بل يمتد إلى معالجة أسباب المشكلات ومحاسبة المخالفين ومنع تكرار التجاوزات بما يضمن سوقاً أكثر عدالة وشفافية.
أما محلياً فرغم الجهود التي تبذلها الجهات المعنية بحماية المستهلك وما يتحمله موظفوها من أعباء يومية تشمل العمل لثماني ساعات الرد على مئات الرسائل الإلكترونية من ايميلات ووسائل التواصل الاجتماعي والمكالمات الهاتفية، فإن السؤال الأهم يبقى، هل يشعر المستهلك بأن هذه الجهود حققت له الحماية والإنصاف اللذين ينتظرهما؟ وهل المجتمع مقتنع بفاعلية هذا الدور؟
إن العمل لثماني ساعات يومياً والرد على مئات الاتصالات والرسائل والايميلات ومنصات التواصل الاجتماعي، قد يعكس حجم الجهد المبذول لكنه لا يكفي وحده للحكم على نجاح المؤسسة، فالمستهلك لا يقيس الأداء بعدد الرسائل التي تمت الإجابة عنها بل بسرعة معالجة شكواه وعدالة الحل واسترداد حقه وعدم تكرار المشكلة مع الآخرين.
وهنا تكمن الفجوة التي تستحق المراجعة (الفارق بين ما تنجزه المؤسسة من أعمال، وما يلمسه المجتمع من نتائج) فقد يكون الموظفون منشغلين طوال يوم العمل بينما يظل المستهلك غير راضٍ عن النتيجة! ليس بالضرورة بسبب تقصير فردي بل ربما بسبب الإجراءات وعدم تحديثها أو الصلاحيات أو آليات العمل أو غياب مؤشرات تقيس رضا المستهلك وفاعلية الحلول.
ولعل المستهلك لن يعترض على أن تعمل المؤسسة أربع ساعات بدلاً من ثمانٍ أو أن ترد على خمسين رسالة ومكالمة بدلاً من مئاتها، إذا كانت النتيجة أسرع، والحلول أكثر فاعلية والحقوق مصونة، فالعبرة ليست بكثرة الانشغال وإنما بقيمة ما يتحقق.
إن نجاح حماية المستهلك لا يُقاس بما تفعله من أجل المستهلك فحسب بل بما تحققه له فعلياً، ولذلك فإن تطوير الأداء يبدأ بما يلي: -
4 - الانتقال من قياس حجم العمل إلى قياس أثره.
المؤسسة الناجحة ليست بالضرورة هي التي تعمل أكثر بل التي تحقق نتائج أفضل وتكسب ثقة المجتمع وتجعل المستهلك يشعر بأن حقوقه ليست مجرد نصوص بل واقع يعيشه.
عالمياً تُعد حماية المستهلك ركيزة أساسية لتحقيق العدالة في الأسواق وضمان حقوق المستهلكين، وتعزيز الثقة بين المجتمع ومقدمي السلع والخدمات، ولا يقتصر دورها على تلقي الشكاوى والرد على الاستفسارات، بل يمتد إلى معالجة أسباب المشكلات ومحاسبة المخالفين ومنع تكرار التجاوزات بما يضمن سوقاً أكثر عدالة وشفافية.
أما محلياً فرغم الجهود التي تبذلها الجهات المعنية بحماية المستهلك وما يتحمله موظفوها من أعباء يومية تشمل العمل لثماني ساعات الرد على مئات الرسائل الإلكترونية من ايميلات ووسائل التواصل الاجتماعي والمكالمات الهاتفية، فإن السؤال الأهم يبقى، هل يشعر المستهلك بأن هذه الجهود حققت له الحماية والإنصاف اللذين ينتظرهما؟ وهل المجتمع مقتنع بفاعلية هذا الدور؟
إن العمل لثماني ساعات يومياً والرد على مئات الاتصالات والرسائل والايميلات ومنصات التواصل الاجتماعي، قد يعكس حجم الجهد المبذول لكنه لا يكفي وحده للحكم على نجاح المؤسسة، فالمستهلك لا يقيس الأداء بعدد الرسائل التي تمت الإجابة عنها بل بسرعة معالجة شكواه وعدالة الحل واسترداد حقه وعدم تكرار المشكلة مع الآخرين.
وهنا تكمن الفجوة التي تستحق المراجعة (الفارق بين ما تنجزه المؤسسة من أعمال، وما يلمسه المجتمع من نتائج) فقد يكون الموظفون منشغلين طوال يوم العمل بينما يظل المستهلك غير راضٍ عن النتيجة! ليس بالضرورة بسبب تقصير فردي بل ربما بسبب الإجراءات وعدم تحديثها أو الصلاحيات أو آليات العمل أو غياب مؤشرات تقيس رضا المستهلك وفاعلية الحلول.
ولعل المستهلك لن يعترض على أن تعمل المؤسسة أربع ساعات بدلاً من ثمانٍ أو أن ترد على خمسين رسالة ومكالمة بدلاً من مئاتها، إذا كانت النتيجة أسرع، والحلول أكثر فاعلية والحقوق مصونة، فالعبرة ليست بكثرة الانشغال وإنما بقيمة ما يتحقق.
إن نجاح حماية المستهلك لا يُقاس بما تفعله من أجل المستهلك فحسب بل بما تحققه له فعلياً، ولذلك فإن تطوير الأداء يبدأ بما يلي: -
4 - الانتقال من قياس حجم العمل إلى قياس أثره.
المؤسسة الناجحة ليست بالضرورة هي التي تعمل أكثر بل التي تحقق نتائج أفضل وتكسب ثقة المجتمع وتجعل المستهلك يشعر بأن حقوقه ليست مجرد نصوص بل واقع يعيشه.
الجزيرة صحيفة سعودية يومية تصدر عن مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة الرياض.
أسسها الشيخ عبدالله بن خميس وصدر عددها الاول كمجلة شهرية في أبريل 1960م.