حماية الآثار والتراث الوطني

تضع الأجهزة المعنية بحماية التراث الوطني في أولوياتها صون الآثار والتراث والإرث الحضاري الممتد في السعودية، خصوصاً أن المملكة تزخر بحضور إنساني وتاريخي عريق يمتد لآلاف السنين، ما يضع على عاتق هذه الجهات المعنية بالثقافة والسياحة والتراث مهمة الصون والحفاظ والحماية وملاحقة المعتدين، إذ لم يعد التراث الإنساني والتاريخي والأثري في السعودية مجرد حنين أو ذكريات من الماضي، بل أضحى ركيزة أساسية في رؤية السعودية 2030، التي أسست محاور الهوية الوطنية والثقافية؛ وتأسيساً لهذا النهج سنت الدولة الأنظمة والقواعد التي تحفظ الهوية وتمنع العبث بالآثار والتراث، كما عملت على تسجيل وترميز مواقعها واستعراض قيمتها المعنوية في المحافل الدولية، إلى جانب تحفيز المكتشفات الأثرية والتوسع في مناطقها، إضافة إلى إنشاء العديد من المتاحف والمعارض التي تبرز الهوية الوطنية ومرتكزاتها من آثار وتراث. وفي هذا الإطار، رصدت هيئة التراث أخيراً عشرات المخالفات والتعديات التي طالت مواقع وقطع التراث الثقافي في عدد من مناطق السعودية، وحثت الجميع على الإبلاغ عن المعتدين، وتحفيز المجتمع بأسره على صون الآثار والتراث الوطني.