رفضت حركة حماس ما ورد في البيان الصادر عن «مجلس السلام» بشأن أحداث السابع من أكتوبر 2023، معتبرة أن البيان يتبنى رواية منحازة للأحداث، في موقف يعكس استمرار الخلاف بين الحركة والمجلس بشأن توصيف الحرب في قطاع غزة وتداعياتها، وذلك بالتزامن مع الذكرى الثالثة لأحداث 7 أكتوبر.
وكان «مجلس السلام» قد أصدر بيانًا بمناسبة الذكرى الثالثة لأحداث السابع من أكتوبر، ركز فيه على ما وصفه بأهمية تحقيق «الأمن الحقيقي والدائم لإسرائيل» باعتباره أساسًا لأي مسار للسلام، كما جدد موقفه الداعي إلى نزع سلاح الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة.
وأشار المجلس في بيانه إلى أن هجوم 7 أكتوبر 2023 أسفر، وفق الأرقام التي أوردها، عن مقتل نحو 1200 إسرائيلي واحتجاز 251 شخصًا ونقلهم إلى قطاع غزة، وقدم توصيفًا شديد اللهجة للأحداث، في وقت لا تزال فيه روايات أطراف الصراع بشأن أسباب الحرب ومسارها وتداعياتها محل خلاف واسع.
وتأتي تصريحات حماس الأخيرة في سياق انتقادات سابقة وجهتها الحركة إلى مجلس السلام، إذ سبق أن طالبت المجلس بعدم تبني الروايات الإسرائيلية والتركيز على تثبيت وقف إطلاق النار ومعالجة الخروقات في قطاع غزة. وفي سبتمبر الماضي، قال الناطق باسم الحركة حازم قاسم إن بعض مواقف المجلس لا تعكس، من وجهة نظر الحركة، بصورة متوازنة حقيقة التطورات الجارية.
ويعيد هذا السجال تسليط الضوء على التباين بشأن مستقبل قطاع غزة والترتيبات الأمنية والسياسية المرتبطة بالمرحلة المقبلة، في ظل استمرار الجهود المتعلقة بتثبيت وقف إطلاق النار وإعادة الإعمار وتحديد مستقبل إدارة القطاع، وهي ملفات ترتبط بصورة مباشرة بمسار التسوية الأوسع للقضية الفلسطينية.