حماة الوطن.. (عيون لن تمسها النار) – أ.د.عثمان بن صالح العامر

من الأعمال العظيمة التي جاءت النصوص الشرعية ببيان فضلها المرابطة في سبيل الله؛ لما تقوم عليه من الصبر والثبات وحراسة الثغور وحماية الناس وصيانة أمن البلاد. وقد جمع الله هذه المعاني في قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ).

وأكدت السنة النبوية عظيم أجر الرباط، فقال النبي صلى الله عليه وسلم (رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها) رواه البخاري، وقال عليه الصلاة والسلام: (رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه) رواه مسلم. فهي منزلة عظيمة تكشف لنا قيمة من يترك أهله وراحته ويقف في موضع المسؤولية والخطر؛ دفاعًا عن وطنه وأمن مجتمعه.

يحضر هذا المعنى اليوم في ظل ما تواجهه المملكة العربية السعودية من تهديدات واعتداءات حوثية قادمة من اليمن، وما تتطلبه من جاهزية مستمرة لحماية حدود المملكة العربية السعودية ومدنها ومواطنيها ومقيميها والزائر لها ومقدراتها.

وقد أثبتت الأحداث أن الأمن الذي نعيشه لم يتحقق بالمصادفة، وإنما تقف خلفه دولة عظيمة بنت قدراتها خلال سنوات طوال، وطورت قواتها المسلحة وأجهزة أمنية بأحدث التجهيزات وأدق التقنيات، ورجال يرابطون في مواقعهم ويتعاملون مع الأخطار المتوقعة قبل وصولها إلى قاطني أرض الأمن والأمان. ففي ظل قيادة مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسيدي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، سخّرت المملكة إمكاناتها العسكرية والأمنية والتقنية لحماية سيادتها، وتعزيز قدراتها الدفاعية، والتعامل مع التهديدات التي تستهدف أراضيها أياً كان مصدرها ومهما كان من يقف خلفها.

الشيء المهم الذي يحب ألا يغيب عن بال القارئ الكريم أن المواجهة تظل مع الحوثيين، لا مع اليمن وشعبه الشقيق؛ فاليمن جار عزيز، واستقراره جزء من استقرار المنطقة، بينما يأتي الخطر من جماعة مسلحة تهدد الحدود والمدن والممرات البحرية وجزماً مدعومة من قوى خارجية تريد ببلاد الحرمين الشريفين شرا.

إن الجندي الذي يقف على الحد الجنوبي، ورجل الدفاع الجوي الذي يراقب السماء، وكل من يعمل في منظومة الدفاع والأمن، لا يؤدي وظيفة عابرة؛ بل يحمل مسؤولية وطن كامل. وخلف كل خطر يُدفع، وحدٍّ يُحمى، وتهديد يُحبط، أسر تنام مطمئنة ومدن تواصل حياتها في أمن واستقرار.

ومن هنا فإن الدفاع عن المملكة ليس حراسة لحدود مرسومة على الخريطة فحسب، بل حماية لوطن يحتضن أقدس البقاع.

نعم.. حين تنام المدن آمنة، ينبغي ألا ننسى أن على أطراف الوطن عيونًا ساهرة. هناك يقف المرابط، عينُه على الحدود، وقلبه مع أهله، وخلفه وطن ومقدسات ومجتمع آمن.

ذلك هو شرف الدفاع عن أرض الحرمين: أن تقف في وجه الخطر، لكي يبقى الوطن خلفك آمنًا، وابشر أيها المرابط من أجلنا بوعد صادق من رسول الله صلى الله عليه وسلم (عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله). حفظ الله بلادنا المقدسة وأدام أمنا ووفق ولاة أمرنا لكل خير ووقانا شر من به شر ودمت عزيزا يا وطني وإلى لقاء والسلام.

من الأعمال العظيمة التي جاءت النصوص الشرعية ببيان فضلها المرابطة في سبيل الله؛ لما تقوم عليه من الصبر والثبات وحراسة الثغور وحماية الناس وصيانة أمن البلاد. وقد جمع الله هذه المعاني في قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ).

وأكدت السنة النبوية عظيم أجر الرباط، فقال النبي صلى الله عليه وسلم (رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها) رواه البخاري، وقال عليه الصلاة والسلام: (رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه) رواه مسلم. فهي منزلة عظيمة تكشف لنا قيمة من يترك أهله وراحته ويقف في موضع المسؤولية والخطر؛ دفاعًا عن وطنه وأمن مجتمعه.

يحضر هذا المعنى اليوم في ظل ما تواجهه المملكة العربية السعودية من تهديدات واعتداءات حوثية قادمة من اليمن، وما تتطلبه من جاهزية مستمرة لحماية حدود المملكة العربية السعودية ومدنها ومواطنيها ومقيميها والزائر لها ومقدراتها.

وقد أثبتت الأحداث أن الأمن الذي نعيشه لم يتحقق بالمصادفة، وإنما تقف خلفه دولة عظيمة بنت قدراتها خلال سنوات طوال، وطورت قواتها المسلحة وأجهزة أمنية بأحدث التجهيزات وأدق التقنيات، ورجال يرابطون في مواقعهم ويتعاملون مع الأخطار المتوقعة قبل وصولها إلى قاطني أرض الأمن والأمان. ففي ظل قيادة مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسيدي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، سخّرت المملكة إمكاناتها العسكرية والأمنية والتقنية لحماية سيادتها، وتعزيز قدراتها الدفاعية، والتعامل مع التهديدات التي تستهدف أراضيها أياً كان مصدرها ومهما كان من يقف خلفها.

الشيء المهم الذي يحب ألا يغيب عن بال القارئ الكريم أن المواجهة تظل مع الحوثيين، لا مع اليمن وشعبه الشقيق؛ فاليمن جار عزيز، واستقراره جزء من استقرار المنطقة، بينما يأتي الخطر من جماعة مسلحة تهدد الحدود والمدن والممرات البحرية وجزماً مدعومة من قوى خارجية تريد ببلاد الحرمين الشريفين شرا.

إن الجندي الذي يقف على الحد الجنوبي، ورجل الدفاع الجوي الذي يراقب السماء، وكل من يعمل في منظومة الدفاع والأمن، لا يؤدي وظيفة عابرة؛ بل يحمل مسؤولية وطن كامل. وخلف كل خطر يُدفع، وحدٍّ يُحمى، وتهديد يُحبط، أسر تنام مطمئنة ومدن تواصل حياتها في أمن واستقرار.

ومن هنا فإن الدفاع عن المملكة ليس حراسة لحدود مرسومة على الخريطة فحسب، بل حماية لوطن يحتضن أقدس البقاع.

نعم.. حين تنام المدن آمنة، ينبغي ألا ننسى أن على أطراف الوطن عيونًا ساهرة. هناك يقف المرابط، عينُه على الحدود، وقلبه مع أهله، وخلفه وطن ومقدسات ومجتمع آمن.

ذلك هو شرف الدفاع عن أرض الحرمين: أن تقف في وجه الخطر، لكي يبقى الوطن خلفك آمنًا، وابشر أيها المرابط من أجلنا بوعد صادق من رسول الله صلى الله عليه وسلم (عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله). حفظ الله بلادنا المقدسة وأدام أمنا ووفق ولاة أمرنا لكل خير ووقانا شر من به شر ودمت عزيزا يا وطني وإلى لقاء والسلام.

الجزيرة صحيفة سعودية يومية تصدر عن مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة الرياض.

أسسها الشيخ عبدالله بن خميس وصدر عددها الاول كمجلة شهرية في أبريل 1960م.