قال حلمي النمنم، وزير الثقافة الأسبق، إن مؤتمر الهوية الوطنية يمثل تجربة جديدة ومهمة، كونه يشهد للمرة الأولى تنظيم مؤتمر حاشد يضم هذا العدد من العلماء والمتخصصين والباحثين لمناقشة قضية الهوية الوطنية المصرية بمختلف أبعادها.
وأوضح "النمنم" خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي في برنامج"بالورقة والقلم" على فضائية "Ten"، مساء الأحد، أن قضايا الهوية الوطنية سبق أن نوقشت في مؤتمرات وفعاليات متعددة، إلا أن المؤتمر الحالي يكتسب أهمية خاصة من خلال حجم المشاركة والتخصصات المتنوعة التي تبحث القضية، مشيرًا إلى أن موضوع الهوية الوطنية مطروح للنقاش في العديد من دول العالم.
وأكد أن الهوية الوطنية المصرية ثابتة وراسخة عبر مئات السنين، مشددًا على أن المصريين لا يمكن النظر إليهم باعتبارهم مجرد حاصل جمع لمكونات منفصلة، وإنما تجمعهم هوية وطنية متماسكة تشكلت عبر تاريخ طويل.
وأشار إلى أهمية تعزيز الوعي بالهوية الوطنية، في ظل وجود عدد من المعوقات والتحديات التي تواجهها، لافتًا إلى أن الهوية المصرية تعرضت لاختبارات عديدة خلال مراحل مختلفة من التاريخ الحديث، وتمكنت من الصمود والحفاظ على تماسكها.
وأضاف أن أحداث 30 يونيو كانت إحدى المحطات التي اختُبرت خلالها قوة الهوية الوطنية المصرية، معتبرًا أن خروج المصريين في تلك المرحلة جاء في سياق ما وصفه بوجود تحديات حقيقية للهوية الوطنية.
وأشار إلى أن العديد من الثورات والتحولات التي شهدتها مصر الحديثة كان من الممكن، من وجهة نظره، تجنبها، بينما رأى أن أحداث 30 يونيو ارتبطت بمواجهة ما اعتبره عدوانًا حقيقيًا على الهوية الوطنية المصرية.