قدّمت الحكومة المجرية، الثلاثاء، شكوى جنائية بشبهة إنفاق ملايين اليورو من الأموال العامة في عهد رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان على خدمات اتصال وإدارة محتوى عبر شبكات التواصل الاجتماعي.وينطوي ذلك على واحد من أبرز الإجراءات المباشرة التي تطال الحلقة المقرّبة من أوربان، منذ فوز بيتر ماديار المؤيد للاتحاد الأوروبي برئاسة الوزراء في انتخابات إبريل/ نيسان الماضي، على خلفية تعهّد بـ«تغيير النظام».وتقدّم مكتب ماديار بشكوى جنائية بشبهة إساءة إدارة الأموال العامة واستغلال المنصب، عقب مراجعة لعقود أُبرمت في عهد الحكومة السابقة، وفق بيان رسمي.وقالت الحكومة إن مكتب أوربان أبرم عقداً في عام 2022 مع شركة «ترايتون كوميونيكيشنز» المملوكة لفاني كامينسكي، التي عملت مستشارة إعلامية لرئيس الوزراء القومي السابق.وكُلّفت الشركة بإنتاج صور وفيديوهات وإعداد تقارير رصد لوسائل التواصل الاجتماعي، وتلقّت 4,23 مليار فورينت (11 مليون يورو) من الأموال العامة خلال 44 شهراً، وفق البيان.وزادت السلطات قيمة العقد أربع مرات، من دون أن يترافق ذلك مع تغيير جذري في الخدمات المطلوبة. وجاءت فواتير هذه الخدمات بأسعار تزيد ثلاثة أضعاف على الأقل على أسعارها في الأسواق الدولية.وفي منشور على فيسبوك، رفضت كامينسكي الاتهامات، وقالت إن شركة «ترايتون كوميونيكيشنز» أنجزت المهام المنصوص عليها في العقد، وهي قادرة على تقديم كشف تفصيلي بالعمل المنجز.بعد توليه رئاسة الوزراء، أطلق ماديار مبادرات عدة للتدقيق في إدارة الدولة إبان فترة حكم أوربان، متهماً حكومته بالفساد.وتُصنَّف الدولة الواقعة في وسط أوروبا، والبالغ عدد سكانها 9,5 مليون نسمة، على أنها الأكثر فساداً في الاتحاد الأوروبي، وفق مؤشر مدركات الفساد الصادر عن منظمة الشفافية الدولية.