حكم طهارة ملابس الإحرام إذا وقع عليها دم؟.. دار الإفتاء تجيب

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: “ما حكم طهارة ملابس الإحرام إذا وقع عليها دم؟ فأنا كنتُ قد أحرمتُ بالعمرة، وفي أثناء الإحرام فوجئتُ بـجُرحٍ في يدي ووقوع دمٍ على ملابس الإحرام، فهل يَلْزَم غَسْل وإزالة الدَّم الذي وقع على ملابس الإحرام أَو لا؟”.

وقالت دار الإفتاء، في إجابتها على السؤال، إنه ينبغي على الـمُحْرِم المحافظة على نظافة ملابس إحرامه، فإن وقع عليها دمٌ من الـمُحْرِم نفسه وكان يسيرًا فهو من المعفو عنه، ولا يُخْرِج الملابس عن كونها طاهرة، وإن كان الدَّمُ الواقع كثيرًا فهو من المعفو عنه أيضًا على ما ذهب إليه الشافعية إذا كان غير مختلطٍ بدم غيره، ولم يجاوز المحل.

وندبَ الشرعُ الشريف إلى نظافة الثياب؛ فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رَأَى رَجُلًا وعليه ثياب وَسِخَة، فَقَالَ: «أَمَا كَانَ هَذَا يَجِدُ مَاءً يَغْسِلُ بِهِ ثَوْبَهُ» رواه أبو داود في "السنن"، والنَّسَائي في "الكبرى"، والحاكم في "المستدرك"، وابن حِبَّان في "الصحيح".

وذكرت دار الإفتاء، أنه إذا كان الأصل في ملابس المُحْرِم النظافة، فإنَّ وقوع دمٍ على هذه الملابس يُخْرِجه من هذا الأصل، ومع ذلك فالفقهاء مختلفون في تَنَجُّسها حال وقوع هذا الدم عليها.