حكم صيام تاسوعاء ؟ يوم تاسوعاء هو التاسع من شهر محرم، ويستحب صيام يوم تاسوعاء، قبل يوم عاشوراء، وذلك لعدة أمور ذكرها الفقهاء، وثبت أن صيام يوم عاشوراء يكفر ذنوب سنة ماضية، وحث النبي صلى الله عليه وسلم على صيام يوم تاسوعاء قبل يوم عاشوراء.
وروي عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صُومُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَخَالِفُوا فِيهِ الْيَهُودَ، صُومُوا قَبْلَهُ يَوْمًا أَوْ بَعْدَهُ يَوْمًا»، وذلك لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا كان العام المقبل -إن شاء الله- صمنا اليوم التاسع».
يستحب صيام يوم تاسوعاء وعاشوراء من شهر محرم، لما روي عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صُومُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَخَالِفُوا فِيهِ الْيَهُودَ، صُومُوا قَبْلَهُ يَوْمًا أَوْ بَعْدَهُ يَوْمًا»، وذلك لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا كان العام المقبل -إن شاء الله- صمنا اليوم التاسع.
فضل صيام تاسوعاء أن صيام يوم تاسوعاء قبل يوم عاشوراء سُنة أيضًا، فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا صام يوم عاشوراء قيل له: إن اليهود والنصارى تعظمه، فقال: «فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ»، قَالَ ابن عباس: فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ. أخرجه مسلم في "صحيحه".
لماذا نصوم تاسوعاء أو سبب صيام يوم تاسوعاء؟ له حِكَمٌ ذكرها العلماء؛ منها: أولًا: أن المراد منه مخالفة اليهود في اقتصارهم على العاشر، ثانيًا: أن المراد وصل يوم عاشوراء بصوم، ثالثًا: الاحتياط في صوم العاشر خشية نقص الهلال ووقوع غلط، فيكون التاسع في العدد هو العاشر في نفس الأمر.
وروى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قال: «حِينَ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ قَالَ فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ». رواه مسلم 1916
رأى الشافعي وأصحابه وأحمد وإسحاق وآخرون: يستحب صوم التاسع والعاشر جميعا، لأن النبي صلى الله عليه وسلم صام العاشر، ونوى صيام التاسع،وعلى هذا فصيام عاشوراء على مراتب أدناها أن يصام وحده وفوقه أن يصام التاسع معه وكلّما كثر الصّيام في محرّم كان أفضل وأطيب.
قال النووي رحمه الله: ذَكَرَ الْعُلَمَاءُ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ فِي حِكْمَةِ اسْتِحْبَابِ صَوْمِ تَاسُوعَاءَ أَوْجُهًا: الأول: أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ مُخَالَفَةُ الْيَهُودِ فِي اقْتِصَارِهِمْ عَلَى الْعَاشِرِ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ،والثاني: أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ وَصْلُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ بِصَوْمٍ، كَمَا نَهَى أَنْ يُصَامَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَحْدَهُ،والثَّالِثَ: الاحْتِيَاطُ فِي صَوْمِ الْعَاشِرِ خَشْيَةَ نَقْصِ الْهِلالِ، وَوُقُوعِ غَلَطٍ فَيَكُونُ التَّاسِعُ فِي الْعَدَدِ هُوَ الْعَاشِرُ فِي نَفْسِ الأَمْرِ.موعد صيام تاسوعاء
صيام تاسوعاء هو يوم التاسع من شهر محرم الهجري والذي يسبق يوم عاشوراء ، فإن ليلة تاسوعاء تبدأ مع غروب شمس اليوم الثلاثاء الموافق الثامن من محرم 1448 هـ وتنتهي مع فجر غد الأربعاء ليبدأ صيام يوم تاسوعاء في 24 من يونيو 2026م، فيما أن يوم عاشوراء وهو اليوم العاشر من شهر محرم الجاري، فإنه يحل بعد غد الخميس الموافق الخامس والعشرين من يونيو 2026م، هو يوم عاشوراء 1448هـ -2026م.
يوم عاشوراء هو اليوم العاشر من محرم، ويرجع سبب صيام يوم عاشوراء فرحة بنجاة سيدنا موسى -عليه السلام- من فرعون، وثبت فضل صيام يوم عاشوراء في السنة النبوية وأن صيام عاشوراء يكفر ذنوب سنة ماضية، ويحل علينا موعد يوم عاشوراء 2026 يوم الخميس 25 يونيو 2026، ويستحب للمسلمين صيام يوم تاسوعاء قبله وهو يوم الأربعاء 24 يونيو 2026 اقتداءً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ومخالفة لليهود في هذا الأمر، وصيام يوم عاشوراء كان فرضاً على المسلمين حتى فرض الله تعالى صيام رمضان، فنسخ حكم صيام يوم عاشوراء وأصبح سنة وليس فرضاً، ويستحب صيام يوم تاسوعاء وعاشوراء، ومن اكتفى فقط صيام يوم عاشوراء فقط فله الأجر.
جاءت السنة النبوية بالحث على صيام يوم تاسوعاء مع عاشوراء، وروى الإمام أحمد بسنده إلى سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما أن حضرة النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «صُومُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَخَالِفُوا الْيَهُودَ، صُومُوا يَوْمًا قَبْلَهُ وَيَوْمًا بَعْدَهُ»، وذكر العلماء أن لصيام عاشوراء ثلاث مراتب وردت في السنة النبوية:
أفضلها وأكملها: صيام يوم قبله ويوم بعده، أي صيام التاسع والعاشر والحادي عشر من المحرم.المرتبة الثانية: صيام التاسع والعاشر، وهو الوارد في أكثر الأحاديث.المرتبة الثالثة: صيام العاشر وحده.
أما تخصيص اليوم التاسع وحده بالصيام دون العاشر من المحرم يوم عاشوراء فليس هو المقصود في الأحاديث، بل الصواب أن يكون التاسع مع العاشر، أو التاسع والعاشر والحادي عشر، تحقيقًا للسنة ومخالفةً لليهود.
روى الإمام مسلم عن سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما قال: حِينَ صَامَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: «لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لَأَصُومَنَّ التَّاسِعَ»، قَالَ: فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-.
وعن صيام يوم عاشوراء منفردا، أكدت دار الإفتاء المصرية: «صيام يوم عاشوراء أمر مُستَحبٌّ شرعًا، والأكمل للمسلم أن يجمع فيه بين صيام الأيام الثلاثة: التاسِع، والعاشر، والحادي عشر من شهر الله المُحرَّم، فإن أفرد يوم العاشر بالصيام لعذر أو لغير عذر فذلك جائز شرعًا من غير كراهة، ولا إثم عليه في ذلك ولا حرج.
سبب صيام تاسوعاء له حِكَمٌ ذكرها العلماء؛ منها: أولًا: أن المراد منه مخالفة اليهود في اقتصارهم على العاشر، ثانيًا: أن المراد وصل يوم عاشوراء بصوم، ثالثًا: الاحتياط في صوم العاشر خشية نقص الهلال ووقوع غلط، فيكون التاسع في العدد هو العاشر في نفس الأمر.