حكم زيارة المقابر وتوزيع الصدقات يوم الجمعة.. دار الإفتاء تجيب

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: هل يجوز تخصيص يوم الجمعة بزيارة المقابر؟ وهل هناك فضل للزيارة في هذا اليوم؟

وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إنه قد جاء في الشرع استحبابُ زيارة المقابر في بعض الأيام التي اختصها الله تعالى بمزيد من الأفضلية؛ لما في الزيارة فيها من وافر الثواب وجزيل العطاء، وقبول الدعاء؛ كيوم الجمعة.

فقد تواردت النصوص أنَّ مَن زار قبر أبويه كلّ جمعة غُفِرَ له وكُتبَ بارًّا:

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ زَارَ قَبْرَ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدِهِمَا فِي كُلِّ جُمُعَةٍ غُفِرَ لَهُ، وَكُتِبَ بَرًّا» أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط".

وعن ابن عيينة عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: "كَانَت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تَزُورُ قَبْرَ حَمْزَةَ كُلَّ جُمُعَةٍ" أخرجه عبد الرزاق الصنعاني في "المصنف".

ما حكم توزيع الصدقات عند زيارة المقابر وهبة ثواب ذلك للمتوفَّى؟..سؤال أجابت عنه دار الإفتاء المصرية عن سؤال ورد اليها عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

لترد دار الإفتاء موضحة: ان ما يفعله بعض مَنْ يقوم بزيارة قبور الأقارب المتوفَّين من توزيع الصدقات هناك بنية هبة ثواب إخراج الصدقة عند الميت أمر لا حرج فيه شرعًا؛ وذلك لأن النصوص الواردة في ذلك جاءت مطلقة، فيعم الجواز كل الأزمنة والأمكنة والأشخاص والأحوال ما لم يرد ما يُقيِّده؛ ومن ذلك ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أنَّ رجلًا قال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: إِنَّ أَبِي مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا، وَلَمْ يُوصِ، فَهَلْ يُكَفِّرُ عَنْهُ أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ». أخرجه مسلم.

ويؤخذ من ذلك جواز ما جرى عليه عمل بعض الناس من التَّصدُّق عن الميت عند زيارة قبره في أول رجب؛ رجاء أن يرحم الله تعالى المتوفى بسبب تلك الصدقة، وذلك متى روعيت الآداب الشرعية في ذلك؛ من نحو خفض الصوت عند المقابر، ومراعاة المعايير الصحية والطبية عند توزيع الصدقة إذا كانت من طعامٍ أو شرابٍ ونحو ذلك.