انتقد مراقبون في مجال حقوق الإنسان ترشح الدبلوماسية الإماراتية، لانا نسيبة، لمنصب الأمين العام المقبل للأمم المتحدة، مشيرين إلى دورها في الدفاع عن السياسة الخارجية للإمارات وإنكار دور أبوظبي في تأجيج الصراع في السودان.
وقال المدير التنفيذي السابق لمنظمة هيومن رايتس ووتش، كينيث روث، في ندوة عبر الإنترنت نظمتها الحملة: «جرى سؤالها (نسيبة) عن دور الإمارات في تسليح ودعم قوات الدعم السريع، وهي تنفي ذلك بوقاحة من دون اكتراث بالوقائع، وهذا ليس ما نحتاجه من أمين عام للأمم المتحدة».
وأضاف روث: «هذا نقيض نوع المكانة الأخلاقية للقيادة في مجال حقوق الإنسان الذي نريده من أمين عام للأمم المتحدة».
وحملت الندوة عنوان «دعوة لوقف ترشح وزيرة إماراتية للمنصب الأعلى في الأمم المتحدة وسط إبادة جماعية في السودان». وتشغل نسيبة، حالياً، منصب وزيرة دولة بوزارة الخارجية الإماراتية.
وقال منظمون للندوة إن خبراء سودانيون، إلى جانب أحد الناجين من الهجوم على الفاشر، شاركوا فيها عبر الإنترنت أيضاً لعرض مخاوفهم بشأن ترشح نسيبة وتداعياته على التزام الأمم المتحدة بحماية المدنيين.
وتشمل حملة حقوق الإنسان أيضاً موقعاً إلكترونياً بعنوان (لا للانا)، دعا إلى إرسال أكثر من 38 ألف رسالة إلكترونية إلى بعثات الأمم المتحدة التابعة لمختلف الدول، تحثها على منعها من قيادة الأمم المتحدة.
ورداً على سؤال لوكالة رويترز عن كيفية تأثير هذه الاتهامات على ترشحها لدى إعلانها خوض السباق الأسبوع الماضي، أجابت نسيبة أنها أخذت إجازة من منصبها الرسمي في الإمارات وستركز على الأزمة الإنسانية في السودان.
وعندما طُلب منها، اليوم، التعليق على الانتقادات، قالت: «سأكرس كامل الدعم السياسي والعملي للأمم المتحدة للجهود الجارية الرامية إلى التوصل لوقف إطلاق النار وإطلاق عملية سياسية موثوقة وشاملة تعكس التطلعات الديمقراطية للشعب السوداني».
وشغلت نسيبة منصب مندوبة الإمارات لدى الأمم المتحدة لأكثر من عشر سنوات. وقادت في السابق حملة الإمارات لانتخابها عضواً في مجلس الأمن.
ومن المقرر أن تعقد نسيبة «حواراً تفاعلياً» مع الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الثلاثاء.
وقالت بعثة لتقصي الحقائق تابعة للأمم المتحدة، الشهر الماضي، إن أسلحة أجنبية وتكنولوجيا عسكرية ومقاتلين وشبكات إمداد وتموين، بما في ذلك أفراد وكيانات في دولة الإمارات من بين جهات أخرى، تساعد في استمرار الصراع في السودان.