“حفلات الافتراس”
في مساءٍ رمضاني بدا هادئاً على غير عادته، كان سليم يجلس أمام شاشة هاتفه، يتصفح الأخبار والتدوينات بلا اكتراث. انعكس الضوء الأزرق على وجهه في غرفةٍ نصف معتمة، بينما كانت ساعة الحائط تدق ببطء، كأنها تحصي أنفاس الليل. اعتاد ضجيج الفضاء الرقمي، واعتاد أن تمرّ موجات الغضب والجدل كما تمرّ الرياح على نافذةٍ مغلقة. لكن تلك الليلة لم تكن عادية.