حصد الجائزة الأممية لإصلاح الأراضي
 استحقاق عالمي للرؤية البيئية السعودية

حصلت المملكة، خلال مؤتمر الأطراف السابع عشر "17COP" المقام في أولان باتور بمنغوليا، على جائزة الأمم المتحدة للنماذج العالمية الرائدة لإصلاح الأراضي، تقديرًا لجهودها المتواصلة في تنمية الغطاء النباتي واستعادة الأراضي المتدهورة، إلى جانب حماية النظم البيئية وتعزيز التنوع الأحيائي في المملكة، والعمل على تنميته وإعادة توطينه، تماشيًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. وقال د. خالد الهديب، خبير في مجال الزراعة والبيئة، إن الجائزة الدولية الشرفية التي حصدها البرنامج الوطني للتشجير من منظمة الأمم المتحدة، بالتزامن مع مؤتمر الأطراف "كوب 17"، تجسد شهادة استحقاق عالمية للرؤية البيئية السعودية المستدامة، ونقطة تحول محورية في الاستجابة لتحديات التغير المناخي وزحف الجفاف. وقال د. ناصر عامر، خبير في الزراعة العضوية والاستدامة البيئية، إن ما تحققه المملكة في مجال الاستدامة واستعادة الأراضي أصبح نموذجًا دوليًا لافتًا؛ فقد تمت استعادة نحو مليون هكتار من الأراضي المتدهورة وزراعة أكثر من 159 مليون شجرة، إلى جانب جهود حماية التنوع الحيوي ومكافحة التصحر، وحصول البرنامج الوطني للتشجير على تقدير الأمم المتحدة يؤكد أن هذه الجهود أصبحت إنجازات ملموسة تحظى باعتراف دولي، مباركٌ للمملكة هذا الإنجاز، ومزيدًا من التقدم نحو مستهدفات رؤية 2030. وأضافت د. فايزة الزهراني، الأستاذ المساعد بقسم علوم البيئة بجامعة جدة، أن المملكة تعد من النماذج العالمية الرائدة في مكافحة التصحر، وذلك من خلال وضع خطط وبرامج علمية تسهم في الحد من تمدد مشكلة التصحر، ولعل من أبرز هذه الخطط والبرامج مشروع التشجير الذي يهدف إلى تقليص تبعات تغير المناخ ومكافحة التصحر. وقالت د. يمامة القحطاني: فوز البرنامج الوطني للتشجير بجائزة الأمم المتحدة كنموذج عالمي رائد يجسد الريادة السعودية؛ فالاستدامة الحقيقية لا تكتفي بغرس الشجر، بل بفهم متطلبات كل منطقة لتتكامل الجذور مع بيئتها وتتكيف وتثمر. ولفت د. يحيى مسرحي، أستاذ علم البيئة النباتية بجامعة جازان، إلى أن مثل هذه الجائزة اعتراف بالريادة في الممارسات المعززة لحفظ واستمرار النظم البيئية الطبيعية؛ كون الغطاء النباتي وسلامة تنوعه الركيزة الأساسية لسلامة بقية مكونات البيئة، وقد تبوأت المملكة مكانة مميزة في هذا الجانب.. ومما يشهد على ذلك جهود البرنامج الوطني للتشجير في كل بيئات المملكة. وأبان م. والمستشار الزراعي ناصر العرادي، أن هذا الإنجاز البيئي العالمي الكبير الذي حققه البرنامج الوطني للتشجير بتتويجه بجائزة الأمم المتحدة للنماذج العالمية الرائدة لإصلاح الأراضي، ليس مجرد وسام يُعلّق على صدر الوطن، بل هو «شاهدُ صدقٍ» وبرهانٌ قاطع على أن طموحات المملكة تتجاوز المستحيل لتحيل الرمال إلى واحةٍ خضراء تنبض بالحياة، ولأن رؤية السعودية 2030 رسخت مفهوم الاستدامة البيئية كركيزة أساسية لبناء مستقبل الأجيال القادمة، فقد تجاوزت هذه المبادرات النوعية الحدود المحلية لتصبح «منهجًا دوليًا ملهمًا» في مواجهة التغير المناخي، ومكافحة التصحر، واستعادة التوازن البيئي على كوكب الأرض. إنها رؤية حكيمة تثبت يومًا بعد يوم أن الإنسان والمكان هما جوهر التنمية المستدامة. ووصف النحال صالح الجربوع، شعور النحالين بتحقيق هذه الجائزة العالمية بالسعادة؛ فمسيرة المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر وإنجازاته الواضحة تنعكس إيجابًا على النحالين وتطوير هذا المجال، وتنظيم دخولهم للمناطق المحمية وإدارة المراعي بشكل جيد يحقق لهم نتائج رائعة في كمية وجودة العسل المحلي. د. ناصر عامر د. يمامة القحطاني د. يحيى مسرحي م. ناصر العرادي النحال صالح الجربوع