حصدت المركز الثامن عالمياً.. الإمارات بيئة رائدة للأعمال

عززت دولة الإمارات مكانتها واحدة من أكثر الوجهات العالمية جاذبية لرواد الأعمال وتأسيس الشركات وتوسيع الأعمال، بعدما تقدمت إلى المركز الثامن عالمياً في مؤشر ريادة الأعمال العالمي لعام 2026، الصادر عن مؤسسة الأبحاث والاستشارات البريطانية "أوبينيوم"، من بين 137 دولة شملها التصنيف، لترتقي ثلاثة مراكز مقارنة بالعام الماضي، وتحقق قفزة قدرها 13 مركزاً خلال العقد الماضي، بعدما كانت في المرتبة الـ21 عام 2016.ووصف التقرير الإمارات بأنها واحدة من أكبر الدول تقدماً خلال العقد الماضي، مشيراً إلى أن صعودها جاء مدعوماً بتفوقها العالمي في الترابط والاتصال، إلى جانب التحسن الكبير في رأس المال البشري والحوكمة وإمكانات الأسواق.الترابط والاتصال تصدرت الإمارات عالمياً محور الترابط والاتصال، الذي يقيس مدى توافر البنية التحتية الأساسية، التي تمكّن الشركات من ممارسة أعمالها والتواصل مع العملاء وإتمام معاملاتها، ويشمل مؤشرات الحصول على الكهرباء، وانتشار خدمات الهاتف المحمول، واستخدام الإنترنت، واشتراكات النطاق العريض.وجاءت الإمارات في المركز الخامس عالمياً في محور إمكانات الأسواق، الذي يقيس حجم الأسواق المتاحة أمام الشركات ومدى سهولة الوصول إليها محلياً ودولياً، ويشمل مستوى التحضر والتجارة السلعية والصادرات ومؤشرات التجارة الأوسع، إلى جانب استهلاك الأسر والإنفاق النهائي.أما في المحور الاقتصادي والمالي، فجاءت الإمارات في المركز الـ16، ويقيس الموارد والأنظمة المالية المتاحة للشركات، بما يشمل نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، والاستثمار الأجنبي المباشر، والائتمان، ومدى الوصول إلى الخدمات المصرفية. وفي محور رأس المال البشري، حلت الإمارات في المركز الـ21، وهو معيار يقيس حجم وجودة القوى العاملة المتاحة أمام الشركات، من خلال مؤشرات الهجرة الصافية، ومتوسط العمر المتوقع، ومشاركة القوى العاملة إجمالاً ومشاركة المرأة، فضلاً عن معدلات الالتحاق بالتعليم الثانوي والعالي.أما في الحوكمة، فجاءت الإمارات في المركز الـ27 عالمياً، ويقيس هذا المحور جودة البيئة المؤسسية وموثوقيتها، بما يشمل فاعلية الحكومة، والسيطرة على الفساد، وجودة الأطر التنظيمية، وسيادة القانون.سنغافورة تتصدرعلى مستوى الترتيب العام، حافظت سنغافورة على المركز الأول عالمياً للعام الرابع على التوالي، فيما جاءت سويسرا ثانية، وهونغ كونغ ثالثة، والدنمارك رابعة، ولوكسمبورغ خامسة.ويكشف الترتيب عن استمرار هيمنة الاقتصادات الغربية على غالبية المراكز المتقدمة، إذ تستحوذ الدول الأوروبية والاقتصادات الغربية في أمريكا الشمالية ومنطقة المحيط الهادئ على 14 مركزاً من أصل 20 في القائمة، مقابل ستة مراكز لاقتصادات آسيوية وشرق أوسطية، تشمل سنغافورة وهونغ كونغ وماكاو والإمارات وكوريا الجنوبية واليابان.5 محاور للريادة يعتمد مؤشر "أوبينيوم" العالمي لريادة الأعمال على خمسة محاور رئيسية لتقييم مدى ملاءمة البيئة في كل دولة لتأسيس الشركات وتشغيلها وتنميتها، وهي الاقتصاد والمال، ورأس المال البشري، والترابط والاتصال، والحوكمة، وإمكانات الأسواق.ويستند المؤشر إلى مجموعة واسعة من البيانات والمؤشرات الدولية القابلة للمقارنة، التي تُحوّل إلى مقياس موحد من صفر إلى 100، ثم تُجمع في مؤشرات فرعية ومحاور رئيسية باستخدام المتوسطات المرجحة، قبل احتساب النتيجة الإجمالية لكل دولة وترتيبها مقارنة ببقية الدول الـ137.ويؤكد التقرير أن ترتيب الدول لا يعتمد على عامل واحد، إذ يمكن لاقتصادين تحقيق نتائج متقاربة من خلال نقاط قوة مختلفة، فيما تكمن أهمية المؤشر في إظهار المزايا التنافسية ومواطن التحسن والتحديات التي تواجه بيئات الأعمال، ومتابعة تطورها على المدى الطويل.