انطلقت فعاليات اليوم الأول من منتدى مصر 2026، الاثنين، تحت شعار «نظرة لليوم.. رؤية للغد»، بمركز مؤتمرات فندق سانت ريجيس بالعاصمة الجديدة، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي وعدد من الوزراء والمسؤولين والخبراء وممثلي مختلف فئات المجتمع، لمناقشة التحديات التي تواجه الدولة المصرية واستعراض ما تحقق من إنجازات خلال السنوات الماضية، إلى جانب تحديد الأولويات المستقبلية حتى عام 2030.
وشهدت الجلسة الافتتاحية عرض أهداف المنتدى ومحاوره الرئيسية، ومناقشة أهمية إتاحة البيانات الدقيقة للمواطنين وتعزيز الوعي الوطني، فيما أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، استهداف الحكومة إعداد برنامج عمل تنفيذي للدولة خلال السنوات الأربع المقبلة حتى عام 2030، يتضمن مسؤوليات محددة للجهات المعنية ومؤشرات واضحة لقياس التنفيذ، بما يسهم في تحسين الظروف المعيشية للمواطنين.
وكشف مدبولي عن تسجيل الموقع الإلكتروني للمنتدى نحو 17 مليون مشاهدة، ومشاركة أكثر من 61 ألف شخص، قدموا ما يزيد على 16 ألف فكرة ومقترح، بالتزامن مع رصد أكثر من 42 سؤالًا من القضايا التي تشغل الرأي العام، بينما تصدرت ملفات التعليم والشباب والرياضة والثقافة أجندة الجلسات الرئيسية ضمن محور «بناء الإنسان».
شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي افتتاح أعمال منتدى مصر 2026، بحضور المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، والمستشار عصام الدين فريد، رئيس مجلس الشيوخ، والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إلى جانب عدد من الوزراء وكبار رجال الدولة.
واستُهلت الجلسة الافتتاحية بتلاوة آيات من القرآن الكريم، أعقبها عرض فيلم «ماذا ننتظر من المنتدى»، ثم فقرة «من أين بدأنا»، التي تضمنت فيلم «لو قابلت الرئيس هتقول له إيه»، قبل أن يقدم رئيس مجلس الوزراء عرضًا تناول أهداف المنتدى ومحاوره الأساسية.
وشملت الفعاليات أيضًا عرض فيلم «مصر في عيون العالم»، وفقرة «يعني إيه تبقى مصري»، إلى جانب فقرة غنائية بعنوان «أغنية مصري»، قدمها كورال أطفال الأوبرا، وحرص الرئيس عبد الفتاح السيسي على تحية الأطفال المشاركين عقب انتهاء الفقرة.
وعكست الفقرات الافتتاحية توجه المنتدى إلى الجمع بين استعراض مسيرة الدولة ومناقشة مستقبلها، مع إتاحة مساحة لطرح القضايا التي تشغل المواطنين، وربط النقاش العام بالأولويات الوطنية خلال السنوات المقبلة.
استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال كلمته بالجلسة الافتتاحية، أهداف منتدى مصر 2026، مؤكدًا أهمية فتح حوار مجتمعي جاد حول واقع الدولة ومستقبلها، بمشاركة مختلف فئات المجتمع، بهدف الوصول إلى أولويات وطنية مشتركة وحلول قابلة للتنفيذ والمتابعة.
وأوضح رئيس الوزراء أن المنتدى لا يقتصر على استعراض الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الـ12 الماضية، وإنما يستهدف أيضًا الاستماع إلى شواغل المواطنين وانتقاداتهم ومقترحاتهم، والرد على التساؤلات المرتبطة بمختلف القطاعات والخدمات.
ويعكس هذا التوجه رغبة في توسيع نطاق المشاركة المجتمعية في مناقشة قضايا الدولة، بحيث لا تقتصر الفعاليات على عرض ما تحقق، بل تمتد إلى الاستماع إلى الآراء المختلفة والتعرف على المشكلات التي تواجه المواطنين، إلى جانب بحث الحلول المقترحة وآليات تنفيذها ومتابعتها.
كشف مصطفى مدبولي عن استهداف الحكومة إعداد برنامج عمل تنفيذي للدولة المصرية خلال السنوات الأربع المقبلة حتى عام 2030، يتضمن تحديد مسؤوليات الجهات المعنية ووضع مؤشرات واضحة لقياس التنفيذ، بما يسهم في تحسين الظروف المعيشية للمواطنين.
ويضع البرنامج المستهدف إطارًا للعمل الحكومي خلال الفترة المقبلة، من خلال تحديد المسؤوليات ومتابعة مستوى تنفيذ المهام، وفقًا لما أعلنه رئيس مجلس الوزراء خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى.
وتأتي مناقشة البرنامج ضمن المحاور المرتبطة بمستقبل الدولة المصرية، إذ يستهدف المنتدى طرح الأولويات الوطنية والحلول القابلة للتطبيق، مع إتاحة المجال أمام مختلف فئات المجتمع للمشاركة في الحوار حول القضايا العامة والخدمات والقطاعات المختلفة.
كشف رئيس مجلس الوزراء عن أرقام المشاركة المجتمعية في التحضير لمنتدى مصر 2026، موضحًا أن الموقع الإلكتروني سجل نحو 17 مليون مشاهدة، وشارك أكثر من 61 ألف شخص في تقديم الأفكار والمقترحات.
وبحسب الأرقام التي أعلنها مدبولي، تجاوز عدد الأفكار والمقترحات المقدمة 16 ألف فكرة ومقترح، فيما جرى رصد أكثر من 42 سؤالًا من القضايا التي تشغل الرأي العام.
وتبرز هذه الأرقام حجم التفاعل مع المنصة الإلكترونية للمنتدى خلال مرحلة التحضير، كما توضح تعدد الموضوعات المطروحة للنقاش، في ظل استهداف الوصول إلى أولويات وطنية مشتركة والاستماع إلى تساؤلات المواطنين ومقترحاتهم.
شهدت الجلسة الافتتاحية مداخلات للرئيس عبد الفتاح السيسي تناولت أهمية الوعي الوطني وإتاحة البيانات الدقيقة للمواطنين، والتصدي لمحاولات تحطيم الذاكرة الوطنية، خاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأوضح الرئيس أن المنتدى يستهدف مناقشة كل ما تم تنفيذه في قطاعات الدولة المختلفة، وعرض الوضع قبل التطوير وبعده، لإتاحة الفرصة أمام المواطنين لمتابعة ما تحقق عن كثب في إطار الظروف والإمكانيات المتاحة، والعمل على حل مشكلات كانت عصية، بما يساعدهم على الاطمئنان على بلدهم.
وأشار السيسي إلى أن الجميع يرحل، فيما تبقى مصر، في تأكيد على أهمية الدولة واستمرارها عبر الأجيال، بصرف النظر عن تغير الأشخاص والمسؤولين.
وتطرقت مداخلات الرئيس أيضًا إلى ما وصفه ببدء المصريين مرحلة بناء حقيقية للدولة خلال الفترة السابقة، موضحًا أن المخاطر المرتبطة باتخاذ القرارات كانت عالية، لكنها كانت مطلوبة، مع الأخذ في الاعتبار الزيادة السكانية في مصر التي قاربت على الثلاثين مليونًا منذ عام 2011.
تصدرت ملفات التعليم والشباب والرياضة والثقافة الجلسات الرئيسية لليوم الأول من منتدى مصر 2026، ضمن محور «بناء الإنسان»، الذي يستهدف مناقشة تطوير قدرات الأجيال الجديدة وتعزيز دورها في مسيرة التنمية، إلى جانب ترسيخ القيم الاجتماعية ومواكبة متطلبات المستقبل.
وتناولت الجلسات قضايا مرتبطة بجودة التعليم وتأهيل الطلاب، واكتشاف المواهب الشبابية والرياضية، وتأثير الثقافة ووسائل التواصل الاجتماعي في منظومة القيم داخل المجتمع.
ناقشت جلسة «ماذا يتعلم أبناؤنا.. وهل يؤهلهم ذلك للمستقبل؟» تطوير جودة التعليم والمناهج وأساليب التقييم، ومدى جاهزية الطلاب للالتحاق بالجامعات وسوق العمل، إلى جانب تنمية المهارات المستقبلية.
كما تناولت الجلسة أهمية ربط التعليم الجامعي والبحث العلمي والابتكار باحتياجات سوق العمل، بما يضع مسألة إعداد الطلاب للمستقبل في صدارة النقاشات المتعلقة بتطوير التعليم وبناء قدرات الأجيال الجديدة.
ركزت جلسة «الشباب والرياضة: من إتاحة الفرص إلى صناعة التأثير» على اكتشاف المواهب الشبابية والرياضية ورعايتها، وتطوير برامج التدريب والتأهيل، وتعزيز دور الرياضة والإبداع والابتكار في بناء قدرات الشباب.
وتناولت المناقشات سبل تحويل الفرص المتاحة إلى إنجازات ومشروعات ذات تأثير ملموس، بما يعزز مشاركة الشباب في مسيرة التنمية، ويربط اكتشاف المواهب بتوفير برامج تساعد على تطوير قدراتهم والاستفادة منها.