قالت الفنانة إلهام شاهين إن صناعة السينما والدراما تواجه مشكلات متعددة، مشيرة إلى أن الكتابة وضيق الوقت من بين التحديات التي تؤثر في مستوى الأعمال، إلى جانب تراجع أعداد المنتجين، وصعوبة العثور على جهات إنتاجية تتحمس للموضوعات المهمة.
وأكدت، في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي، على هامش حفل افتتاح الدورة التاسعة من مهرجان الجونة، عبر قناة النهار، أنها تفضل تقديم أعمال تطرح قضايا تستحق النقاش بدلًا من الاكتفاء بالأعمال الخفيفة أو الأكشن.
وأضافت أنّ لديها فيلمين رفضتهما الرقابة دون إبداء أسباب، وهو ما تسبب لها في إحباط جعلها لا تعيد تقديمهما مرة أخرى في الفترة الأخيرة، موضحة أنها تلقت ردًا يفيد بأنها تختار موضوعات شائكة، وقالت: «أنا عندي فيلمين الرقابة رفضتهم، وجالي إحباط ما بقدمهمش تاني»، مضيفة أن الرد الذي تلقته كان: «إنتي بتختاري مواضيع شائكة».
وأوضحت شاهين أنها لا تفضل تقديم موضوعات بسيطة لمجرد ضمان سهولة إنتاجها، قائلة: «أنا مش هعمل حاجات بسيطة، مثلًا لايت كوميدي أو أكشن، مش... فيه غيري يعمل ده»، مؤكدة أنها تحب طرح موضوعات مهمة من خلال أعمالها، وأنها ترى أن الفن يجب أن يتيح مساحة لمناقشة قضايا قد تكون شائكة، بدلًا من الابتعاد عنها.
وفي حديثها عن أوضاع الإنتاج، قالت شاهين إن عدد المنتجين الذين يمكنهم تبني المشروعات الجادة تراجع بشدة، موضحة أنه في السابق كان من السهل عليها أن تجد منتجًا يعجبه موضوع معين، فتتوجه إليه وتعرض عليه إنتاجه، لكن هذا الأمر لم يعد متاحًا بالسهولة نفسها، حتى عندما يكون المشروع جيدًا ويقدمه شباب لديهم أفكار مميزة.
وأضافت أنها لا تنكر وجود أزمة في الكتابة، لكنها ترى في الوقت نفسه أن هناك موضوعات جيدة وشبابًا يقدمون أعمالًا تستحق الاهتمام، إلا أن المشكلة تكمن أحيانًا في عدم وجود منتج يتحمس لها بسهولة، مشيرة إلى أن أعداد المنتجين تقلصت بصورة كبيرة، وأن بعضهم لا يمتلك القدرة الكافية على تقييم السيناريو والحكم عليه بصورة صحيحة.
وأكدت شاهين أن بعض المنتجين يتعاملون مع المشروعات بمنطق تجاري بحت، إذ ينصب اهتمامهم على حجم المبلغ الذي سيضعونه والعائد الذي يمكنهم تحقيقه، بدلًا من تقييم العمل من حيث جودته وأهميته، قائلة: «إحنا ما بقاش عندنا منتجين، يعني السينما أفلست، أعدادهم تقلصت جدًا»، موضحة أن هذا الوضع يجعل إنتاج الأعمال ذات الموضوعات المهمة أكثر صعوبة.
وعندما سُئلت عن إمكانية عودتها إلى الإنتاج السينمائي، قالت إنها شعرت بالإحباط من التجربة، رغم أنها كانت ناجحة في الإنتاج، موضحة أن زملاءها كانوا لطفاء معها وساندوها إلى حد كبير، لكن خسائرها جاءت من جانب التوزيع، الذي وصفته بأنه أصبح «مافيا»، مؤكدة أن الدخول إلى هذا المجال ومنافسة العاملين فيه ليس أمرًا سهلًا على الإطلاق.
وشددت شاهين على أهمية الحفاظ على السينما والدراما المصرية، في ظل دورهما الثقافي والفني، قائلة: «أكيد، ولا الدراما ولا... ده أجمل ما في مصر، ثقافتها وفنها»، في إشارة إلى أن الفن يمثل أحد أهم عناصر القوة الثقافية المصرية، وأن خسارة هذه الصناعة ستكون خسارة لمجال مهم من مجالات التأثير والإبداع.
وخلال اللقاء، دعتها لميس الحديدي إلى التعبير عن آرائها بصراحة بشأن مشكلات الصناعة، مؤكدة أهمية هذه القضية وضرورة عدم خسارة السينما أو الدراما، فيما أبدت شاهين استعدادها للمشاركة في النقاشات المتعلقة بهذه الملفات، رغم إقرارها بوجود مشكلات عديدة تحتاج إلى معالجة.