** كان يمشي كما لو أنّه ذئبٌ عند مفترق طريقٍ موحش، يجرّ خطواته في عالمٍ غابرٍ تتداخل فيه الأزمنة وتتشابك فيه الحكايات القديمة. الطريق بدا له غريبًا، كأنّه لم يُرسم لأقدام البشر، بل لأرواحٍ تائهة تبحث عن مأوى. الهواء كان يهبّ ببطء، يحمل معه رائحة الأرض الرطبة بعد مطرٍ بعيد، والريحُ تتسلّل بين الأغصان