أكد الدكتور حسن رجب، أستاذ الدراسات الصينية، أن العلاقات المصرية الصينية شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورًا كبيرًا على المستويين الاقتصادي والاستثماري، موضحًا أن الصين أصبحت شريكًا تجاريًا واقتصاديًا مهمًا لمصر.
وقال حسن رجب، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «90 دقيقة» المذاع على قناة «المحور»، إن تدشين الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والصين مثل نقطة تحول مهمة في مسار العلاقات بين البلدين، خاصة منذ زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الصين عام 2014.
وأوضح أن حجم الاستثمارات الصينية المباشرة في مصر شهد نموًا ملحوظًا، خاصة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مؤكدًا أن وجود استثمارات صناعية صينية ضخمة يعكس ثقة الشركات الصينية في الاقتصاد المصري والفرص التي يوفرها السوق المحلي.
وأشار أستاذ الدراسات الصينية إلى أن التطور الكبير الذي شهدته مصر في مجال البنية التحتية خلال السنوات الماضية أسهم بصورة مباشرة في تعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات الأجنبية، وخاصة الاستثمارات الصناعية الصينية.
وأضاف أن تحسين شبكات الطرق والموانئ والطاقة والمناطق الصناعية، إلى جانب الموقع الجغرافي المتميز لمصر، جعلها نقطة جذب مهمة أمام الشركات الصينية الراغبة في إقامة مشروعات صناعية والوصول إلى الأسواق الإقليمية والأفريقية.
وأكد حسن رجب أن أهمية الاستثمارات الصينية لا تتوقف عند ضخ رؤوس الأموال فقط، وإنما تمتد إلى دعم النشاط الصناعي وزيادة فرص العمل وتعزيز القدرات الإنتاجية، فضلًا عن إمكانية الاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الصينية.
ولفت إلى أن موقع مصر الاستراتيجي، وما تمتلكه من بنية تحتية وموانئ وممرات تجارية، يمنحها ميزة تنافسية كبيرة في جذب المزيد من الاستثمارات الصينية خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع استمرار تطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وشدد على أن تطور العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وبكين يمثل امتدادًا طبيعيًا للعلاقات السياسية والاستراتيجية التي ترسخت بين البلدين على مدار العقود الماضية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تحمل فرصًا واسعة لتعزيز التعاون في مجالات الصناعة والاستثمار والتجارة.