أكد الكاتب والباحث حسام الغمري، أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت رأس الحربة في مخططات استهداف الدول، مشيرًا إلى أن الهدف يتمثل في تحويل الهواتف المحمولة إلى أدوات لاختراق الجبهة الداخلية والتأثير في وعي المواطنين.
وأضاف الغمري، خلال لقائه مع الإعلامية لبنى عسل في برنامج «الحياة اليوم»، المذاع على قناة «الحياة»، أن طبيعة الحروب الحديثة تتجه إلى استهداف العقول قبل اقتحام الحدود، موضحًا أن تداول الأخبار والمحتوى عبر الهواتف المحمولة قد يُستغل في التأثير على الرأي العام وتوجيهه، وهو ما يستدعي زيادة الوعي بمصادر المعلومات ومضمون ما يتم تداوله.
وأشار إلى أن تدمير الدول، وفقًا لهذا التصور، لم يعد يتطلب بالضرورة استخدام القوة العسكرية المباشرة، بل يمكن أن يتحقق من خلال التأثير في المجتمعات واستدراج بعض أفرادها إلى ممارسات تضر ببلدانهم.
وتطرق الغمري إلى صفحة «مصدقش»، متحدثًا عن تمويلات قال إنها بلغت نحو 3 ملايين دولار خلال عدة سنوات، معتبرًا أن هذا المبلغ يعكس، الفارق بين تكلفة التأثير في الوعي عبر المنصات الرقمية وتكلفة استخدام الأسلحة العسكرية.
وأوضح أن الجماعات التي تعمل لخدمة مخططات خارجية تمثل وسيلة منخفضة التكلفة لتحقيق أهداف قد تتطلب في المواجهات العسكرية إنفاق مبالغ أكبر بكثير، محذرًا من استغلال المنصات الرقمية في التأثير على المواطنين ودفعهم إلى تبني مواقف أو سلوكيات تضر باستقرار بلادهم.
وشدد الغمري على أهمية الانتباه إلى المحتوى المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتحقق من مصادر الأخبار والمعلومات، في ظل ما وصفه بتزايد الاعتماد على أدوات التأثير الرقمي في الصراعات الحديثة.