جدد حريق ضخم اندلع في ولاية نيفادا الأمريكية الجدل المحتدم حول «المنطقة 51» العسكرية الفائقة السرية، بعدما التهمت النيران آلاف الأفدنة في محيطها، وسط تباين واضح بين الرواية الرسمية للسلطات الأمريكية والتكهنات المنتشرة على منصات التواصل الاجتماعي.تفاصيل الحريقوأفادت مصادر محلية بأن الحريق، الذي أُطلق عليه اسم «كوايل سبرينغز»، التهم حتى الآن أكثر من 4400 فدان في مقاطعة «لينكولن» جنوب بلدة «ريتشل»، وبالقرب من جبل «بالد» الواقع ضمن نطاق ميدان نيفادا للاختبارات والتدريبات التابع للبنتاغون.وأكدت فرق الإطفاء مواصلة جهودها للسيطرة على النيران التي تتوسع داخل نطاق المنطقة العسكرية المحظورة على العامة، مشيرة إلى أن الحريق لم يهدد أي مناطق سكنية أو منشآت حيوية حتى اللحظة، ولم تستدعِ التطورات إصدار أوامر بإخلاء السكان.الرواية الرسميةمن جانبهم، أوضح مسؤولون في مكتب إدارة الأراضي الأمريكي (BLM)، بالتنسيق مع وزارة الدفاع، أن الحريق نجم في الأساس عن صاعقة برق ضربت المنطقة، لافتة إلى أن سرعة انتشاره تعود إلى عوامل مناخية تتمثل في نشاط الرياح، وارتفاع درجات الحرارة، وانخفاض مستويات الرطوبة.وأضافت السلطات أن فرق مكافحة الحرائق تتبع حالياً استراتيجية «الاحتواء والتقييد» لتطويق النيران ومنع امتدادها، بدلاً من الإخماد المباشر، نظراً لطبيعة التضاريس والقيود الخاصة بالمنطقة العسكرية.تكهناتفي المقابل، أثارت صور ومقاطع فيديو تُظهر تصاعد أعمدة الدخان من قمة جبل «بالد» موجة من الشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ونقلت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية عن متابعين ادعاءات تُرجع الحريق إلى اختبارات عسكرية لـ «أسلحة الطاقة الموجهة» التي تعتمد تقنيات الليزر.كما ذهبت تحليلات غير رسمية أخرى إلى الزعم بأن الحريق مُفتعل بهدف إتلاف وثائق وأدلة تتعلق ببرامج الأطباق الطائرة والكائنات الفضائية، وهي الادعاءات التي تلاحق «المنطقة 51» منذ عقود دون تقديم أدلة مادية تثبت صحتها.