تواصل مصر متابعة تطورات سوق القمح العالمي في ظل تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وما تسببه من تحركات في الأسعار وسلاسل الإمداد.
ورغم ارتفاع أسعار القمح عالميًا، تشير التصريحات الحكومية التي جرى نقلها إلى عدم وجود أزمة في توفير السلع الأساسية داخل السوق المحلية، مع استمرار العمل على تأمين احتياجات البلاد وتعزيز المخزون الاستراتيجي.
وتتركز التحركات الحالية على تنويع مصادر الاستيراد، إلى جانب دراسة زيادة الكميات المتعاقد عليها، بما يضمن استمرار الإمدادات وتوفير احتياجات المواطنين خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب شهر رمضان وارتفاع معدلات الاستهلاك خلاله.
وكشف الإعلامي أحمد موسى تفاصيل موقف مصر من تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية على واردات القمح، موضحًا أن البلاد لا تواجه أزمة في توفير القمح أو السلع الغذائية الأساسية.
ونقل موسى، خلال برنامجه «على مسئوليتي» المذاع على قناة «صدى البلد»، عن الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، تأكيده أن موقف الأمن الغذائي في مصر مستقر، ولا توجد مشكلات تتعلق بتوفير القمح أو السكر أو الزيت.
وأوضح أحمد موسى أن وزير التموين أكد توافر احتياطي استراتيجي من القمح يكفي احتياجات البلاد لنحو 6 أشهر، رغم ارتفاع سعر طن القمح عالميًا من نحو 275 دولارًا إلى 300 دولار.
وأشار إلى أن مصر تستورد سنويًا ما يتراوح بين 18 و19 مليون طن من القمح، إلى جانب الكميات التي يتم توريدها من الإنتاج المحلي، موضحًا أن نحو 5 ملايين طن جرى استلامها من المزارعين المحليين.
وفي إطار تأمين الاحتياجات المحلية، تعمل وزارة التموين على تنويع مصادر الحصول على القمح وعدم الاعتماد على سوق أو دولة واحدة.
وأوضح موسى أن مصر تستورد القمح من عدة أسواق، من بينها رومانيا وبلغاريا وفرنسا، لافتًا إلى وجود شحنات مرتقبة من فرنسا تصل إلى نحو 50 ألف طن.
وأكد أحمد موسى أن الدولة تتبع سياسة تحوط تحسبًا لأي تطورات محتملة في الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن المخزون المتوافر من القمح والسلع الأساسية يكفي لتلبية الاحتياجات حتى شهر رمضان.