حتى لا تتكرر أحداث سبتة.. اليونان تقترح تعليق طلبات اللجوء في الطوارئ

حضت اليونان، الخميس، الاتحاد الأوروبي على السماح للدول الأعضاء بتعليق طلبات اللجوء مؤقتاً، خلال موجات الهجرة الكبيرة، معتبرة أن القواعد الحالية غير كافية للتعامل مع حالات التدفق الجماعي، مثل تلك التي شهدها جيب سبتة الإسباني هذا الصيف.وحظي المقترح، الذي طُرح على وزراء داخلية الاتحاد خلال اجتماع مجلس العدل والشؤون الداخلية في لوكسمبورغ، بدعم دول أعضاء، على ما يبدو. وقال وزير الهجرة الهولندي بارت فان دن برينك: «علينا إيجاد سبيل قانوني لعدم إدراجهم في إجراءات اللجوء. ففي حالات مثل سبتة، ينبغي التعامل مع الأمر كمسألة تتعلق بإدارة الحدود، وليس كقضية لجوء».سياسات هجرة صارمةويمثل العداء للهجرة عاملاً مؤثراً في السياسة الأوروبية منذ عام 2015، حين تدفق أكثر من مليون شخص، كثير منهم سوريون فارّون من الحرب، على دول الاتحاد. وعزز تدفق المهاجرين الدعم للأحزاب القومية واليمينية المتطرفة، ودفع حكومات نحو تبنّي سياسات هجرة أكثر صرامة، تركز على مراقبة الحدود والردع، وعمليات الترحيل.وتراجعت معدلات الوصول غير النظامي للمهاجرين بنسبة 35% هذا العام، في حين ارتفعت معدلات الترحيل بنسبة 8% خلال النصف الأول منه.وتشير إسبانيا إلى أن 72 ألف مهاجر دخلوا الجيب الواقع في شمال إفريقيا أواخر يوليو/تموز الماضي. وعاد معظمهم، لكن ما زال هناك نحو 10 آلاف مهاجر في سبتة، ما عزز المطالبات في عواصم أوروبية بتبنّي نهج أكثر صرامة.إجراءات إضافية للطوارئترى دول أوروبية أن ميثاق الهجرة الخاص بالاتحاد الذي دخل حيز التنفيذ في يونيو/ حزيران الماضي، أسهم في خفض أعداد الوافدين، لكنه لا يوفر أدوات للاستجابة لحالات الطوارئ واسعة النطاق، على الرغم من تضمنه آليات مخصصة لمثل هذه المواقف.وقال وزير الهجرة اليوناني ثانوس بليفريس: إن الميثاق عزز قدرة الاتحاد الأوروبي على الحد من تدفق المهاجرين، لكنه لم يقدم ما يكفي.وصرح للصحفيين قبل اجتماع وزراء العدل والشؤون الداخلية في الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ: «في مثل هذه الحالات، ينبغي تعزيز مراقبة الحدود وتعليق اللجوء».ويأتي مقترح بليفريس، بعد أسبوعين من إعلان رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن المفوضية ستقدم إطاراً للطوارئ يسمح للدول الأعضاء بالاستجابة لحالات الوصول المفاجئ لأعداد كبيرة من المهاجرين.وردّاً على سؤال عما إذا كان يرى تعليق اللجوء ممكناً وفق قانون الطوارئ الجديد، قال مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الهجرة ماجنوس برونر إنه يجب احترام القانون الدولي.وقال برونر في مؤتمر صحفي عقب اجتماع المجلس الذي نوقش فيه إطار حالات الطوارئ: «تحتاج أوروبا إلى الوسائل اللازمة لحماية حدودها. فعندما يتم تدبير حركات النزوح واستخدامها سلاحاً ضدنا، فإن الأمر لا يقتصر على كونه قضية هجرة فحسب، بل يصبح قضية أمنية. وبالطبع، سنلتزم دائماً بالحقوق والقيم الأساسية».ووافق الوزراء المجتمعون، على لائحة الإعادة، التي ستتيح للدول إنشاء مراكز لإعادة المهاجرين خارج الاتحاد.وذكر عضوان في البرلمان الأوروبي، الأربعاء، أن رواندا أجرت محادثات أولية مع دول أوروبية بشأن احتمال استضافة مثل هذه المرافق، وذلك استناداً إلى مناقشات جرت مع مسؤولين من الدولة الإفريقية.