حاتم صابر: الشائعات سلاح جديد في الحروب الحديثة.. واستهداف الوعي أخطر من المواجهة العسكرية

أكد العقيد حاتم صابر، خبير مكافحة الإرهاب الدولي والحرب المعلوماتية، أن طبيعة الحروب تغيرت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، فلم تعد المواجهة تعتمد على العمليات العسكرية التقليدية فقط، وإنما امتدت إلى استهداف وعي المجتمعات والتأثير في طريقة تفكير المواطنين وتشكيل الرأي العام.

وأوضح حاتم صابر، خلال مداخلة عبر تقنية «زووم» ببرنامج «اليوم» المذاع على قناة DMC، أن الشائعات أصبحت واحدة من أبرز أدوات حرب المعلومات، باعتبارها وسيلة تستهدف التأثير النفسي في المواطنين وإحداث حالة من الارتباك والبلبلة داخل المجتمع.

وأشار إلى أن تصاعد نشاط بعض الحسابات والأبواق المناهضة للدولة المصرية على مواقع التواصل الاجتماعي خلال فترات معينة يأتي، وفق تحليله، ضمن محاولات للتأثير في الداخل المصري وخلخلة الرأي العام، خاصة في ظل صعوبة تحقيق أهداف مباشرة من خلال المواجهات العسكرية.

وأضاف خبير مكافحة الإرهاب الدولي أن تطور أدوات الصراع دفع إلى الاعتماد بشكل أكبر على الحرب النفسية والمعلوماتية، بهدف التأثير في تماسك المجتمعات وإحداث حالة من الاضطراب، لافتًا إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت من أهم المنصات التي يمكن استخدامها للوصول إلى أعداد كبيرة من المواطنين خلال وقت قصير.

وأكد صابر أن خطورة حرب المعلومات تكمن في قدرتها على الانتشار السريع، مشددًا على أن مواجهة هذه النوعية من الحروب لا تعتمد فقط على الإجراءات الأمنية، وإنما تحتاج إلى رفع مستوى الوعي والقدرة على التحقق من المعلومات قبل تداولها.