كثف عناصر الإطفاء، أمس الاثنين، جهودهم لاحتواء حرائق ضخمة في مدينة سبوكن بولاية واشنطن، شمال غرب الولايات المتحدة، بعد أن أتت على مئات المساكن واضطر عشرات الآلاف من السكان للهرب.وطُلب من أكثر من 60 ألفاً من السكان إخلاء منازلهم، فيما اندلعت ثلاثة حرائق مختلفة في سبوكن وفي محيطها، شرق ولاية واشنطن. وحذّرت خدمة الأرصاد الجوية من «الأحوال المناخية المؤاتية للحرائق الحرجة بشدّة» في المنطقة، بسبب رياح عاتية وجفاف قياسي.وصرّحت رئيسة البلدية ليزا براون خلال إحاطة إعلامية أن «مئات المنازل والعمارات فقدت»، وأقامت سلطات المدينة، حيث باتت نوعية الهواء غير سليمة بسبب الدخان المتصاعد من الحرائق، ملجأ لمن تم إجلاؤهم في مركز سبوكن للمؤتمرات. وأفاد كبير المسؤولين في المنطقة جون نويلز بعدم تسجيل أي وفيات أو إصابات حتى الساعة، منبّهاً إلى أن الوضع قد يتغيّر «نظراً لنطاق» الكارثة.وأشار حاكم ولاية واشنطن بوب فيرغوسن الذي أعلن حال الطوارئ إلى أن الولاية تشهد جفافاً للسنة الرابعة على التوالي، فيما يؤدّي التغير المناخي إلى تفاقم الحرائق الحرجية. وصرّح في مؤتمر صحفي أنه تواصل مع مسؤولين لحشد موارد للاستجابة للكارثة، بمن فيهم الرئيس دونالد ترامب الذي يدرك «فداحة الوضع».وفي اليونان، واصل مئات من عناصر الإطفاء جهودهم لاحتواء حريق غابات شمال غربي أثينا، أمس الاثنين، لليوم الرابع على التوالي، بعدما دمرت النيران التي أججتها رياح عاتية منازل وآلاف الفدادين، وأقلعت تسع طائرات مخصصة لمكافحة الحرائق، مستفيدة من تراجع حدة الرياح، للمساهمة مجدداً في جهود الإطفاء ومساندة العناصر المنتشرين على الأرض في مواجهة حرائق عدة، خصوصاً في منطقة أثينا. وقال مسؤول في المكتب الإعلامي لفرق الإطفاء «نواجه ثلاث جبهات صعبة في بساثا وكريو بيغادي وكانديلي»، ضمن نطاق يبعد ما بين 45 و70 كيلومتراً غرب أثينا.وأجبرت السلطات على تنفيذ عمليات إجلاء طارئة براً وبحراً، ولقي شخصان كانا على متن مروحية لإخماد الحرائق، أحدهما يوناني والآخر دنماركي، حتفهما الأحد بعد تحطم مروحيتهما إثر اصطدامها بمروحية أخرى قرب بلدة بساثا الساحلية، على بعد حوالي 65 كيلومتراً من أثينا.وجرى نشر قوات كبيرة لمكافحة الحرائق، مدعومة بصهاريج مياه و21 طائرة، قرب بلدتي كانديلي وأجيا سكيبي في وقت مبكر من الاثنين. وأظهرت صور رويترز أعمدة كثيفة من الدخان الأسود وألسنة لهب حمراء تلتهم غابات الصنوبر الكثيفة.وقال مسؤول في جهاز الإطفاء اليوناني لرويترز إن السلطات المحلية استخدمت معدات ثقيلة لإنشاء حواجز لمنع وصول الحرائق إلى المنازل.وقالت هيئة الإطفاء اليونانية إن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الحريق الذي اندلع الأسبوع الماضي في منطقة بيوتيا شمال غربي أثينا، وامتد إلى غابة صنوبر كثيفة قرب العاصمة، نجم عن شرارات سببتها اهتزازات أسلاك كهرباء لنقل الطاقة من توربينات الرياح.