جهود الوساطة يخرقها رفض ترامب للخطة الإيرانية… وبزشكيان: لا ثقة مع واشنطن

.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم

عادت الحركة الديبلوماسية لتخرق جمود المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة مع إعلان قطر أمس الجمعة إحراز تقدّم في المحادثات، إلا أن صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلت عن مسؤولين أميركيين مطّلعين رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب للاقترح الأخير المقدّم من طهران لإنهاء الصراع.تضمّنت الخطة الإيرانية الجديدة وقف كلّ الأعمال العدائية في الشرق الأوسط لـ7 أيام، بما في ذلك في لبنان. وتنص الخطة أيضاً على المطالبة بالإفراج عن أصول إيرانية مجمّدة بقيمة نحو 12 مليار دولار، فضلاً عن رفع العقوبات عن النفط الإيراني وإنهاء الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية. وفي اليوم السابع من الهدنة، تعيد إيران فتح مضيق هرمز.

في جديد مواقفه، أكّد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان خلال مقابلة مع شبكة "سي بي أس نيوز" أن عملية وقف إطلاق النار ستبدأ "من اليوم الذي يقبلون فيه بذلك".وأضاف: "توصّلنا سابقاً إلى اتفاق استناداً إلى مذكّرة التفاهم التي وُقعت في باكستان... وإذا وافقت الولايات المتحدة على المضي قدماً بهذا الطريق، فسيعود كل شيء إلى ما كان عليه سابقاً".وأشار بزشكيان إلى "أنّنا لا نحاول بناء أي سلاح نووي وسنسمح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول البلاد"، مردفاً: "حتى لو أراد البعض في إيران تطوير سلاح نووي فلا يسمح لهم دينياً بالسير في هذا الطريق".

استبعد الرئيس الإيراني عقد لقاء مع نظيره الأميركي، إذ قال إن هناك "أجواء من انعدام الثقة" بين طهران وواشنطن، معتبراً أن عقد لقاء مباشر مع ترامب "سيكون صعباً بالنسبة إليه".وتابع: "ما داموا لا يتوقّفون عن القيام بما يفرضونه علينا كل يوم، فمن الصعب الوثوق بهم. كل يوم، يزيدون العقوبات المفروضة علينا. كل يوم يهدّدوننا. كل يوم يضربوننا. ولا يلتزمون بما كتبوه ووضعوه على الورق. لذلك، إذا دخلوا في محادثات، فهل سيلتزمون فعلاً بما يتفقون عليه؟".وعن الوضع الصحي للمرشد مجتبى خامنئي، ذكر بزشكيان أن خامنئي يتمتّع بصحة تامة والإصابات التي لحقت بوجهه وساقيه قد شُفيت.

بعثت الجهود الجديدة للوسطاء على هامش انعقاد الجمعية العامة لـ الأمم المتحدة هذا الأسبوع ببعض التفاؤل بشأن إحراز تقدّم نحو التوصّل إلى اتّفاق.وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من مقر الأمم المتحدة في نيويورك الجمعة "نقلت إيران إلى الولايات المتحدة عبر قطر خطّة ملموسة مدّتها 7 أيّام. وفي حال استيفاء الشروط اللازمة، قد يعاد فتح المضيق وتعود حركة العبور إلى طبيعتها في خلال سبعة أيّام".وأشار إلى أن "الخيار يعود الآن إلى الولايات المتحدة. وإيران لا تقبل بالقمع أو التهديد أو التخويف وهي لن تتخلّى عن حقوقها السيادية تحت الضغط".يُعد الممر المائي الحيوي لإمدادات النفط العالمية، محورياً في النزاع بين الولايات المتحدة وإيران الذي وصل إلى طريق مسدود بعد مرور نحو 7 أشهر على اندلاعه.في السياق، نشر ترامب أيضاً في مساء على منصّته "تروث سوشال" صورة لخريطة تُظهر مضيق هرمز محدّداً بدائرة مع عبارة "مضيق ترامب".

كانت الولايات المتحدة وطهران قد أبرمتا مذكرة تفاهم في حزيران/يونيو تمهيداً لإنهاء النزاع وإعادة فتح المضيق وإطلاق محادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني.غير أن الاتّفاق انهار بعد فترة وجيزة، حين أطلقت إيران النار على سفن تجارية في مضيق هرمز لخروجها عن المسار الذي حدّدته لعبور الممر المائي.وقال الناطق باسم الحرس الثوري الإيراني محسن محبي الثلاثاء في مقابلة حصرية مع وكالة "فرانس برس" إن إنهاء القتال في اليمن هو أيضاً ضمن مطالب طهران.وتشترط إيران على السفن الحصول على تصريح قبل عبور مضيق هرمز لأسباب تتعلّق بالأمن والسيادة.وغالباً ما تتعرّض السفن التي ترفض الامتثال للاستهداف، في حين تقوم الولايات المتحدة بقصف مناطق ساحلية إيرانية بشكل متقطع ردّاً على ذلك.