جهاز فني وإداري ممتاز في الأخضر

لم يكن تتويج المنتخب السعودي بكأس الخليج «خليجي 27» بعد الفوز على المنتخب الإماراتي بهدفين دون مقابل في المباراة النهائية وليد الصدفة، بل جاء نتيجة عمل متكامل ظهر أثره بوضوح داخل الملعب، وكان للجهازين الفني والإداري دور مهم في صناعة هذا النجاح. المنتخب السعودي خلال البطولة ظهر بصورة مختلفة من حيث الانضباط والتركيز والهدوء في التعامل مع المباريات، وهي أمور تعكس وجود عمل منظم خلف الكواليس. الجهاز الفني نجح في تجهيز اللاعبين من الناحية الفنية والتكتيكية، والتعامل مع ظروف البطولة ومبارياتها، بينما قام الجهاز الإداري بدور مهم في تهيئة الأجواء المناسبة أمام اللاعبين بعيداً عن الضغوط. وفي كرة القدم، لا يمكن أن يتحقق أي إنجاز بالاعتماد على اللاعبين فقط، فهناك منظومة كاملة تعمل من أجل هدف واحد. وعندما تكون هذه المنظومة متفاهمة ومتجانسة، ينعكس ذلك على أداء المنتخب داخل الملعب، وهو ما شاهدناه مع الأخضر في خليجي 27. ومن أبرز الإيجابيات التي تستحق الإشادة أن المنتخب ظهر بشخصية قوية في المباريات الحاسمة، وصولاً إلى النهائي الذي حسمه أمام الإمارات بهدفين دون مقابل. الفوز في النهائي بهذه الصورة يؤكد أن الفريق كان جاهزاً فنياً وذهنياً للمواجهة الأهم في البطولة. كما أن العمل الإداري الجيد يوفر للاعبين الاستقرار والتركيز، ويمنح الجهاز الفني المساحة للعمل، خصوصاً في البطولات التي تتطلب سرعة في الاستشفاء والإعداد والتعامل مع ضغوط المباريات المتتالية. والأهم من تحقيق البطولة هو المحافظة على المكتسبات التي تحققت. فالجهاز الفني والإداري أمام مسؤولية مواصلة البناء، والاستفادة من الإيجابيات، ومعالجة أي ملاحظات ظهرت خلال مشوار البطولة، لأن المنتخب السعودي لديه استحقاقات وطموحات أكبر. كأس الخليج يجب أن تكون بداية وليست نهاية. والنجاح الذي تحقق في «خليجي 27» يمنح الأخضر دفعة معنوية كبيرة، ويؤكد أن العمل الجماعي عندما يكون منظماً ومتناسقاً يمكن أن يصنع الفارق. كل التهنئة للمنتخب السعودي، لاعبين وأجهزة فنية وإدارية، على هذا الإنجاز، مع التأكيد أن استمرار النجاح يحتاج إلى استمرار العمل بنفس الروح والطموح. خالد المليفي