استعرض رئيس جهاز حماية المستهلك حصاد جُهود الجهاز في ضبط الأسواق وحماية حقوق المواطنين خلال شهر أغسطس، تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية بتشديد الرقابة وفرض الانضباط بالأسواق والتصدي الحاسم لأي محاولات للتلاعب أو استغلال المواطنين.
وقد تلقي ابراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، تقريرًا مُفصلا لأداء الجهاز عن شهر اغسطس، الذي تضمن عرضًا تفصيليًا لنتائج الحملات الرقابية المٌنفذة بمختلف المحافظات، ومؤشرات انضباط الأسواق، وحجم الشكاوى الواردة من المواطنين وآليات التعامل معها، إلى جانب أبرز القرارات والإجراءات التي اتخذها مجلس ادارة الجهاز لضبط الأسواق وإنفاذ أحكام قانون حماية المستهلك.
وأكد رئيس الجهاز، أن نتائج العمل جاءت في إطار تنفيذ توجهات الدولة نحو تعزيز الرقابة على الأسواق، وبما يتوافق مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي وجه بها خلال احتفالية المولد النبوي الشريف، بشأن ضبط الأسواق وأسعار السلع، واستمرار المتابعة الميدانية وتعزيز التواجد الفعلي في الأسواق.
وشدد على مواصلة تكثيف الحملات الرقابية المفاجئة، ورفع جاهزية الأفرع الإقليمية، وسرعة التعامل مع أي ممارسات من شأنها الإضرار بحقوق المواطنين أو التأثير على استقرار الأسواق واتاحة السلع، مع تعزيز التنسيق بين الجهاز وكافة الأجهزة المعنية في الدولة، بما يضمن ترجمة جهود الرقابة إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن.
وأشاد بالجهود التي تبذُلها قطاعات الجهاز والأفرع الإقليمية على مدارالشهر، وما شهدته الفترة من تعزيز للتحركات والحملات الرقابية والتعامل السريع مع الممارسات المخالفة.
وأكد أن النتائج التي تحققت خلال الشهر تعكس حجم العمل الميداني المبذول على مستوى الجمهورية، وحرص الجهاز على تحقيق نتائج ملموسة تنعكس بصورة مباشرة على الأسواق والمواطنين، مع مواصلة تطوير آليات العمل الرقابي ورفع كفاءة الأداء خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم جهود الدولة في ضبط الأسواق وتعزيز الانضباط بها.
وفي هذا الإطار، أوضح رئيس جهاز حماية المستهلك أن جهود الجهاز خلال اغسطس ارتكزت على منظومة عمل متكاملة قامت على ستة محاور رئيسية، شملت تطوير منظومة العمل الرقابي والخدمي، وتكثيف الحملات الرقابية بمختلف المحافظات، والرصد الميداني لحركة الأسعار، وسرعة التعامل مع شكاوى المواطنين في مختلف القطاعات، إلى جانب تفعيل قرارات مجلس إدارة الجهاز ومتابعة تنفيذها على أرض الواقع، فضلا عن رفع الوعي المجتمعي .
وفيما يتعلق بالمحور الأول، وفي إطار توجه الجهاز نحو تطوير منظومة العمل الرقابي والخدمي، وتعزيز قدرته على الاستجابة الفعالة لشكاوى المواطنين، شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، افتتاح أول مقر إقليمي نموذجي لجهاز حماية المستهلك بمدينة طنطا خلال اغسطس الماضي، وذلك في إطار جهود الدولة لتطوير الأداء الحكومي والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز انتشار منظومة حماية المستهلك بمختلف المحافظات.
ويأتي المقر الجديد كأول مركز إقليمي مُتكامل للجهاز، بما يُعزز من قدرته على سرعة تلقي وفحص الشكاوى واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأنها، إلى جانب تعزيز الرقابة على الأسواق، وتقديم خدمات التوعية للمواطنين والتجار بحقوقهم وواجباتهم، بما يُسهم في ترسيخ ثقافة حماية المستهلك وتعزيز الانضباط والشفافية بالأسواق، فضلًا عن دعم جهود الجهاز في رفع كفاءة كوادره البشرية من خلال مركز التدريب الإقليمي لحماية المستهلك، بما يواكب أحدث الممارسات في مجال حماية المستهلك.
وفيما يتعلق بالمحور الثاني، وفي إطار المتابعة المستمرة لمستجدات العمل الرقابي وتعزيز جاهزية المنظومة الميدانية، عقد ابراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، اجتماعًا مُوسعًا مع رؤساء القطاعات ومديري الإدارات النوعية بالجهاز، ومديري الأفرع الإقليمية بمختلف المحافظات، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، لمتابعة مؤشرات الأسواق وتقييم نتائج العمل الرقابي، والوقوف على جاهزية الأفرع الإقليمية وتحديد أولويات التحرك خلال المرحلة المقبلة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بشأن ضبط الأسواق واستمرار المتابعة الميدانية، وتوجيهات الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، بتعزيز التواجد الميداني وتكامل الجهود الرقابية.
وخلال الاجتماع، وجّه رئيس الجهاز برفع درجة الجاهزية وتكثيف الحملات الرقابية الموسعة والمفاجئة بمختلف المحافظات، والتأكد من التزام المنشآت بالإعلان عن الأسعار والبيع وفقًا للأسعار المعلنة، مع سرعة رصد المخالفات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة والفورية حيالها، إلى جانب تعزيز التنسيق والتكامل مع مختلف أجهزة الدولة والجهات المعنية، وتبادل المعلومات والبيانات المتعلقة بحركة الأسواق، بما يسهم في سرعة تحديد بؤر المخالفات والتعامل معها بصورة استباقية، ويدعم جهود الدولة في تحقيق مزيد من الانضباط واستقرار الأسواق وحماية حقوق المواطنين.
وكشف رئيس الجهاز أن شهر اغسطس شهد تحركًا رقابيًا واسع النطاق شمل مختلف محافظات الجمهورية، في إطار خُطة استباقية تستهدف رفع مستوى الانضباط داخل الأسواق، موضحًا أن الجهاز نجح في تكثيف وجوده الميداني من خلال حملات متتابعة ومفاجئة ركزت على الأسواق الأكثر تداولا للسلع الأساسية، بما يضمن سرعة رصد المخالفات والتعامل معها في وقتها.
في السياق ذاته، أشار رئيس الجهاز إلى أن الحملات الرقابية المكثفة التي نفذها الجهاز خلال اغسطس الماضي، أسفرت عن تنفيذ (788) حملة رقابية بمختلف محافظات الجمهورية، شملت المرور والتفتيش على عدد (6,828) منشأة تجارية، وأسفرت عن تحرير (3,940) مخالفة متنوعة، من بينها (743) مخالفة تتعلق بالتلاعب في الأسعار والبيع بأزيد من السعر المعلن، وذلك في إطار تكثيف الرقابة على الأسواق والتصدي الحاسم لأي ممارسات غير منضبطة أو محاولات للإضرار بحقوق المستهلكين.
وأضاف أن الحملات أسفرت كذلك عن ضبط نحو (251) طنًا من السلع والمنتجات الغذائية مجهولة المصدر أو منتهية الصلاحية، فضلًا عن ضبط عدد (11,231) وحدة من المعلبات والمشروبات غير الصالحة للاستهلاك، وإعدام نحو (62) طنًا من المواد الغذائية الفاسدة وغير الصالحة للاستهلاك الآدمي، مع اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الوقائع والمضبوطات، حفاظًا على صحة وسلامة المواطنين، وصونًا لحقوق المستهلكين، والتأكد من عدم تداول سلع ومنتجات غير صالحة أو مجهولة المصدر بالأسواق.
وأكد إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، أن ما تحقق يعكس فاعلية التحرك الرقابي للجهاز على أرض الواقع، حيث تعكس مؤشرات الحملات والضبطيات حجم الاستجابة الميدانية للتعامل مع المخالفات، وعلى رأسها قضايا التلاعب بالأسعار والبيع بأزيد من السعر المعلن، إلى جانب ضبط كميات كبيرة من السلع المخالفة ومجهولة المصدر.