بحثت جمعية رجال أعمال إسكندرية، برئاسة المهندس مدحت القاضي، مع أحمد أموي، رئيس مصلحة الجمارك، والوفد المرافق له، سبل تقليص زمن الإفراج الجمركي وتيسير إجراءات الاستيراد والتصدير، إلى جانب مناقشة أبرز التحديات التي تواجه الشركات، وتعزيز التواصل بين القطاع الخاص والجهات الحكومية.
جاء اللقاء بتنظيم لجنة الجمارك بالجمعية، برئاسة عبد العال علي عبد العال، وشهد مناقشات حول تطوير الإجراءات الجمركية، وتوسيع الاعتماد على إدارة المخاطر، وتحسين كفاءة حركة التجارة.
رحّب المهندس مدحت القاضي برئيس مصلحة الجمارك، مشيدًا بالتعاون مع المصلحة وجهودها وإنجازات شركة «MTS»، ومؤكدًا أهمية الدور الذي تؤديه الجمارك في حماية حقوق الدولة والمستوردين والتجار.
واستعرض القاضي دراسة للجمعية تشير إلى أن تقليص زمن الإفراج الجمركي يومًا واحدًا يوفر نحو 681 مليون دولار، بينما يؤدي خفضه ثلاثة أيام إلى توفير ما يقرب من ملياري دولار لمصر.
كما تناول دراسة للجمارك المصرية أُعدت بدعم من مؤسسة التمويل الدولية «IFC» ومجموعة البنك الدولي، أشارت إلى تراجع زمن الإفراج الجمركي من 16 يومًا إلى 5 أيام، لافتًا إلى أن تأخير الإفراج عن البضائع يؤدي إلى فقدانها نحو 2% من قيمتها وفقًا للبنك الدولي.
واستعرض تجارب دولية في تطوير المنظومة الجمركية، من بينها السعودية التي خفضت زمن الإفراج إلى ساعتين عبر منصة «فسح»، إلى جانب تجارب سنغافورة ورواندا وأوغندا.
أكد القاضي أهمية التوسع في تطبيق الإفراج المسبق وتقليص عدد المستندات المطلوبة، والاستفادة من اتفاقيات تيسير التجارة لخفض زمن الإفراج وتكاليف الاستيراد والتصدير.
وشدد على ضرورة تعزيز الشفافية وتطبيق حلول عملية مكملة للتشريعات، مع إتاحة المرونة اللازمة للتعامل مع التطورات الجيوسياسية وتأثيراتها على حركة التجارة العالمية.
وأشار إلى إمكانية زيادة قدرة مصر على استيعاب الحاويات من 3 ملايين إلى 20 مليونًا، بما يدعم فرص استقبال تجارة دول أخرى وتعزيز موقع مصر في حركة التجارة الإقليمية والدولية.
أدار عبد العال علي عبد العال، رئيس لجنة الجمارك بجمعية رجال أعمال إسكندرية، الحوار، مستعرضًا أبرز الموضوعات التي طرحها أعضاء الجمعية، وفتح باب النقاش حول التحديات العملية التي تواجه مجتمع الأعمال.
وتضمنت المناقشات تسريع الإجراءات الجمركية، والاكتفاء بتوقيع المثمن ومدير التعريفة، وتيسير إجراءات التصدير، وتنشيط حركة الترانزيت، ومعالجة مشكلات زيادة الوزن وتحليل طبيعة الأصناف، إلى جانب بحث آليات تحليل ماهية الصنف لمدة عام وتسريع رد الأمانات.
كما أشاد عبد العال بالدليل الشامل للسياسات والإجراءات الجمركية، التابع للإدارة المركزية للسياسات الجمركية والإدارة العامة للاتفاقيات، لما يقدمه من دعم وإرشادات لمجتمع الأعمال المصري.
أعرب أحمد أموي، رئيس مصلحة الجمارك، عن تطلعه إلى تقليص زمن الإفراج الجمركي إلى ساعات، مؤكدًا أن المصلحة تمضي في تطبيق منظومة إدارة المخاطر لتعزيز ثقة الجهات الرقابية وتحسين كفاءة الإجراءات.
وكشف عن وجود قائمة بيضاء تضم 1200 شركة ملتزمة، مع العمل على التوسع فيها وتعميمها على الجهات الرئيسية المتعاملة مع الجمارك، بما يسهم في زيادة الاعتماد على المسار الأخضر.
وأشار إلى تراجع نسبة المسار الأحمر بنحو 30% خلال أشهر قليلة، في إطار جهود تطوير منظومة الفحص والرقابة وتيسير حركة البضائع.
وأوضح أحمد العسقلاني، نائب رئيس مصلحة الجمارك، أن المنظومة الجمركية تضم 16 جهة، تنسق أعمالها لجنة عليا بمجلس الوزراء، مشيرًا إلى أن إدارة المخاطر تستهدف توسيع نطاق المسار الأخضر.
وأضاف أن المسارين الأخضر والأزرق يمثلان 8.2% من الواردات، موضحًا أن المسارات الأخضر والأزرق والأصفر لا تتطلب كشف معاينة وفقًا لما ورد خلال اللقاء.
ودعا العسقلاني جمعية رجال أعمال إسكندرية إلى المساعدة في تطبيق الفاتورة الهيكلية، بما يسهم في معالجة المشكلات التي تواجه المستفيدين من هذه المسارات، خاصة في الحالات المرتبطة بإدراج الأصناف ضمن بند جمركي واحد.
من جانبه، أشار مجدي الشهاوي، رئيس الإدارة المركزية للجمارك بالإسكندرية، إلى أهمية تفعيل الاتفاقيات الدولية ودورها في دعم السلام بالمنطقة، موضحًا أن جمارك الصادر بالإسكندرية تصدر سنويًا 145 ألف بيان و200 ألف بوصلة.
وشهد اللقاء حضور أعضاء مجلس إدارة الجمعية، ورؤساء اللجان ونوابهم، وعدد من أعضائها، إلى جانب وليد حسين، رئيس الإدارة المركزية لقطاع شؤون المصلحة، ومحمد محمود، مدير عام المكتب الفني لرئيس المصلحة، وعلاء حسين، مدير عام الصادر.
كما حضر اللقاء الدكتور سامح الفرسيسي، رئيس الإدارة المركزية لجمارك الدخيلة، وباسم محمود، مدير إدارة المركز اللوجستي بجمرك الدخيلة، وحسن سليط، مدير عام الوارد بجمرك الإسكندرية، والدكتور ياسر البكري، مدير عام الإدارة العامة للحركة بجمرك الدخيلة.