أطلقت جمعية المودة للتنمية الأسرية حملة وطنية توعوية بعنوان كدمات الصمت بالتزامن مع اليوم الدولي للأسرة، بعد أن كشفت بياناتها أن 19% من المشكلات الأسرية سببها غياب الحوار. تمتد الحملة أسبوعاً وتشمل برامج ميدانية ورقمية في عدة مناطق، مع استهداف 10 ملايين مشاهدة لموادها التوعوية.
أطلقت جمعية المودة للتنمية الأسرية، أمس الخميس، وبالتزامن مع اليوم الدولي للأسرة، حملة إعلامية وتوعوية وطنية بعنوان 'كدمات_الصمت'، بهدف تعزيز الترابط الأسري ونشر ثقافة الحوار داخل الأسرة. الحملة تسلط الضوء على الآثار النفسية والاجتماعية الناتجة عن غياب التواصل بين الأزواج والأبناء وأفراد الأسرة الكبيرة، في إطار جهود الجمعية المستمرة لدعم استقرار الأسرة السعودية وتعزيز جودة الحياة.
تأتي الحملة استنادًا إلى بيانات القضايا الأسرية الواردة للجمعية، والتي أوضحت أن نحو 19% من المشكلات الأسرية تعود أسبابها إلى غياب الحوار بين أفراد الأسرة. يُعَد هذا مؤشرًا يعكس الحاجة المتزايدة لبناء بيئة أسرية أكثر وعيًا وتواصلاً، وتعزيز مفاهيم الاحتواء العاطفي والتفاهم داخل المنزل.
سوف تمتد الحملة لمدة سبعة أيام، وتتضمن تنفيذ برامج وأنشطة ميدانية وتوعوية في مناطق متعددة من المملكة، تشمل الرياض، ومكة المكرمة، وعسير، وجازان، ونجران، والقصيم، والمنطقة الشرقية. ستعتمد الجمعية على فروعها والتواجد المباشر في المراكز التجارية للوصول إلى مختلف فئات المجتمع.
الحملة تتضمن أيضًا أمسيات حوار رقمية يشارك فيها مختصون وخبراء في العلاقات الأسرية والصحة النفسية، وبرامج تخصصية موجهة للممارسين الأسريين، وفعاليات تفاعلية للأطفال في مراكز الطفل المبتكر التابعة للجمعية. كما ستطلق الجمعية فيديو توعوي يستهدف الوصول إلى أكثر من 10 ملايين مشاهدة عبر المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي.
أوضحت الجمعية أن الحملة تسعى إلى توعية الأسر بآثار الصمت داخل المنزل وغياب الحوار الأسري، وما يترتب عليه من تفكك عاطفي وضعف في الروابط الأسرية وارتفاع معدلات المشكلات والخلافات. الحوار الإيجابي يمثل أحد أهم عوامل بناء الأسرة المستقرة نفسيًا واجتماعيًا.
وفي هذا السياق، قال الرئيس التنفيذي لجمعية المودة، محمد بن علي آل رضي، إن الجمعية تواصل أداء دورها الوطني في دعم الأسرة السعودية من خلال مبادرات تنموية وتوعوية ذات أثر مستدام. وقد حققت الجمعية، على مدى أكثر من 23 عامًا، أثرًا وطنيًا واسعًا شمل مختلف مناطق المملكة، وأسهمت في وصول خدماتها إلى أكثر من مليون أسرة مستفيدة في 26 محافظة، وذلك بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في بناء مجتمع حيوي وأسرة مستقرة.
أضاف آل رضي أن مؤشرات الأثر الوطني للجمعية أظهرت خفض النزاعات الأسرية الواردة للمحاكم بنسبة 14.75%، وعلاج حالات العنف الأسري بنسبة 94%، ورفع المهارات الأسرية بنسبة 77%، فضلاً عن خفض حالات الطلاق بنسبة 5.35%. هذه المؤشرات تعكس حجم الأثر الاجتماعي والتنموي الذي تقوده الجمعية بالتعاون مع مختلف الجهات الوطنية.
أشار أيضًا إلى أن أحدث دراسات قياس العائد الاجتماعي على الاستثمار (SROI) أظهرت أن كل ريال يتم استثماره في برامج الجمعية يحقق عائدًا اجتماعيًا يصل إلى 18 ريالًا. كما يُقدَّر الأثر الاجتماعي والاقتصادي التراكمي لبرامج الجمعية بأكثر من 2.7 مليار ريال، مما يعكس أهمية الاستثمار في استقرار الأسرة وجودة الحياة والتنمية المجتمعية المستدامة.
اختتم الرئيس التنفيذي تصريحاته بالتأكيد على أن بناء أسرة مستقرة يبدأ من الحوار، داعيًا الأسر إلى استثمار الحملة كفرصة للتقارب وإعادة بناء جسور التواصل داخل البيت السعودي.