حالة من الحزن أثارتها وفاة الطفلة جويرية ياسر، تلميذة الصف الثالث الابتدائي، بعدما رحلت أثناء وجودها في طابور الصباح بمدرسة الشهيد سيف النصر الابتدائية بمحافظة الدقهلية، في واقعة مؤلمة أعادت تسليط الضوء على حالات الوفاة القلبية المفاجئة لدى الأطفال.
ونشر الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، منشورًا عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي، فيس بوك ،نعى خلاله الطفلة الراحلة، داعيًا لها بالرحمة والمغفرة، وطالب متابعيه بالدعاء لها.
وأشار الدكتور جمال شعبان، في منشوره، إلى أن الوفاة قد تكون مرتبطة بالسكتة القلبية، مرجحًا احتمال وجود اختلال كهربائي وراثي في القلب.
ولا يمكن الجزم بهذا الاحتمال باعتباره السبب المؤكد لوفاة الطفلة، إذ يتطلب تحديد السبب الطبي النهائي الاستناد إلى نتائج الفحوصات والتقييمات الطبية المتاحة.
وتُعد اضطرابات كهرباء القلب من المشكلات التي قد تؤثر في انتظام ضرباته وقدرته على ضخ الدم بصورة طبيعية، كما أن بعض أنواع اضطرابات نظم القلب يمكن أن تكون مرتبطة بعوامل وراثية.
وفقًا لما أوضحه وصرح به الدكتور جمال شعبان سابقا فى موقع صدي البلد، أن التوقف القلبي المفاجئ لدى الأطفال، في بعض الحالات النادرة، باضطرابات وراثية في نظم القلب أو بأمراض تصيب عضلة القلب، وقد توجد حالات لا تكون أعراضها قد ظهرت بوضوح من قبل.
وتشمل الاضطرابات الوراثية المحتملة بعض الحالات التي تؤثر في الإشارات الكهربائية المنظمة لضربات القلب، مثل متلازمة فترة كيو تي الطويلة ومتلازمة بروجادا، إلى جانب بعض اعتلالات عضلة القلب.
وتختلف الأسباب من حالة إلى أخرى، ولذلك لا يصح افتراض إصابة طفل بمرض وراثي اعتمادًا على حدوث الوفاة المفاجئة وحده، دون وجود أدلة طبية تدعم ذلك.
يساعد التقييم الطبي في اكتشاف بعض اضطرابات نظم القلب والأمراض القلبية التي قد لا تكون واضحة في البداية، خاصة عند وجود تاريخ عائلي للوفاة القلبية المفاجئة أو الإغماء غير المبرر.
وقد يوصي الطبيب، وفقًا للأعراض والتاريخ المرضي، بإجراء رسم القلب أو فحوصات أخرى مناسبة، مع تقييم أفراد الأسرة عند الاشتباه في وجود مرض وراثي.
و يؤكد على أهمية تقييم الحالات التي يُشتبه في ارتباطها باضطرابات قلبية وراثية، لأن التشخيص المبكر قد يساعد في تحديد الأشخاص المعرضين للخطر ووضع خطة مناسبة للمتابعة والعلاج.
واختتم شعبان منشوره بالدعاء للطفلة جويرية ياسر، مطالبًا متابعيه بالدعاء لها بالرحمة، في واقعة مؤلمة لفقدان طفلة في عمر الدراسة.
نسأل الله أن يتغمد الطفلة جويرية بواسع رحمته، وأن يلهم أسرتها الصبر والسلوان.