جلطة أقعدت الإعلامي سعد العصيمي وأبعدته عن الصحافة

أحمد قاروت أسس الوحدة واختار شعارها ورأسها خمس سنوات يمر الزميل الصحفي والكاتب الرياضي المخضرم الأستاذ سعد العصيمي بظروف صحية، أدت الى ابتعاده عن عالم الصحافة وميدان الإعلام في أعقاب إصابته بجلطة دماغية أقعدته على كرسي منذ ثماني سنوات توارى بعدها عن المشهد الرياضي. (الرياض) زارته في منزله بمدينة الرياض للاطمئنان على صحته، واسترجعنا معه شريط ذكريات مشواره الصحفي وأبرز محطاته الإعلامية وحواراته مع بعض رواد الحركة الرياضية، إذ كان سعد صحفياً استقصائياً يبحث بعمق في الحقائق المغيبة، وكان بينها تأسيس نادي الوحدة وأول رؤسائه. جلطة أقعدته وانقطاع الزملاء آلمه سألته في البداية عن حالته الصحية، فأجاب: «مستقرة ولله الحمد في الوقت الحاضر، إذ انتقلت من مكة المكرمة إلى الرياض قبل 10 سنوات لارتباطات عملية، وبعد مرور عامين قدر الله علي الإصابة بجلطة دماغية شلت جانبي الأيسر، وأصبحت كما تراني اليوم أتحرك فوق كرسي متحرك، ومازلت أتلقى العلاج طوال تلك الفترة، وأستعد حالياً للسفر لاستكمال مرحلة العلاج الطبيعي في الهند، والحمد لله على كل حال، غير أن أكثر ما آلمني في مرضي هو انقطاع الزملاء عن التواصل معي باستثناء الزميل سعد المطرفي، والمشجع الأهلاوي غازي العتيبي الذي زارني مشكوراً». عكاظ محطته الأولى وعن مشواره الصحفي أضاف العصيمي: «بداياتي في عالم الصحافة كانت عام 1409هـ (1989م) عبر جريدة عكاظ، إذ عملت مراسلاً لها في مقر إقامتي آنذاك بمكة المكرمة، وساهم في تعييني المسؤول الرياضي الأستاذ خالد دراج، واستمررت معهم لفترة أربع سنوات انتقلت بعدها للعمل في صحيفة الندوة بمكة المكرمة، وكان يرأس قسمها الرياضي الزميل عبدالله القرشي، في عهد إدارة الأستاذ فوزي خياط -رحمه الله-، وكنت أعمل مع الزميل سعد المطرفي في المطبخ الصحفي للقسم الرياضي إلى جانب متابعة أخبار الطبعة الثانية». أصدر مجلة (الرياضيون) بعد انتقال المطرفي لصحيفه البلاد تركت الندوة، واتجهت لإصدار مجلة رياضية باسم (الرياضيون)، كانت تطبع وتوزع في دول الخليج وبعض الدول العربية، واستمرت في الصدور أربع سنوات قبل توقفها لأسباب مادية. ومازلت أشعر بالاعتزاز لحوارات وأحاديث عديدة أجريتها ونشرت في تلك المطبوعات، أذكر منها حواري مع الكاتبة الكويتية الشهيرة باسم (المبرقعة)، بالإضافة إلى المؤسس الوحداوي الشيخ أحمد قاروت -رحمه الله-، والرمز عبدالوهاب صبان، وأساطير الكرة في الغربية سعيد غراب، بجانب نجوم الوحدة حسن دوش وسعيد ولطفي لبان وكريم المسفر وغيرهم». وسام الرواد على صدر القاروت انتقلنا بعد ذلك بدفة الحوار إلى جانب مهم في تاريخ نادي الوحدة، الذي دار مؤخراً جدل حول سنة تأسيسه، واسم مؤسسه، وأول رؤسائه عام 1366هـ، ولخمس سنوات متتالية المرحوم أحمد قاروت، الذي سبق أن تم تكريمه من قبل الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير سلطان بن فهد بن عبدالعزيز، تقديراً لجهوده، ومنحه وسام الرئاسة العامة لرعاية الشباب وفاءً وعرفاناً بجهوده وتضحياته وخدمته لشباب الوطن وتطوير الحركة الرياضية السعودية، وذلك في يوم الوفاء الأكبر لشخصيات الوطن الرياضية بالحفل التكريمي الذي أقامته رعاية الشباب عام 1426هـ (2005م). وذكر في كتاب التكريم الرسمي أن أحمد عبدالحليم قاروت -رحمه الله- ساهم في بدايات تأسيس نادي الوحدة، وأنشأ نادي الوطن –الأهلي- بمكة المكرمة، وساهم في الحركة الرياضية في بداية حياتها في مكة المكرمة من خلال وجود جاليات إسلامية في حقبة الستينات وحتى مطلع السبعينات الهجرية. وقد قام الزميل الوفي سعد العصيمي بزيارة القاروت، ووثق على لسانه حقائق تلك الجوانب التاريخية المهمة في مسيرة الوحدة، والتي سبق أن نشرها العصيمي على صفحات (الرياض) في حديث نشرته (نجوم الأمس) قبل 20 عاماً وتحديداً في العدد 14305 بتاريخ 11 شعبان 1428هـ الموافق 24 أغسطس 2007م. مؤسس الوحدة استقر في الطائف وعدت لأسأل الإعلامي الوحداوي العصيمي، ماذا خرجت من معلومات خلال زيارتك لمؤسس الوحدة القاروت؟ وما الدافع من زيارتك له وهو يقطن خارج مكة المكرمة؟ رد سعد قائلاً: «دافعي لزيارته بمدينة الطائف عام 1410هـ كان بحثي عن الحقيقة التاريخية وتأكيدها من مصادرها الأولية، إذ كان يسكن بحارة الشهداء في بيت شعبي وحيداً بعد وفاه زوجته -رحمها الله-.. سألته في البداية: كم كان عمرك عندما أسست الوحدة؟ فلفت نظري صغر سنه عند التأسيس حين أجابني (23 عاماً) حين أسست الوحدة عام 1366هـ، كان شاباً متحدثاً بنبرة قيادية، أقنعني حقيقة أنه مؤسس الوحدة وداعمها في بداياتها التأسيسية». الوحداويون همشوا مؤسسهم لكن للأسف بعدما أسس النادي لمس فيهم التجاهل، وهذا ما دفعه للعزوف عنهم، وتجنب زياراتهم، وقال لي: «لم أعد (أهرجهم) بعدما همشوني وانصرفوا عني، إذ كانوا يتجاهلون دعوته، ولم يحترموا تاريخه، ولم يوجهوا له دعوة لحضور مناسباتهم، ومنها مهرجان الوحدة التكريمي الذي حرصوا فيه على إبراز اسم غيره على حسابه، وهذا ما ساهم أكثر في زعله عليهم. وحقيقة كان الرمز القاروت يتحدث معي بألم في داخله نتيجة تجاهل دوره وتهميش دعمه وتضحياته». أحمد قاروت -رحمه الله- مؤسس وأول رئيس للوحدة 1366هـ الإعلامي والكاتب الرياضي العصيمي مع المحرر خلال حواره لـ (الرياض) العصيمي أصدر مجلة (الرياضيون) ضوئية لتغطية «دنيا الرياضة» لتكريم رعاية الشباب للرواد وبينهم القاروت 1426هـ ضوئية لحديث العصيمي لـ (الرياض) عن مؤسس الوحدة بعد وفاته (11 /8 /1428هـ) سعد العصيمي -شفاه الله- جلطة أقعدته على كرسي متحرك منذ ثماني سنوات مع ابن شقيقته ياسر العصيمي ونجله أحمد وطه حسان الرمز الوحداوي أحمد قاروت في شبابه (أرشيف رمزي العتيبي) سعد العصيمي (يمين) مع بعض أقاربه في الطائف 1437هـ معد ومحررالصفحة فهد الدوس