أكد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، خلال لقائه وفدًا من منسقية الحزب في منطقة الشوف برئاسة جان ميشال عون في معراب، أن الأولوية في المرحلة المقبلة تتمثل في تعزيز البنية التنظيمية للحزب وتطوير حضوره في المنطقة، مشددًا على أن تطوره يستند إلى ركيزتين أساسيتين هما وضوح النهج السياسي والتمسك بالمبادئ، والعمل التنظيمي المتواصل. واعتبر أن المواقف السياسية وحدها لا تكفي لتوسيع الحزب إذا لم تقترن بعمل جدي وفاعل على الأرض، كما أن التنظيم القوي يحتاج إلى قضية واضحة وثوابت راسخة.
وشدد جعجع على أهمية دور رؤساء المراكز في القرى والبلدات، باعتبارهم خط التواصل الأول مع المواطنين والواجهة المباشرة للحزب، داعيًا إياهم إلى الوقوف إلى جانب الناس والاستماع إلى مطالبهم ومساعدتهم ضمن الإمكانات المتاحة، إلى جانب توسيع قاعدة الانتماء الحزبي والاهتمام بالمناصرين والحفاظ على التواصل المستمر معهم. وعلى الصعيد السياسي، أعرب عن تفاؤله بمستقبل لبنان، معتبرًا أن البلاد تسير في الاتجاه الصحيح، وأن تحقيق المستقبل المنشود يرتبط بتنفيذ خطوات ضرورية، مؤكدًا أنه «قد تختلف سرعة الوصول، ولكن الوصول حتمي، والأكيد أنه لا عودة إلى الوراء».
وتناول اللقاء الأوضاع الحزبية والإنمائية والاجتماعية في منطقة الشوف، حيث استمع جعجع إلى عرض عن احتياجات القرى والبلدات والتحديات التي تواجه العمل الحزبي والمشاريع الجاري التحضير لها. وكان اللقاء قد استُهل بالنشيد الوطني اللبناني ونشيد حزب «القوات اللبنانية»، ثم ألقى منسق المنطقة جان ميشال عون كلمة شكر فيها جعجع على ثقته، مستعرضًا نشاطات المنسقية خلال السنة الماضية وخططها للمرحلة المقبلة، ومؤكدًا أن الإنجازات المحققة جاءت نتيجة العمل الجماعي وجهود أعضاء المنسقية ورؤساء المراكز والتزامهم.