جزيرة الريم تستحوذ على 50% من تصرفات بيع الشقق على المخطط صيفاً

أظهر تحليل أجرته شركة ميريد أن جزيرة الريم استحوذت على 50% من إجمالي تصرفات بيع الشقق على المخطط في أبوظبي خلال صيف عام 2026، حيث عززت مقومات الحياة الواجهة البحرية، وتنامي المرافق والخدمات، والتكامل الوثيق مع المركز المالي في أبوظبي من جاذبيتها السكنية.يواكب هذا التطور نشاط قوي من جانب المشترين، حيث سُجّلت في الجزيرة 1291 تصرفاً عقارياً من أصل 2658 تصرّفاً لبيع شقق على المخطط في أبوظبي خلال صيف عام 2026.على مدار العامين الماضيين، شهد النشاط السكني تسارعاً ملحوظاً، إذ تمّ بيع شقق على المخطط في جزيرة الريم بمساحة إجمالية تبلغ حوالي 139 ألف متر مربع خلال صيف 2026، مقارنة بـ 34 ألف متر مربع في 2024، ما يمثل زيادة تفوق أربعة أضعاف الحجم السابق.أما على مستوى أبوظبي ككل، فقد بيعت شقق على المخطط بمساحة إجمالية تبلغ 308 آلاف متر مربع خلال صيف 2026، وهو ما يعادل 2.4 ضعف الحجم المسجل في صيف 2024. واستحوذت جزيرة الريم وحدها على ما يقارب 45% من إجمالي المساحة المبيعة خلال تلك الفترة.شهدت الأسعار ارتفاعاً بالتزامن مع زيادة نشاط التصرفات العقارية، فقد أظهر تحليل أجرته شركة ميريد أن متوسط سعر بيع الشقق على المخطط في أبوظبي ارتفع 28% بين صيف عام 2024 وصيف عام 2026، ليصل إلى حوالي 7070 دولاراً للمتر المربع.وبالنسبة للمشترين الباحثين عن مزايا تتجاوز مجرد مواصفات الشقة، فقد شهدت جزيرة الريم تطوراً مستمراً لتوفر العديد من الخصائص المميزة للمجمعات السكنية المتكاملة، إذ تضم حديقة الريم المركزية واجهة بحرية وشاطئاً ومرافق رياضية خارجية وممشى يمتد لأربعة كيلومترات، بينما تحتضن الجزيرة مدارس ومطاعم ومتاجر ومرافق للخدمات اليومية. كما يُعزز كل من «ريم مول» و«شمس بوتيك» خيارات التسوق والترفيه، مع سهولة الوصول إلى جزيرة المارية ووسط مدينة أبوظبي، فضلاً عن قربها من مطار زايد الدولي الذي يبعد مسافة تتراوح بين 25 و30 دقيقة بالسيارة.علاوة على ذلك، اكتسبت جزيرة الريم دوراً أكبر في المشهد التجاري لأبوظبي منذ ضمها إلى نطاق اختصاص سوق أبوظبي العالمي، حيث وسّع مجلس الوزراء الإماراتي في عام 2023 نطاق اختصاص السوق ليشمل جزيرة الريم إلى جانب جزيرة المارية. وفي أواخر عام 2024، أتمّ سوق أبوظبي العالمي عملية دمج جزيرة الريم، ما ضم أكثر من 1100 شركة تعمل في الجزيرة تحت مظلته التنظيمية بحلول شهر فبراير 2025.قال أرتيمي مارينين، مدير المشاريع في شركة ميريد: «أصبح المشترون أكثر انتقائية، حيث يدققون في تفاصيل تخطيط وكفاءة المنزل على مدار اليوم، وجودة البناء، والمرافق والخدمات المتاحة، ومدى ملاءمة العقار لاحتياجاتهم على المدى الطويل. بالنسبة للمطورين، يعني هذا ضرورة ابتكار منازل تلبي تطلعات الناس الفعلية وتمنح المشاريع طابعاً مميزاً في ظل سوق تتزايد فيها حدة المنافسة».تأتي هذه النتائج في ظل نمو واسع النطاق يشهده سوق العقارات السكنية على المخطط في أبوظبي، إذ تظهر البيانات الصادرة عن مركز أبوظبي العقاري للنصف الأول من عام 2026 أن تصرفات البيع على المخطط شكلت 82% من إجمالي التصرفات السكنية و89% من قيمة المبيعات السكنية في الإمارة. وتساهم عوامل عدة، تشمل تزايد الطلب السكني، وارتفاع حجم المعاملات، وتنوع خيارات نمط الحياة، وزيادة التكامل مع المركز المالي في أبوظبي، في تعزيز مكانة جزيرة الريم كمنطقة رئيسية متعددة الاستخدامات في العاصمة.