جرأة زلاتكو تستحق الإشادة

شكراً زلاتكو.. لأنك منحتنا فرصة للنظر إلى اختيارات المنتخب الوطني من زاوية مختلفة، وأكدت أن اللاعب المميز لا يفقد حقه في ارتداء قميص «الأبيض» لمجرد أنه لا يشارك بصفة أساسية مع ناديه، أو أن دقائق لعبه محدودة خلال الفترة الأخيرة وذلك في جرأة تستحق الإشادة.هذه رسالة مهمة لجميع اللاعبين المميزين مفادها أن الاجتهاد والتطور والمحافظة على المستوى يمكن أن تفتح أبواب المنتخب الوطني، وأن المدرب قد يرى في اللاعب قدرات وإمكانات تتجاوز ما تظهره مشاركاته مع ناديه.مدرب بمكانة زلاتكو داليتش، صاحب الخبرة الكبيرة في كرة القدم الدولية يملك رؤية فنية تستحق الاحترام، وقد تكون لديه قناعة بقدرات بعض اللاعبين وإيمان بهم على تقديم الإضافة للمنتخب، حتى إن كانت مشاركاتهم مع أنديتهم قليلة.هنا تكمن قيمة الاختيارات المعلنة فهي لا تمنح اللاعبين فرصة تمثيل المنتخب فحسب، بل تعزز لديهم الثقة بأن أبواب «الأبيض» لا تغلق أمام من يملك الموهبة والقدرة على التطور، فاللاعب الذي يجد نفسه ضمن حسابات المدرب رغم قلة مشاركاته مع ناديه، سيشعر بأن جهده لم يذهب سدى، وأن هناك من يتابع مستواه ويؤمن بإمكاناته. وهذه الرسالة وحدها كفيلة بمنح اللاعبين دافعاً إضافياً للعمل والاجتهاد، والسعي إلى تقديم الأفضل.من المهم في هذه المرحلة أن ندعم أفكار زلاتكو، وأن نمنحه الوقت الكافي للتعرف إلى اللاعبين وتجربة العناصر التي اختارها، وبناء المنتخب الذي يريده وفق رؤيته الفنية والتكتيكية.«خليجي 27» يمثل أول اختبار لزلاتكو مع المنتخب، كما يشكل محطة مهمة للتحضير للاستحقاق اللاحق وهو نهائيات كأس آسيا 2027، ولذلك فإن الحكم على اختياراته يجب أن يرتبط بما سيقدمه المنتخب داخل الملعب، وليس فقط بالأسماء التي ظهرت في القائمة.كل التوفيق لزلاتكو واللاعبين، وكل الدعم ل«الأبيض»، ونقولها شكراً زلاتكو على الثقة.. وننتظر أن تتحول هذه الثقة إلى نتائج، وأن يثبت اللاعبون الذين اختارهم المدرب جدارتهم بارتداء قميص المنتخب الوطني.بعيداً عن الرياضة، مبروك لصحيفة الخليج فوزها بجائزة الصحافة العربية عن فئة «الصحافة السياسية»، ومبروك على التميز الدائم لصحيفة كل الإمارات وذاكرة الوطن.