أطلقت جدة أول خدمة تاكسي بحري فاخر في السعودية عبر شركة "مواصلات جدة"، لربط أبرز الوجهات الساحلية وتحويل الواجهة البحرية إلى محور للحركة والترفيه معاً. ينطلق المشروع من نادي جدة لليخوت في مرحلته الأولى، مع خطط للتوسع على طول الكورنيش لتشكيل شبكة نقل مائي تخفف الضغط عن الطرق وتدعم أهداف رؤية 2030 في…
دخلت جدة مرحلة جديدة في تطوير منظومة النقل والسياحة، بعد تدشين الأمير سعود بن عبدالله بن جلوي محافظ جدة خدمة التاكسي البحري الفاخر، لتصبح أول مدينة سعودية تقدم هذا النمط من التنقل البحري الحديث، ضمن توجه يعكس تحوّل الواجهة البحرية إلى محور حيوي للحركة والترفيه معاً.
وجاء إطلاق المشروع من خلال شركة مواصلات جدة، وبحضور قيادات قطاع النقل، في خطوة تستهدف تقديم تجربة مختلفة تربط بين أبرز الوجهات الساحلية، وترتقي بمفهوم التنقل داخل المدينة، عبر حلول تجمع بين الراحة والكفاءة والجاذبية السياحية.
وتجوّل على متن التاكسي البحري الفاخر وصولاً إلى نادي جدة لليخوت، قبل الاطلاع على التاكسي البحري العام، حيث تم استعراض خطط تطوير منظومة نقل متكاملة تعتمد على البحر كمسار بديل يخفف الضغط عن الطرق البرية، ويمنح المدينة بعداً جديداً في التنقل.
لا يقتصر التاكسي البحري على كونه وسيلة نقل، بل يتحول إلى رحلة سياحية بحد ذاتها. وتبدأ التجربة بالتوجه إلى مرسى نادي جدة لليخوت، حيث يمكن حجز الرحلة عبر التطبيق (عند إطلاقه) أو مباشرة من موقع الخدمة، ثم اختيار نوع الرحلة بين التاكسي الفاخر أو العام.
بعد ذلك، يصعد الراكب إلى القارب في موعد محدد، لينطلق في جولة بحرية على امتداد الواجهة، وسط إطلالات مباشرة على البحر الأحمر، ما يجعل الرحلة أقرب إلى “جولة سياحية قصيرة” وليست مجرد انتقال من نقطة إلى أخرى.
ينطلق المشروع في مرحلته الأولى من نادي جدة لليخوت، على أن يمتد مستقبلاً إلى محطات جديدة على طول الكورنيش، ما يمهد لإنشاء شبكة نقل مائي متكاملة داخل المدينة.
ويُتوقع أن يسهم المشروع في دعم مستهدفات رؤية السعودية 2030، من خلال تعزيز جودة الحياة، وتطوير البنية التحتية السياحية، وتقديم خيارات تنقل مبتكرة ومستدامة.
يمثل التاكسي البحري الفاخر تحولاً في مفهوم استخدام الواجهة البحرية، حيث لم تعد مجرد مساحة ترفيهية، بل أصبحت جزءاً من منظومة النقل اليومية والسياحية في آن واحد.
ومع هذا التوجه، تبدو جدة أقرب إلى مدن عالمية نجحت في استثمار سواحلها، لتصبح الرحلة داخل المدينة نفسها تجربة تستحق أن تُحكى… لا مجرد طريق يُقطع