في إطار احتفالات جامعة القاهرة بذكرى ثورة 30 يونيو المجيدة، وتحت رعاية الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، نظمت كلية الدراسات الإفريقية العليا، اليوم الثلاثاء، ندوة علمية بعنوان «الجمهورية الجديدة والانفتاح على إفريقيا.. تمثلات الواقع وآفاق المستقبل»، وذلك بحضور نخبة من القيادات الأكاديمية والشخصيات العامة والخبراء، في تأكيد جديد على الدور الوطني والعلمي الذي تقوم به الجامعة في دعم توجهات الدولة المصرية وتعزيز الوعي بقضايا التنمية والتعاون مع القارة الإفريقية.وأدار الندوة الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس جامعة القاهرة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، بحضور الدكتور عطية الطنطاوي، عميد كلية الدراسات الإفريقية العليا، والدكتور أشرف العزازي، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، إلى جانب وكلاء الكلية ورؤساء الأقسام وأعضاء هيئة التدريس، وحشد من الباحثين وطلاب الدراسات العليا.واستضافت الندوة الدكتور طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، والدكتور محمد عاشور، أستاذ العلوم السياسية بالكلية، واللواء أركان حرب الدكتور حافظ حسن، واللواء أركان حرب الدكتور حسام بدر، حيث ناقشوا أبعاد الجمهورية الجديدة وانعكاساتها على علاقات مصر بالقارة الإفريقية، ودور المؤسسات الأكاديمية والإعلامية في دعم هذا التوجه الاستراتيجي.وفي كلمته الافتتاحية، أكد الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس جامعة القاهرة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، أن الجامعة تؤدي دورًا محوريًا في بناء الوعي الوطني وإعداد أجيال تمتلك المعرفة والقدرة على صناعة المستقبل، مشيرًا إلى أن الجمهورية الجديدة وضعت البحث العلمي في قلب مشروعها التنموي، وهو ما انعكس على توسع التعاون الأكاديمي مع الدول الإفريقية.
وأضاف أن جامعة القاهرة تواصل رسالتها في إعداد كوادر قادرة على قيادة مسيرة التعاون المصري الإفريقي، بما يخدم المصالح المشتركة ويحقق التنمية المستدامة.من جانبه، أكد الدكتور طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، أن الإعلام الوطني كان شريكًا رئيسيًا في حماية الدولة المصرية وتعزيز وعي المواطنين، موضحًا أن ثورة 30 يونيو أعادت تصحيح مسار الدولة، وأرست دعائم مرحلة جديدة من البناء والتنمية.
وأضاف أن الإعلام المصري أصبح أحد أهم أدوات القوة الناعمة في تعزيز صورة مصر داخل القارة الإفريقية، داعيًا إلى إعداد إعلاميين متخصصين في الشأن الإفريقي قادرين على نقل الصورة الحقيقية لما تشهده مصر من إنجازات.
واستعرض الدكتور محمد عاشور، أستاذ العلوم السياسية بكلية الدراسات الإفريقية العليا، ملامح التحول في السياسة الخارجية المصرية خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا أن الجمهورية الجديدة أعادت إفريقيا إلى مقدمة أولويات الدولة المصرية، عبر رؤية استراتيجية تقوم على الشراكة والاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة، وهو ما عزز مكانة مصر داخل القارة وفتح آفاقًا واسعة للتعاون في مختلف المجالات.وأكد اللواء أركان حرب الدكتور حافظ حسن أن الأمن القومي المصري يرتبط ارتباطًا وثيقًا باستقرار القارة الإفريقية، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية تبنت رؤية متكاملة تجمع بين الأمن والتنمية، وتسعى إلى ترسيخ السلام والاستقرار من خلال التعاون مع الأشقاء الأفارقة، بما يعزز فرص التنمية ويحقق الأمن المشترك.
وأوضح اللواء أركان حرب الدكتور حسام بدر أن الجمهورية الجديدة تبنت مفهومًا شاملًا للأمن القومي يقوم على التنمية وبناء الإنسان، مؤكدًا أن الانفتاح المصري على إفريقيا يعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى، وأن التعاون في مجالات التعليم والاقتصاد وبناء القدرات يمثل ركيزة أساسية لتحقيق مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا للقارة.وفي ختام الندوة، أكد الدكتور عطية الطنطاوي، عميد كلية الدراسات الإفريقية العليا، أن الكلية تواصل أداء رسالتها العلمية والبحثية باعتبارها إحدى أبرز المؤسسات الأكاديمية المتخصصة في الشأن الإفريقي، مشيرًا إلى أن الاحتفال بذكرى ثورة 30 يونيو يجسد ارتباط الجامعة بقضايا الوطن ودعمها الكامل لتوجهات الدولة نحو تعميق التعاون مع القارة السمراء. وأضاف أن الكلية مستمرة في إعداد كوادر علمية وبحثية تمتلك الخبرة والمعرفة بقضايا إفريقيا، بما يسهم في تعزيز مكانة مصر وريادتها داخل القارة، ودعم رؤية الجمهورية الجديدة نحو مستقبل قائم على الشراكة والتنمية والتكامل.واختُتمت الندوة بالتأكيد على أن جامعة القاهرة ستواصل تنظيم الفعاليات العلمية والفكرية التي تسهم في نشر الوعي وتعزيز الحوار حول القضايا الوطنية والإقليمية، بما يرسخ دورها التاريخي كمنارة للعلم والفكر، وشريك أساسي في تحقيق أهداف الدولة المصرية وبناء مستقبل أكثر إشراقًا لمصر والقارة الإفريقية.