جامعة القاهرة تحتفي بخريجي الدراسات الإفريقية العليا من طلاب الماجستير والدكتوراه

في احتفالية علمية تعكس مكانة البحث العلمي ودور الدراسات الإفريقية في إعداد الكوادر المتخصصة، نظمت كلية الدراسات الإفريقية العليا بجامعة القاهرة حفل تخرج خريجيها الحاصلين على درجتي الماجستير والدكتوراه، احتفاءً بجهودهم العلمية وتتويجًا لرحلتهم الأكاديمية والبحثية، وانطلاقًا نحو مرحلة جديدة من العطاء العلمي والمهني.

أُقيمت الاحتفالية تحت رعاية الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، وبحضور الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور عطية الطنطاوي، عميد كلية الدراسات الإفريقية العليا، والدكتورة سالي فريد، وكيلة الكلية للدراسات العليا والبحوث، والدكتورة علياء الحسيني، وكيلة الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور أبو بكر سرحان، رئيس وحدة الخريجين بالكلية، إلى جانب أعضاء هيئة التدريس والباحثين وأسر الخريجين.

وفي كلمته، التي ألقاها مفوضًا عن الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، هنأ الدكتور محمود السعيد خريجي الكلية الحاصلين على درجتي الماجستير والدكتوراه، مشيدًا بما بذلوه من جهد واجتهاد ومثابرة خلال رحلتهم العلمية، وموجهًا التحية إلى أسرهم وأعضاء هيئة التدريس والباحثين الذين أسهموا في إعداد هذه الكوادر العلمية.

وأكد السعيد أن الحصول على درجتي الماجستير والدكتوراه لا يمثل مجرد إنجاز أكاديمي أو شهادة تضاف إلى السيرة الذاتية، وإنما يحمل مسؤولية جديدة، ويفتح آفاقًا أوسع للعطاء العلمي والمهني والمجتمعي، مشيرًا إلى أن القيمة الحقيقية للعلم تكمن في قدرته على تقديم حلول للتحديات وإحداث أثر إيجابي في المؤسسات والمجتمعات.

وشدد على أهمية الدور الذي ينتظر خريجي الكلية في تعزيز جسور التواصل والتعاون بين مصر وشعوب القارة الإفريقية، والمساهمة في إعداد أجيال قادرة على قيادة التنمية وصناعة مستقبل أفضل لشعوب القارة.

وأشار إلى أن جامعة القاهرة تؤمن بأن الدراسات العليا والبحث العلمي يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق التنمية وبناء اقتصاد المعرفة، وهو ما يدفعها إلى تطوير منظومة الدراسات العليا، وتعزيز جودة البرامج الأكاديمية، ودعم الباحثين، وتوسيع آفاق التعاون العلمي الدولي، وربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات المجتمع وأولوياته التنموية.

وأضاف أن كلية الدراسات الإفريقية العليا تؤدي دورًا مهمًا في إعداد كوادر متخصصة في الشؤون الإفريقية، وتعميق المعرفة بقضايا القارة، وتعزيز العلاقات العلمية والثقافية بين مصر والدول الإفريقية، معربًا عن تطلعه إلى أن يصبح الخريجون سفراء للعلم والمعرفة ونماذج متميزة في البحث والقيادة والعمل المهني.

ومن جانبه، أكد الدكتور عطية الطنطاوي، عميد كلية الدراسات الإفريقية العليا، أهمية هذه المناسبة في الاحتفاء بخريجي الكلية وتقدير ما حققوه من إنجاز علمي، باعتبار التخرج بداية مرحلة جديدة تتطلب مواصلة التعلم وتطوير المهارات وتوظيف المعرفة في خدمة المجتمع.

وشددت الكلمة الموجهة إلى الخريجين على أن سنوات الدراسة داخل الكلية تمثل رحلة لاكتساب المعرفة والمهارات، وأن المرحلة المقبلة تضع على عاتقهم مسؤولية الاستفادة مما تعلموه في ميادين العمل، والمساهمة في بناء الوطن بالوعي والعلم والإخلاص.

وأكدت الكلمة أن فرحة التخرج ليست مجرد محطة وصول، بل نقطة انطلاق نحو مستقبل واعد، داعية الخريجين إلى عدم التوقف عند الحصول على الشهادة، ومواصلة رحلتهم العلمية والمهنية؛ فالعلم مسيرة مستمرة لا تنتهي عند حدود المؤهل الدراسي.

واختُتمت الاحتفالية بتقديم التهنئة للخريجين والخريجات، مع التمنيات لهم بمستقبل حافل بالنجاح والتميز، وأن يسهموا بخبراتهم العلمية والبحثية في خدمة مصر وتعزيز التعاون مع دول القارة الإفريقية، بما يدعم آفاق التنمية والتكامل بين شعوبها.