3 أسباب تمنع تسريع إقرار القانونأيّ اتفاق أفضل من الركود المصرفي الحاصلتم الاتفاق بين وزير المالية ياسين جابر، وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد، على الاسراع في درس مشروع قانون الفجوة المالية، الذي ينتظره المودعون والمصارف والاقتصاد الوطني، بعد سبع سنوات من الانهيار النقدي. وتأتي هذه الخطوة، بعد ان شعر المعنيون الثلاثة بأهمية انجاز هذا المشروع، الذي سيكون مقدمة للانفراج على مختلف الاصعدة، كما انه سيكون البوابة نحو المستقبل المشرق ودول العالم.وكان جابر وسعيد قد شكلا لجنة لدراسة مشروع القانون بتفاصيله، لان «الشيطان» يكمن فيه، وعملت على فكفكة العقد، تمهيدا لاحالته الى لجنة المال النيابية، التي ستسرّع قدر الامكان انجازه، تمهيدا لاقراره في المجلس النيابي.الاسراع في بت الفجوة الماليةيتوقع وزير المالية ياسين جابر ان يقر مشروع قانون الفجوة المالية، خلال النصف الثاني من العام المقبل. واعلن ان «استمرار الازمة من دون حل لم بعد مقبولا، وان مشروع قانون الفجوة المالية يضع خارطة طريق، لمعالجة حقوق المودعين واستعادة نشاط المصارف، وان التواصل مع صندوق النقد الدولي قائم، خصوصا في ما يتعلق بالاطار المالي متوسط الاجل».واكد في هذا الاطار الى ان اقرار قانون الفجوة المالية، «يشكل الخطوة الاساسية المتبقية، لاستكمال مسار الانفاق»، مؤكدا «استعداد الدولة للمساهمة في المعالجة ضمن قدرتها على السداد واستدامة الدين، وعلى اساس قانوني واضح». من الطبيعي ان تؤيد المصارف مسار المسؤولين الثلاثة، رغم انها مستبعدة عن المشاركة في الاجتماعات التي تعقد، لان اي اتفاق سيكون افضل من الركود المصرفي الحاصل اليوم، وبالتالي فهي تطالب بالاسراع في بت هذا المشروع.التفاصيل هي الأساس في القانونان التفاصيل هي الأساس في القانون، اذا كان واضحا وتأمن له التمويل، حيث ان الأرقام معروفة، وكذلك قدرة المصرف المركزي والمصارف، لكن الأهم اليوم هو الدخول اكثر بالتفاصيل، لكي يكون القانون قابلا للتطبيق حسب التفسيرات التي ستقدم. انه قانون إطار عام لم يتوغل في التفاصيل بخصوص دين الدولة للمصرف المركزي، وحجم الفائدة عليها، كذلك لم يتطرق الى الاحتياطي الذي سيستعمل، ولم يتطرق ايضا الى المبالغ التي دفعت سابقا للمودعين، وهل ستحسم من مبلغ ال100 الف ام لا.لم يتطرق ايضا القانون الى موجودات المصرف المركزي من الذهب وغيره، وهل يحق له استثمار الإيرادات في رد الودائع؟ اليوم توجد معطيات تحتم على القانون ان يعطي القدرة للدولة ومصرف لبنان والمصارف على التنفيذ. يجب ان تكون ايضا السيولة واضحة، لكي نستطيع تنفيذ هذا القانون.الاتصالات متواصلة مع الصندوق الدوليهل يعني ذلك ان اقرار قانون الفجوة اصبح قريبا؟ وزير المالية كان واضحا حول توقيت اقرار المشروع، عندما توقع الاقرار في النصف الثاني من العام المقبل، كما ان حاكم مصرف لبنان قد اعلن منذ اربعة اشهر ان القانون بحاجة الى ثمانية اشهر لاقراره.لماذا في النصف الثاني من العام المقبل؟- بسبب انصراف الحكومة والمجلس النيابي، وتحديدا لجنة المال النيابية الى مناقشة ودراسة مشروع قانون موازنة العام 2027، التي ستحتاج الى اربعة اسابيع لاقرارها. ومن المعلوم ان جابر وكنعان سيجتمعان مرات عديدة حول هذه الموازنة.- وصول وفد من صندوق النقد الدولي الى بيروت ايام 13 و13 و24 تشرين الثاني الحالي، لمتابعة المفاوضات حول الاتفاق المبدئي، كما الم يستبعد جابر اجتماعات اخرى بعد الاعياد وفي اوائل السنة. ومن المتوقع ان تكون هذه الاجتماعات في حضور جابر وسعيد.- شهر كانون الاول هو شهر الاعياد، وبالتالي ستتراجع المواعيد وتتقلص الاجتماعات، وسيغيب الصندوق وممثلوه بسبب العطلة الميلادية، اضافة الى بعض المسؤولين اللبنانيين الذين سيغيبون عن لبنان لقضاء اجازتهم خارج لبنان، علما ان الاتصالات متواصلة مع الصندوق بشكل شبه يومي .