ثوران بركاني في إندونيسيا يتسبب بإغلاق 8 مطارات ويعطّل مئات الرحلات

إيريك بيرنودو علقت إندونيسيا العمليات في مطارها الدولي الرئيسي على مشارف جاكرتا الأحد، فضلا عن مئات الرحلات في سبعة مطارات أخرى، بعد ثوران بركان أناك كراكاتوا على بعد 150 كيلومترا من العاصمة، ما عرقل خطط آلاف المسافرين.

وثار بركان أناك كراكاتوا السبت مطلقا نافورة من الحمم وأصواتا مدوية سُمعت حتى مسافة 700 كيلومتر، وفق وكالة الجيولوجيا في إندونيسيا.

وأفادت وكالة علم البراكين بتسجيل ثورانين بركانيين جديدين الأحد.

تعليق العمل بمطار سوكارنو

رُصد الرماد البركاني في المجال الجوي المحيط بمطار سوكارنو هاتا الدولي، ما دفع السلطات إلى تعليق العمليات فيه اعتبارًا من الساعة 1,30 صباح الأحد (18,30 ت غ السبت). وتم تمديد التعليق مرارًا.

وقالت وزارة النقل في بيان الأحد إن نتائج الاختبارات "أشارت إلى انتشار الرماد البركاني في منطقة مطار سوكارنو-هاتا الدولي ولذلك تم تمديد إغلاق المطار الأحد حتى الساعة 5,30 صباحًا".

بعدها، أعلن المطار عبر وسائل التواصل الاجتماعي تمديد الإغلاق أربع مرات، آخرها حتى الساعة 9,30 مساء الأحد "بسبب ازدياد النشاط البركاني".

إغلاق مطارات أخرى

وفي وقت لاحق الأحد، قالت الوزارة في بيان إن العمليات عُلّقت أيضًا في سبعة مطارات أخرى.

وقال وزير النقل دودي بورواغاندي في مؤتمر صحافي "كان هناك مؤشرات إلى تأثر مطار حسين ساسترانيغار. ولذلك، أعلنا تعليق الرحلات الجوية فيه".
ومن بين المطارات الأخرى التي شهدت تعليقا للرحلات، مطار رادين إنتن الثاني الدولي، بحسب الوزير.

وتابع أنه تم تجهيز مطارات أخرى في البلاد بما في ذلك في مدينتي سمارانغ وسورابايا كـ"مواقع بديلة" لهبوط الرحلات الوافدة.معاناة المسافرين

قالت وزارة النقل "تشير البيانات إلى أن أكثر من 150 ألف مسافر تأثروا بتعليق العمليات، فيما تأثرت 467 رحلة جوية، بينها 58 رحلة دولية و409 رحلات داخلية".

وشملت الرحلات الدولية المتأثرة الدوحة وسيدني وكوالالمبور. دفع تعليق الرحلات بالمسافرين إلى التدافع بحثًا عن أخرى بديلة.

من جهة أخرى، قالت السلطات المحلية بالعاصمة جاكرتا في بيان إن المدارس ستغلق أبوابها في أنحاء المدينة الاثنين مع انتقال إلى التعليم عبر الإنترنت، بدون أن تُحدد مدة سريان هذا الإجراء.

يقع بركان أناك كراكاتوا في مضيق يفصل بين جزيرتي جاوا وسومطرة.سلامة الملاحة

ودعت سلطات الميناء المحلي السفن العابرة للمضيق إلى توخي الحذر تحسبا لأي اضطراب في سلامة الملاحة نتيجة النشاط البركاني، ومنعتها من الاقتراب من البركان ضمن منطقة يبلغ نصف قطرها ثلاثة كيلومترات.

وينشط البركان بصورة متقطعة منذ ظهوره من البحر مطلع القرن الماضي، في الحفرة الكبيرة التي تشكّلت عقب ثوران جبل كراكاتوا عام 1883.