استُشهد ثلاثة مواطنين فلسطينيين بينهم وطفل فجر أمس، برصاص جيش الاحتلال في قطاع غزة، فيما تواصلت خروقات الاحتلال لوقف النار في عدة مناطق بالقطاع. وأفادت مصادر محلية باستشهاد المواطن زكي القرا (30 عامًا)؛ إثر طلق ناري من قبل الاحتلال على دوار بني سهيلا شرقي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة. وقالت المصادر إن الطفل أمير البشيتي (13 عامًا)، استشهد برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة البطن السمين جنوبي مدينة خان يونس. وفي غزة، ذكرت مصادر طبية أن المواطن محمد أبو حصيرة (39 عامًا)، استشهد، متأثرًا برصاص رافعة لقوات الاحتلال أصابته قرب مفترق السرايا بمدينة غزة أمس وأصيب مواطنان في غارة من مسيرة إسرائيلية على خيمة قرب مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس. وفي شمالي القطاع، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار في بلدة بيت لاهيا شمال غربي القطاع، فيما أطلقت زوارق حربية إسرائيلية قذائفها في بحر مدينة غزة كما نفذ جيش الاحتلال عملية نسف ضخمة لمنازل المواطنين شرقي مدينة غزة. وفي خان يونس، جددت آليات الاحتلال القصف المدفعي للمناطق الشرقية والجنوبية من المدينة، وسط إطلاق نار مستمر. وفي السياق، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، أمس، أن إجمالي عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر بلغ 983 شهيدًا، فيما وصل عدد الإصابات إلى 3,122 إصابة، إضافة إلى 783 حالة انتشال. وأشارت الوزارة إلى أن الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 ارتفعت إلى 72,993 شهيدًا و173,230 إصابة. تدهور الأوضاع الإنسانية حذرت وزيرة التنمية الاجتماعية الفلسطينية، سماح حمد، أمس، من تدهور غير مسبوق بالأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مؤكدة أن شح المساعدات والقيود الإسرائيلية حوّلت طبيعة الأزمة من فقر ناتج عن البطالة إلى "عوز مطلق" جراء النزوح المستمر والتدمير الممنهج. وأوضحت "حمد" في تصريح صحفي لها، أن استمرار عرقلة الاحتلال للمساعدات الإنسانية تسبب في شلل شبه كامل للقطاعات الحيوية ، وعلى رأسها المخابز والمطابخ المجتمعية. أزمة المخابز وإغلاق المطابخ الإنسانية، ولفتت النظر إلى إغلاق غالبية نقاط بيع الخبز الـ 164 المدعومة من منظمة الغذاء العالمية بسبب النقص الحاد في الطحين مبينة أن الفئات الهشة كالنساء والأطفال وكبار السن هم المتضرر الأكبر لعدم قدرتهم على طوابير الانتظار الطويلة. وكشفت عن تراجع حاد في المطابخ الإنسانية العالمية بغزة التي انخفضت من 80 مطبخاً كانت تقدم 678 ألف وجبة يومياً في أيار الماضي، إلى عدد قليل جداً بسبب نفاد المواد الخام، تزامناً مع انتشار قوارض ضخمة تهدد الأطفال. واقع طفولي وتعليمي صعب. وعلى الصعيد التعليمي، أشارت الوزيرة إلى وجود 324 ألف طالب خارج مقاعد الدراسة بغزة، واضطرار 3 % من الأطفال (دون سن التاسعة) لدخول سوق العمل الشاق. وأكدت الوزيرة حمد أن مليون طفل بغزة (كافة أطفال القطاع تقريباً) بحاجة ماسة لدعم نفسي واجتماعي عاجل. السجل الاجتماعي وحصار الضفة وفيما يخص آليات التوزيع، أكدت حمد أن الوزارة تمتلك سجلاً اجتماعياً دقيقاً يضم 340 ألف أسرة مسجلة تنسق المنظمات الدولية عبره، مستدركة بأن العجز القائم لا يعود لآليات تحديد الاحتياجات بل لشح المواد الإغاثية المسموح بدخولها. وحذرت الوزيرة من تحديات جسيمة تواجه الضفة الغربية، متمثلة في النزوح القسري لنحو 8 آلاف أسرة من مخيمات الشمال (جنين، نور شمس، طولكرم) دُمرت منازلهم، يضاف إليها إرهاب المستوطنين اليومي، والحصار المالي الخانق الذي تواجه الوزارات الرسمية ووكالة "أونروا". حراك دولي ومطالب طارئة واستعرضت حمد حراكاً دبلوماسياً شمل لقاءات مع مفوضية الدعم الإنساني بالاتحاد الأوروبي ومسؤولين بألمانيا برعاية البرلمان والحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD)، مطالبة بتقديم دعم نقدي مباشر، وتشغيل الشباب لمواجهة دخول الشاحنات التجارية (200-250 يومياً) المقابل للشاحنات الإنسانية (80 شاحنة فقط). وختمت وزيرة التنمية بالتشديد على ضرورة إيقاف إدخال المكملات غير الأساسية والتركيز على الاحتياجات الحيوية، داعية إلى إعادة القضية الفلسطينية لرأس أولويات المجتمع الدولي وتكثيف الضغط لإبراز الكارثة الإنسانية غير المسبوقة. الواقع الحالي بغزة وتستمر قوات الاحتلال بخرق اتفاقية التهدئة في قطاع غزة؛ منذ توقعها في الـ 10 من أكتوبر 2025، بوساطة عربية وأمريكية بمدينة شرم الشيخ المصرية، وذلك بعد أكثر من عامين على جريمة الإبادة الجماعية. تجريف وهجمات للمستوطنين شهدت عدة مناطق في الضفة الغربية المحتلة ومدينة القدس، امس، تصاعداً في اعتداءات المستوطنين، أسفرت عن أضرار مادية واسعة في ممتلكات المواطنين ومزارعهم، بالتزامن مع اقتحامات مكثفة لجيش الاحتلال. ففي محافظة قلقيلية، هاجمت مجموعات من المستوطنين أطراف قرية جيت الواقعة شرق المدينة، حيث تجمهر المستوطنون عند المداخل القريبة من الطرق الالتفافية و رشقوا مركبات المواطنين الفلسطينيين المارة بالحجارة، ما أدى إلى تكسير زجاج عدد من السيارات وتضرر هياكلها. كما حاولت المجموعات المقتحمة تخريب بعض الممتلكات والمنشآت الواقعة على أطراف القرية قبل أن يتصدى لهم الأهالي. وفي سياق متصل بالاعتداءات المتزامنة أفادت مصادر محلية في محافظة رام الله بأن مستوطنين اقتحموا قرية عين عريك غرب المدينة، وألقوا زجاجات حارقة باتجاه ثلاثة منازل مأهولة. وتسبب المستوطنون بأضرار مادية وأثار حالة من الذعر بين السكان، كما أطلق المستوطنون الرصاص الحي صوب المواطنين الذين خرجوا للدفاع عن منازلهم، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات بشرية حتى اللحظة. أما في مدينة القدس المحتلة، فقد شهدت بلدة حزما هجوماً مماثلاً في ساعات الصباح الأولى، حيث تسللت مجموعة من المستوطنين إلى أطراف البلدة وأضرمت النيران في مساحات من الأراضي الزراعية التابعة للمواطنين، مما أدى إلى احتراق عدد من الأشجار والمحاصيل قبل تمكن الأهالي من السيطرة على الحريق. وفي منطقة الخان الأحمر شرق القدس، اقتحم مستوطنون مسلحون تجمع بير المسكوب البدوي، وقاموا بتجريف مساحات من الأراضي وتصنيفها تمهيداً للاستيلاء عليها وتوسيع البؤر الاستيطانية المحيطة بالمنطقة. وكان نصب مواطنون أمس،خيمة في بلدة دورا جنوبي الخليل، وذلك في خطوة شعبية عاجلة تهدف إلى التصدي لمحاولات المستوطنين الرامية إلى إقامة بؤرة استيطانية جديدة على أراضي المنطقة المصنفة ضمن الأراضي المهددة بالمصادرة. وأشارت المصادر الميدانية، إلى أن هذه الخطوة جاءت عقب رصد تحركات مكثفة للمستوطنين المسلحين في الآونة الأخيرة برفقة آليات تابعة لجيش الاحتلال، حيث شرعوا في تمهيد أجزاء من الأراضي بهدف فرض أمر واقع والاستيلاء على مساحات واسعة تعود ملكيتها لمواطنين من عائلات بلدة دورا. ودفعت إجراءات الاحتلال الشبان إلى التواجد المباشر في المنطقة لإحباط هذا المخطط وحماية الأراضي من التغول الاستيطاني المستمر. هدم في الضفة شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس، بهدم منازل ومنشآت سكنية وزراعية في تجمع خلة السدرة البدوي ببلدة مخماس، شمالي مدينة القدس المحتلة، بعد أن فوجئ الأهالي الذين كانوا ينتظرون العودة إلى منازلهم بوصول جرافات الاحتلال وبدء عمليات الهدم. وأفادت مصادر محلية، أن قوات الاحتلال هدمت منشآت لعائلة الزواهرة في التجمع، في إطار إجراءات متواصلة تستهدف المنطقة وسكانها. وكانت سلطات الاحتلال قد أصدرت قراراً باعتبار تجمع خلة السدرة منطقة عسكرية مغلقة، ومنعت الوجود الفلسطيني فيه بشكل كامل، في مارس الماضي. وأجبرت سلطات الاحتلال، 16 عائلة بدوية تقطن المنطقة منذ نحو 25 عاماً على مغادرة منازلها قسراً تحت تهديد السلاح والترحيل. وسبق ذلك قيام آليات الاحتلال بإغلاق جميع الطرق والمسالك المؤدية إلى التجمع باستخدام المكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية، ما أدى إلى عزل المنطقة ومنع تنقل السكان ووصول المساعدات إليها. وترافقت عمليات التهجير مع اعتداءات متكررة نفذها مستوطنون بحماية قوات الاحتلال، شملت إحراق عدد من المنازل والمركبات خلال هجمات ليلية متفرقة استهدفت السكان وممتلكاتهم. وتضمنت الاعتداءات تخريب الحظائر وتكسير ألواح الطاقة الشمسية التي تعتمد عليها العائلات في توليد الكهرباء، إلى جانب سرقة كاميرات المراقبة وإلحاق أضرار بممتلكات المواطنين. وأصيب عدد من الأهالي والمتضامنين الأجانب بجروح إثر تعرضهم لاعتداءات بالهراوات ومواسير الحديد، فيما أجبرت قوات الاحتلال الوفود والمتضامنين الأجانب على مغادرة المنطقة ومنعتهم من توثيق ما يجري فيها. وتأتي هذه الإجراءات في سياق مخططات الاحتلال الرامية إلى توسيع البؤر الاستيطانية المحيطة بالقدس الشرقية ضمن مشروع "E1"، بما يهدف إلى ربط المستوطنات ببعضها وقطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها وتعزيز الحصار الاستيطاني المفروض على مدينة القدس. اقتحمت آليات الهدم الإسرائيلية، اليوم الأحد، برطعة الشرقية غرب مدينة جنين في الضفة الغربية، وشرعت بهدم منازل ومبانٍ ومخازن تجارية في منطقة خور الضبعة داخل القرية. وجاءت عمليات الهدم عقب صدور قرار عن المحكمة الإسرائيلية يقضي بهدم تلك المنشآت بحجة البناء دون ترخيص. وترافقت آليات الهدم مع قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي ووحدات خاصة و"حرس الحدود"، فيما أُغلقت جميع المداخل المؤدية إلى منطقة خور الضبعة. وتشهد المنطقة عمليات هدم متواصلة منذ عدة أشهر، ويُعد هذا الهدم الثاني خلال أسبوع. وكانت الآليات الإسرائيلية قد هدمت، يوم الإثنين الماضي، ثمانية منازل ومبانٍ في المنطقة ذاتها بقرية برطعة. إصابة جندي أصيب جندي في جيش الاحتلال بجراح، الليلة الماضية، في عملية إطلاق نار وقعت في بلدة الظاهرية جنوب مدينة الخليل المحتلة، مشيرة إلى أن منفذ العملية انسحب من المكان عقب تنفيذها، وفق ما أكدت القناة 14 العبرية. وشهدت بلدات جنوب محافظة الخليل، فجر أمس، سلسلة تطورات ميدانية متزامنة، تمثلت في اقتحامات وعمليات عسكرية. وقالت مصادر محلية، إن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة بيت أمر شمال الخليل جنوب الضفة الغربية، في وقت تواصل فيه اقتحام بلدة الظاهرية جنوب المحافظة، وسط انتشار عسكري في عدد من الأحياء وفرض قيود على حركة الفلسطينيين. وأفادت بأن قوات الاحتلال احتجزت شاباً خلال اقتحام بلدة الظاهرية. وزعمت قوات الاحتلال، العثور على أسلحة خلال عمليات اقتحام نُفذت قبل عدة أيام في مناطق من الخليل وبيت لحم. وفي سياق متصل، أكد منسق اللجان الشعبية في بلدة بيت أمر شمال الخليل، يوسف أبو ماريا، أن قوات الاحتلال تواصل إغلاق البلدة بشكل كامل، عبر نصب نحو 20 عائقًا عسكريًا تشمل بوابات حديدية وسواتر ترابية وحواجز عسكرية منتشرة على مداخل ومحيط البلدة. وهذا الإغلاق يعرقل بشكل كبير حركة الفلسطينيين ويؤثر بصورة مباشرة على تفاصيل حياتهم اليومية، لا سيما المرضى ومرضى الأمراض المزمنة، ومن بينهم مرضى غسيل الكلى، الذين يضطرون للتنقل بين عدة مركبات وإجراءات معقدة للوصول إلى المستشفيات. وأضاف أن قوات الاحتلال تدّعي وجود مجموعات مسلحة داخل بلدة بيت أمر، وتزعم أن الهدف من الإجراءات الأمنية هو منع استخدام السلاح ضد المستوطنين، إلا أن التقدير الحقيقي، بحسبه، أن الهدف هو فرض حصار مشدد على البلدة وتعزيز السيطرة الأمنية عليها. وأشار إلى أن هذه الإجراءات تأتي في ظل مخاوف من أن تؤدي إلى تمهيد لضم مساحات زراعية واسعة من أراضي البلدة إلى تجمع “غوش عتصيون” الاستيطاني. وحذّر من وجود محاولات لشراء عقارات وأراضٍ من العائلات التي غادرت البلدة، معتبرًا أن هذه المحاولات مرفوضة بشكل قاطع من قبل الأهالي، وتشكل خطرًا إضافيًا على النسيج الاجتماعي والأراضي في البلدة. اعتداءات المستعمرين اقتحامات الاحتلال بالضفة