استشهد عنصران من الشرطة الفلسطينية، وأصيب آخرون، أمس، جراء استهداف طائرات مسيّرة إسرائيلية مركبتهما غرب مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، في أحدث خروقات الاحتلال المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار. وأعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني بغزة، عن استشهاد المقدم وسام عبد الهادي، مدير مباحث شرطة خانيونس، والرقيب فادي هيكل، إثر غارة من طائرات الاحتلال استهدفت مركبتهما في حي الأمل غرب مدينة خانيونس. وأفادت مصادر محلية بارتقاء شهيدين وسقوط جرحى، في استهداف جيب مدني مقابل جمعية إعمار غربي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة. وفي وقت سابق استشهد مواطن، وأصيب آخرون، في غارة إسرائيلية على مخيم المغازي وسط قطاع غزة. وأفادت مصادر محلية، بأن طائرة مسيّرة حربية تابعة للاحتلال استهدفت مجموعة من المدنيين قرب دوار مكي في مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة، ما أدى إلى استشهاد مواطن وإصابة آخرين. وفي جنوب القطاع، أصيب مواطن آخر إثر قنبلة ألقتها طائرة مسيّرة إسرائيلية على منطقة الشاكوش شمالي مدينة رفح. وفي سياق التصعيد المستمر، شنت مدفعية الاحتلال قصفًا مكثفًا استهدف المنطقة الشرقية من بلدة القرارة شمال شرقي مدينة خان يونس، بالتزامن مع قصف مدفعي آخر طال المناطق الشمالية الشرقية من مخيم البريج وسط القطاع. كما أطلقت طائرات "كواد كابتر" الإسرائيلية النار بشكل مكثف في محيط منطقة الميناء غرب مدينة غزة، تزامنًا مع إطلاق نار من الزوارق الحربية الإسرائيلية تجاه شاطئ المدينة. وفي وقت مبكر من فجر أمس، نسف جيش الاحتلال عدة مبانٍ سكنية ومدنية في المناطق الشرقية لمدينة غزة، في استمرار واضح وانتهاكاته المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار. وكان مواطن استشهد وأصيب آخرون، بغارة إسرائيلية استهدفت دراجة كهربائية في منطقة الفالوجا غربي مخيم جباليا شمالي قطاع غزة ما أدى إلى استشهاد مواطن وإصابة آخرين. 10 آلاف جريح قال مدير مستشفى الشفاء بغزة محمد أبو سلمية، إن أكثر من 10 آلاف جريح في قطاع غزة، بحاجة إلى جراحات متقدمة في المخ والأعصاب والجراحات الدموية والعظام. وشدد أبو سلمية، في تصريح صحفي،أمس، على أن أي تأخير في علاج هذه الحالات يؤدي إلى فقدان الأعضاء وربما الحياة. ونوه إلى أن الجرحى الذين يعانون من شظايا عالقة معاناتُهم مضاعفة، وهم بحاجة إلى علاج في الخارج بسبب تعذر تقديم العلاج لهم داخل القطاع. وذكر أن الشظايا العالقة في أجساد الجرحى تنعكس سلبًا على الجرحى، موضحاً أن الجسد يهاجم الأجسام الغريبة بشكل دوري، وهذا قد يتسبب في مضاعفات وتسمم والتهابات ربما ينتج عنها فقدان الأعضاء أو الوفاة. وبين أن القطاع الصحي في قطاع غزة يفتقر إلى المستهلكات الطبية، ويعاني من نقص الأدوات اللازمة للجراحات، بنسبة قد تصل إلى 80%. ولفت إلى أن أكثر من 50% من الأدوية الأساسية غير متوفرة، وكذلك 40% من أدوية الطوارئ التي تعني إنقاذ الحياة. نداء استغاثة أطلقت سلطة المياه الفلسطينية بغزة، أمس، نداء استغاثة لمواجهة ما وصفته بـ "مثلث الخطر"، والذي يتمثل في انتشار القوارض، شلل الصرف الصحي، وانعدام الرعاية الطبية، مؤكدة أن الواقع البيئي يشهد كارثة غير مسبوقة. وكشف مدير المشاريع بسلطة المياه، سعدي علي، أن أكثر من 70% من الأطفال الذين خضعوا للمعاينة خلال جولات بمخيمات غزة وخانيونس بالتنسيق مع "يونيسيف" يعانون من تقرحات ودرنات جلدية ناتجة عن البيئة شديدة التلوث. وأفاد "علي"، أن أكوام الركام والدمار تسببت في تكاثر مرعب للجرذان والفئران التي باتت تظهر بأحجام غير مألوفة وتهاجم الأطفال في وضح النهار، وسط مخاوف جدية من تفشي أوبئة تاريخية فتاكة كـ "الطاعون". كما أشار إلى أن منع الاحتلال لإدخال مواسير ومعدات محطات التكرير حال دون حل الأزمة، مما دفع المزارعين والنازحين للاعتماد على حفر امتصاصية بدائية تفيض باستمرار بين خيام الإيواء. وفيما يتعلق بواقع المنظومة الطبية، نبه إلى أن العيادات تواجه عجزاً بالأدوية المناسبة للأمراض الجلدية، بالتوازي مع شبه توقف للمختبرات الطبية بسبب نفاد المواد الكيميائية والأجهزة الدقيقة اللازمة لتشخيص الأوبئة. وحمّل "علي"، المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية المسؤولية المباشرة عن هذا التدهور جراء الصمت عن استمرار إغلاق المعابر، مشدداً على ضرورة التدخل الفوري لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وإدخال المعدات اللوجستية والطبية لقطاعات البيئة والصحة والمياه. وتواجه مخيمات النزوح في قطاع غزة أزمة إنسانية متفاقمة مع انتشار واسع للقوارض داخل الخيام المكتظة، ما أدى إلى تسجيل حالات اعتداء مباشرة على الأطفال أثناء نومهم، في ظل ظروف صحية ومعيشية متدهورة. وفي وقت سابق، حذّرت وكالة وكالة "أونروا"، من تدهور الأوضاع الصحية بقطاع غزة، جراء تزايد حالات الالتهابات الجلدية نتيجة انتشار الجرذان، والحشرات، في ظل نقص حاد بالأدوية اللازمة للحد من انتشارها. وسبق أن أعلنت منظمة الصحة العالمية تسجيل أكثر من 17 ألف إصابة بين النازحين بقطاع غزة، مرتبطة بالقوارض والطفيليات الخارجية منذ بداية العام الجاري، وسط تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية. وأشارت إلى أن الظروف اليائسة والخطيرة في غزة لا تزال تعيق جهود التعافي"، مشيرة إلى ارتفاع معدلات العدوى بين العائلات، في وقت يفتقر فيه القطاع الصحي إلى الإمدادات والأدوات اللازمة للاستجابة. وقدرت الأضرار التي لحقت بالقطاع الصحي وحده بنحو 1.4 مليار دولار، موضحة أن أكثر من 1800 مرفق صحي دُمر جزئيا أو كليا، بدءا من المستشفيات الكبرى مثل مستشفى الشفاء في مدينة غزة، وصولا إلى مراكز الرعاية الصحية الأولية الأصغر حجما، والعيادات، والصيدليات، والمختبرات. تأجيل هدم 50 محلًا تجاريًا نجحت مؤسسة سانت إيف، في انتزاع قرار عاجل من المحكمة العليا الإسرائيلية يقضي بتجميد هدم نحو 50 محلًا تجاريًا على مدخل بلدة العيزرية بشكل مؤقت، وذلك بعد تقديم التماس مستعجل في ساعات متأخرة من الليلة الماضية. وقالت المؤسسة في بيان صحفي أن هذا التحرك جاء بينما كان أصحاب المحال التجارية يعيشون حالة من القلق الشديد مع اقتراب موعد الهدم، حيث شرع العديد منهم بإفراغ محالهم من البضائع بعد تلقيهم تبليغات شفهية يوم الأربعاء الماضي بضرورة الإخلاء تمهيدًا للهدم صباح أمس. وأكدت أن غالبية هذه المحال لم تتلقَّ أوامر هدم قانونية مسبقة، فيما كان بعضها ممثلًا من قبل محامين خاصين، الأمر الذي دفع الطواقم القانونية في سانت إيف إلى التحرك القضائي العاجل لحماية حق المواطنين في الاعتراض والدفاع عن أنفسهم وفق الأصول القانونية. ويطرح الالتماس تساؤلات قانونية جوهرية حول الصلاحيات التي تستند إليها سلطات الاحتلال في تنفيذ الهدم، خاصة أن أي ادعاء يتعلق بعدم الترخيص يفترض قانونًا إصدار إخطارات رسمية ومنح أصحاب المحال فرصة لتقديم طلبات ترخيص واعتراضات وفق أحكام القانون الأردني المعمول به في المنطقة. كما يهدف الالتماس إلى كسب مزيد من الوقت أمام أصحاب المحال لمواجهة المخطط المرتبط بما يسمى "شارع نسيج الحياة"، والذي يُرجح أن تكون أوامر الهدم مرتبطة بأعمال شقه وتوسيعه. وأوضحت المؤسسة أن طواقمها القانونية واصلت العمل على مدار يومي الجمعة والسبت في سباق مع الزمن، انطلاقًا من مسؤوليتها في عدم ترك المواطنين وحدهم أمام سياسات الهدم المتصاعدة في مناطق ج بالضفة الغربية. وأعربت سانت إيف عن أملها في أن يشكل قرار التجميد خطوة أولى نحو تأجيل كافٍ يتيح للمواطنين الدفاع عن حقوقهم القانونية والإنسانية، ومواجهة هذه الإجراءات بكافة الوسائل القانونية والمناصرة المتاحة. وشرع أصحاب محال تجارية عند مدخل بلدة العيزرية شرقي القدس بإخلائها من البضائع، بعد إخطارهم من قبل الاحتلال بهدم 50 محلاً تجارياً، ومنحهم مهلة حتى اليوم الأحد للإخلاء قبل تنفيذ الهدم. تقويض دور الصليب الأحمر حذرت شبكة "صامدون" للدفاع عن الأسرى، من خطورة إعلان الاحتلال الإسرائيلي السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بدخول السجون التي يُحتجز فيها الأسرى الفلسطينيون، دون السماح لها بعقد لقاءات مباشرة معهم. ودعت الشبكة الحقوقية، في بيان لها أمس، الصليب الأحمر إلى رفض أي صيغة لا تضمن حقها الكامل في مقابلة الأسرى الفلسطينيين بشكل مباشر وسري، والتعامل مع هذه القضية بوصفها اختبارًا لمصداقية دورها الإنساني، لا مجرد إجراء إداري أو زيارة بروتوكولية. وشددت على أن أي دور للصليب الأحمر يفقد استقلاليته و سريته وقدرته على الاستماع إلى الأسرى، يصبح دورًا منزوع الأثر، ويخدم عمليًا سياسة الاحتلال القائمة على إدارة الأزمة بدل إنهائها، واحتواء الغضب الدولي بدل وقف أسباب هذا الغضب. واعتبرت أن هذه الصيغة لا تعني استعادة الدور الإنساني للصليب الأحمر، "بل محاولة لتقييده وتحويله إلى شاهد محدود الحركة داخل منظومة يسيطر عليها السجّان بالكامل". وأكدت أن جوهر الأزمة لا يتعلق بدخول مؤسسة دولية إلى مباني السجون فحسب، بل بقدرتها على الوصول إلى الحقيقة من مصدرها الأساسي، أي الأسرى أنفسهم، الذين يشكلون الطرف الأهم في أي رقابة إنسانية أو حقوقية. وأشارت "صامدون" إلى أن الاحتلال يحاول، في هذه المرحلة، إنتاج "مخرج سياسي وإعلامي" يخفف من حجم الضغط المتصاعد عليه، دون أن يدفع أي ثمن حقيقي أو يقدّم أي التزام جاد بوقف الاعتداءات والانتهاكات داخل السجون. وأضافت أن الخطوة الإسرائيلية المعلنة لا تتضمن ضمانات واضحة، ولا رقابة مستقلة، ولا تمكينًا حقيقيًا للجهات الدولية من معرفة ما يجري بحق الأسرى والأسيرات. ورأت أن استبعاد المنظمة الدولية من لقاء الأسرى، هو امتداد مباشر لسياسة العزل التي يمارسها الاحتلال بحقهم، والتي لا تقتصر على الجدران والسجون، بل تمتد إلى حجب صوتهم ومنع عائلاتهم والمؤسسات الدولية من معرفة حقيقة أوضاعهم. وحذرت من أن قبول أي زيارة منقوصة قد يشكل سابقة خطيرة، تسمح للاحتلال بفرض قواعد جديدة على العمل الإنساني الدولي، بحيث يحدد هو من يرى الصليب الأحمر، ومن لا يراه، وما الذي يُسمح بتوثيقه، وما الذي يجب إخفاؤه. وطالبت المؤسسة، القوى الحقوقية وحركات التضامن والمؤسسات الدولية إلى عدم منح الاحتلال فرصة لاستخدام هذه الخطوة كرسالة تهدئة كاذبة، مؤكدة أن المطلوب هو ضغط فعلي يفرض فتح السجون أمام رقابة حقيقية، ويكشف مصير الأسرى وظروف احتجازهم. يذكر أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي أعلنت الجمعة، موافقتها على السماح للصليب الأحمر بزيارة سجونها، لكن من دون السماح لها بلقاء الأسرى الفلسطينيين، وذلك بعد أكثر من عامين ونصف العام من المنع. ومنعت سلطات الاحتلال الصليب الأحمر من تفقد سجونها منذ بداية الحرب على غزة في السابع من أكتوبر 2023، وأوقفت زيارات عائلات الأسرى لأبنائهم في السجون الإسرائيلية. وجاء القرار الإسرائيلي الأخير بعد التماس قدمته منظمات حقوقية للمحكمة العليا الإسرائيلية في فبراير 2024 للسماح للصليب الأحمر باستئناف زياراته للسجون. هدم 50 غرفة زراعية أصيب مواطن برضوض وجروح، أمس، إثر هجوم نفذته مجموعة من المستوطنين في قرية المنية جنوب شرق بيت لحم. وأفادت مصادر محلية، أن المستوطنين اعتدوا بالضرب والتنكيل على عدد من الأهالي، مما أدى لإصابة المواطن سلطان جابر جبارين، وذلك في سياق تصعيد مستمر شمل مؤخراً حرق ممتلكات وملاحقة رعاة الأغنام في القرية. وفي اعتداء كبير، هدم مستوطنون، امس، مساكن زراعية في تجمع عرب الخولي الواقع شرق بلدة كفر ثلث جنوب مدينة قلقيلية. وقال رئيس بلدية كفر ثلث جهاد عودة، إن مستعمرين برفقة جرافة اقتحموا التجمع، وشرعوا بهدم 50 غرفة زراعية تعود لعائلتي الخولي ومقبل، مبنية من الحجارة والحديد والصفائح المعدنية، ومقامة على مساحة تُقدّر بنحو 30 دونماً زراعياً، ضمن أراضٍ تبلغ مساحتها الإجمالية نحو 1700 دونم مزروعة بأشجار الزيتون المعمرة، ومحاصيل القمح. وأوضح، أن تجمع عرب الخولي تعرّض خلال الفترة الأخيرة لاعتداءات متواصلة من قبل المستعمرين، شملت اعتداءات جسدية وتضييقات متكررة، ما دفع المواطنين إلى مغادرة المنطقة تحت تهديد المستوطنين، والسكن في بلدة كفر ثلث المجاورة، مع استمرارهم بالتوجه يومياً إلى أراضيهم ورعايتها رغم عدم إقامتهم فيها. وأشار إلى أن عمليات الهدم تسببت بخسائر تُقدّر بملايين الشواقل، نتيجة تدمير الغرف الزراعية وإتلاف المحاصيل. وتسببت اعتداءات المستوطنين المتكررة، بتراجع الوجود السكاني في المنطقة بشكل كبير، إذ لم يتبق فيها سوى 10 أسر من أصل 25 اسرة كانت تقطنها منذ عام 1948. وفي رام الله، استولى مستوطنون مسلحون على نحو 80 رأس غنم من أطراف قرية كفر مالك شرق المدينة. وأوضح الناشط جهاد القاق أن المستوطنين اقتحموا المنطقة الشرقية، وسرقوا قطيعاً يعود للمواطن مصطفى الدرباني، الذي تعرض سابقاً لعدة اعتداءات جسدية و سرقات مماثلة. أما في الأغوار الشمالية، فقد تسببت مواشي المستوطنين بأضرار واسعة في المحاصيل البعلية بمنطقة الحمة، بعدما تعمد المستوطنون تسريح قطعانهم داخل الحقول المزروعة لإتلافها، وهو أسلوب يتكرر لتضييق الخناق على المزارعين الفلسطينيين خاصة في مواسم الحصاد. وتأتي هذه الهجمات ضمن موجة اعتداءات منظمة؛ حيث تشير بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى تسجيل أرقام قياسية في الانتهاكات، شملت تنفيذ مئات الاعتداءات من قبل المستوطنين وقوات الاحتلال، تراوحت بين الهجمات الجسدية، والتخريب، والاستيلاء على الممتلكات. تأجيل هدم 50 محلاً تجارياً