لا تبدأ الأزمات الكبرى بانهيار المؤسسات، ولا بتراجع المؤشرات الاقتصادية، بل تبدأ غالبًا بتحولاتٍ هادئة في السلوك الجمعي، حين تتغير معايير الحوار، ويختل ميزان القيم، ويصبح الضجيج بديلًا عن الفكرة. ومن بين هذه التحولات ما يمكن تسميته بـ “ثقافة الصوت المرتفع”؛ وهي ظاهرة لم تعد مجرد تصرفات فردية عابرة،