ثروة ميسي تتجاوز المليار دولار.. أين يستثمر أسطورة الأرجنتين أمواله؟

لم تعد إنجازات النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي مقتصرة على ملاعب كرة القدم، بعدما تحول إلى واحد من أبرز الرياضيين الذين نجحوا في بناء إمبراطورية مالية ضخمة تمتد إلى قطاعات العقارات والفنادق والمطاعم وملكية الأندية، في خطوة تعكس طموحاته المستقبلية بالتزامن مع نهاية مشواره الدولي مع منتخب الأرجنتين.

تُقدّر مجلة «فوربس» ثروة ليونيل ميسي بنحو 1.1 مليار دولار، فيما وصلت أرباحه خلال العام السابق إلى قرابة 140 مليون دولار، وفقًا للأرقام الواردة في تقارير اقتصادية.

ولا يزال النجم الأرجنتيني يجني عوائد كبيرة من مسيرته الاحترافية مع نادي إنتر ميامي الأميركي، الذي يرتبط معه بعقد يمتد حتى نهاية عام 2028 على الأقل، إلى جانب عقود الرعاية والشراكات التجارية، وفي مقدمتها اتفاقيته طويلة الأمد مع شركة أديداس.

وتكشف هذه الأرقام أن اعتزال ميسي اللعب الدولي لا يعني توقف مصادر دخله، بل يمثل مرحلة جديدة يمكن خلالها توسيع نشاطه الاستثماري بعيدًا عن المستطيل الأخضر.

ويبدو أن النجم الأرجنتيني يخطط للبقاء قريبًا من كرة القدم، لكن هذه المرة من خلال الاستثمار والإدارة بدلًا من التدريب.

وفي أبريل 2026، استحوذ ميسي على نادي كورنيلا الإسباني، الذي ينافس في الدرجات الأدنى من كرة القدم الإسبانية ويهتم كذلك بتطوير المواهب الشابة.

كما أعلن نادي إيلدينسي الإسباني في أكتوبر الجاري انتقال ملكيته إلى النجم الأرجنتيني، في خطوة تعزز حضوره داخل سوق الأندية الأوروبية.

ولا تقتصر خططه على المنافسة الاحترافية، إذ أطلق بطولة مخصصة لأكاديميات اللاعبين تحت 16 عامًا، بهدف دعم المواهب الناشئة وتوسيع قاعدة الاستثمار في مستقبل اللعبة.

تمثل الفنادق أحد أبرز مشروعات ميسي التجارية، إذ تضم سلسلة «إم آي إم» ستة فنادق فاخرة في وجهات أوروبية، من بينها جزيرة إيبيزا الإسبانية وإمارة أندورا.

وفي الأرجنتين، تدخل استثماراته العقارية ضمن مشروعات الشركة العائلية، ومنها مشروع سكني فاخر في مدينة روزاريو، مسقط رأسه، يتكون من 24 منزلًا على ضفاف نهر بارانا.

وتعكس هذه المشروعات توجهًا نحو تنويع مصادر الدخل، بدلًا من الاعتماد الكامل على العوائد الرياضية وعقود الرعاية.

يمتد نشاط ميسي التجاري إلى قطاع المطاعم، من خلال مشاركته في سلسلة «إل كلوب دي لا ميلانيسا»، التي تخطط للتوسع بافتتاح فروع جديدة في إقليم كاتالونيا الإسباني.

كما دخل مجال المشروبات عبر إطلاق مجموعة خاصة لمشروب الماتي بالتعاون مع شركة ستانلي الأميركية، في شراكة تجارية متعددة السنوات.

وتُظهر هذه التحركات أن ميسي يسعى إلى الاستفادة من شهرته العالمية لبناء علامات تجارية قادرة على الاستمرار بعيدًا عن مسيرته الكروية.

يلعب والد النجم الأرجنتيني، خورخي ميسي، دورًا محوريًا في إدارة أعمال العائلة منذ سنوات، مع الاستعانة بفريق من المقربين والمتخصصين في إدارة المشروعات والشراكات التجارية والإعلامية.

ومع اتساع استثماراته، تبدو المرحلة المقبلة مرشحة لمزيد من التوسع في قطاعات متعددة، خصوصًا مع استمرار ارتباط اسمه بكرة القدم.