ثرمداء تحتفي بمكتبة العنقري التاريخية
تستعد جمعية ثرمداء الخيرية لاستضافة أمسية أدبية مميزة عصر يوم غدٍ الجمعة، والتي تنظمها سفراء جمعية الأدب المهنية بالوشم، تحت عنوان "مكتبة الشيخ العلامة عبدالله العنقري -رحمه الله- وأثرها الأدبي"، وذلك في مبادرة تهدف إلى إحياء الإرث العلمي، والذي شكّل جزءًا مهمًا من ذاكرة المنطقة الثقافية. وتأتي هذه الأمسية تقديرًا لمكانة الشيخ عبد الله العنقري، الذي عُرف بعلمه الواسع واهتمامه بجمع الكتب النفيسة، حتى أصبحت مكتبته إحدى أبرز المكتبات الخاصة في إقليم الوشم، ومرجعًا للباحثين وطلاب العلم، ومصدرًا لإثراء الحركة الأدبية والفكرية في المنطقة. ويكتسب تنظيم الأمسية في ثرمداء دلالة خاصة، فالبلدة تُعد من أقدم بلدات الوشم ومن أكثرها حضورًا في التاريخ العلمي والثقافي. وقد عُرفت عبر القرون بمدارسها العلمية وروادها من العلماء والأدباء، وكانت محطة مهمة للرحالة والباحثين، ومركزًا للحراك الاجتماعي والمعرفي في المنطقة الوسطى. ولا تزال ثرمداء حتى اليوم محافظة على هذا الإرث، إذ تحتضن مؤسساتها الخيرية والثقافية فعاليات تعزز الوعي بالتراث وتربط الأجيال الجديدة بجذورها العلمية. وتستعرض الأمسية جملة من المحاور المرتبطة بمكتبة الشيخ عبدالله العنقري، بدءًا من نشأتها وما ضمّته من نفائس الكتب، مرورًا بإسهامها في تنشيط الحركة الأدبية والعلمية في إقليم الوشم، وانتهاءً بما تركته من أثر واضح في تكوين جيل من طلاب العلم الذين نهلوا من مواردها واستفادوا من مقتنياتها. ويقدّم الأمسية الدكتورعبدالله بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن عبدالله العنقري، الذي يتناول الجوانب العلمية والتاريخية للمكتبة وما تمثله من قيمة ثقافية، فيما يتولى إدارتها الدكتور سعود بن سليمان اليوسف، بأسلوب حواري حصيف، يثري النقاش ويمنح الحضور مساحة للتفاعل وطرح الأسئلة. كما تتضمن الأمسية شهادات يقدمها عدد من الباحثين والمهتمين ممن عاصروا المكتبة أو أدركوا قيمتها العلمية، في لقاء يجمع بين الوفاء لأهل العلم واستحضار بصماتهم في تشكيل الوعي الثقافي وتعزيز حضور المعرفة في المجتمع. ويأتي هذا الحدث ضمن سلسلة من البرامج التي يقدمها سفراء الأدب بالوشم، بهدف تنشيط المشهد الثقافي وتعزيز حضور الأدب المحلي، وإبراز الشخصيات التي أسهمت في تشكيل الهوية العلمية للمنطقة. كما يعكس التعاون بين سفراء الأدب وجمعية ثرمداء الخيرية حرص الجانبين على دعم المبادرات التي تخدم المجتمع وتثري المعرفة، وتؤكد أهمية الحفاظ على المكتبات الخاصة بوصفها جزءًا من الذاكرة الوطنية التي تستحق العناية والاحتفاء. د.عبدالله العنقري د.سعود اليوسف