شينجن: حمدي سعدأكدت راشيل شي، المدير العام لشركة «تينسنت كلاود» في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والمدير العام للعمليات وتطوير قنوات التوزيع والتسويق لدى «تينسنت كلاود إنترناشونال»، أن دولة الإمارات، تمثل سوقاً رئيسية ضمن استراتيجية الشركة في الشرق الأوسط، في ظل المكانة التي تتمتع بها دبي مركزاً دولياً للأعمال، وبوابة تربط المنطقة بأسواق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والقارة الإفريقية.وقالت شي، في مقابلة مع «الخليج»، على هامش منتدى دبي للأعمال الذي نظمته غرف دبي في مدينة شينجن الصينية، إن فرص النمو تتمثل في دعم الشركات الإماراتية بحلول الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تمكين الشركات الصينية من التوسع في أسواق المنطقة انطلاقاً من الإمارات.وأضافت، أن الشركة تتبنى نهجاً طويل الأجل في المنطقة، مشيرة إلى أنها أطلقت أول منطقة سحابية لها في الشرق الأوسط عام 2025، باستثمارات تجاوزت 150 مليون دولار، مع مواصلة توسيع مناطق التوافر السحابي في أنحاء المنطقة. ويستند نموذج أعمالها إلى الجمع بين بنية تحتية سحابية موثوقة، وتقديم الخدمات محلياً، وبناء شراكات استراتيجية.وأوضحت أن دبي تزداد أهمية بوصفها نقطة انطلاق للشركات الصينية الراغبة في دخول أسواق المنطقة، مؤكدة أن الخطوة التالية تتمثل في تحويل فرص الوصول إلى الأسواق إلى شراكات عملية لتطوير الأعمال وطرح الحلول، وإنشاء بيئات لاختبار إثبات المفهوم، وصولاً إلى عمليات نشر وتطبيق واسعة النطاق وقابلة للتوسع.تطبيقات عمليةفيما يتعلق بتطور الطلب على الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي في الإمارات، قالت شي إن الطلب على الذكاء الاصطناعي ينتقل بوتيرة سريعة من مرحلة التجريب إلى التطبيق العملي، مع تزايد التركيز على تحسين تفاعل الشركات مع العملاء، وتطوير العمليات التشغيلية، وإدارة المعرفة، ودعم اتخاذ القرارات، وتعزيز الخدمات الرقمية.وأضافت، أن وكلاء الذكاء الاصطناعي يكتسبون أهمية متزايدة، من خلال ربط القدرات الذكية بسير العمل الفعلي داخل المؤسسات، بما يتيح الانتقال من استخدام التقنية لأغراض التجربة إلى توظيفها في تنفيذ المهام وتحقيق نتائج ملموسة.وأكدت أن فلسفة «تينسنت كلاود» تقوم على أن يكون الذكاء الاصطناعي في خدمة الإنسان، وأن يسهم في تمكين الأفراد والمؤسسات والمجتمعات من تحقيق المزيد، مع إعطاء الأولوية لاحتياجات المستخدمين وقيمهم ورفاههم عند تصميم أنظمة الذكاء الاصطناعي ومنتجاته وخدماته.وأشارت إلى أن نجاح تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات لا يعتمد على النماذج وحدها، بل يتطلب منظومة متكاملة تشمل بنية تحتية سحابية مرنة وقادرة على ضمان استمرارية الأعمال، وقاعدة بيانات موثوقة، وطبقة لتنسيق تطبيقات الذكاء الاصطناعي تربط النماذج والوكلاء بسير العمل بصورة آمنة، وتضمن تحويل القدرات التقنية إلى نتائج أعمال قابلة للقياس.وقالت إن التحول الأبرز في السوق يتمثل في الانتقال من التساؤل عما إذا كان ينبغي للمؤسسات استخدام الذكاء الاصطناعي، إلى كيفية توسيع نطاق استخدامه بصورة مسؤولة وبتكلفة مناسبة، مع تحقيق نتائج واضحة على مستوى الأعمال.منظومة متكاملةفي ما يتعلق بالتقنيات والخدمات الجديدة التي تعتزم الشركة طرحها في السوق الإماراتية، أوضحت شي أن «تينسنت كلاود» تتجه إلى تقديم حلول الذكاء الاصطناعي للمؤسسات، ضمن منظومة متكاملة تغطي مختلف مستويات التقنية، بدءاً من البنية التحتية اللازمة لتوسيع الاستخدام وخفض تكلفته، مروراً بالنماذج التي توفر قدرات الاستدلال ومعالجة اللغة والبيانات متعددة الوسائط، وصولاً إلى الوكلاء القادرين على ربط هذه القدرات بالأدوات وسير العمل والنتائج التشغيلية.وأضافت أن الشركة تعمل بالفعل مع عدد من الشركات في الإمارات، من بينها «DCC» و«إي آند» (&e)، في إطار توسيع نطاق استخدام تقنياتها وحلولها في السوق المحلية، وتشمل محفظة الحلول التي تستهدف الشركة إتاحتها وتوسيع استخدامها في السوق الإماراتية مجموعة من المنتجات المصممة لتعزيز الإنتاجية وتطوير البرمجيات والإبداع المؤسسي، إلى جانب منصات بناء وكلاء الذكاء الاصطناعي وإتاحة النماذج للمؤسسات والمطورين.