تيسلا تبدأ رحلات «سايبر كاب» في أوستن.. مركبات بلا عجلة قيادة ولا دواسات تحكم

أعلنت شركة تيسلا يوم الخميس أنها بدأت في تقديم رحلات نقل بالأجرة باستخدام مركبتها «سايبر كاب» المخصصة لراكبين، وهي مركبة تخلو من عجلة القيادة ودواسات التحكم، في حين صرحت وكالة سلامة السيارات بأنها تعكف على تقييم هذا الأمر.بدأت الشركة توفير الخدمة في مناطق محدودة من مدينة أوستن بولاية تكساس. وكان الرئيس التنفيذي إيلون ماسك قد صرح بأن مركبة «سايبر كاب» تمثل ركيزة أساسية لتحويل تيسلا إلى قوة مهيمنة في مجال المركبات ذاتية القيادة. ومن جانبها، تتولى الإدارة الوطنية للسلامة المرورية على الطرق السريعة (NHTSA) وضع وإنفاذ قواعد سلامة السيارات، بما في ذلك القواعد المتعلقة بالمركبات الجديدة.**media[8091215]**وقال متحدث باسم الإدارة: «إن الإدارة الوطنية للسلامة المرورية على الطرق السريعة تتواصل مع تيسلا وتُقيّم الموقف»، دون الخوض في مزيد من التفاصيل.شبكة سيارات «واي» وكانت تيسلا قد روجت خلال الأسابيع الأخيرة لما أسمته «حدث إطلاق سايبر كاب» الحصري في أوستن.وتدير الشركة المصنعة للسيارات الكهربائية خدمة محدودة لطلب سيارات الأجرة ذاتية القيادة (روبوتاكسي) باستخدام شبكة من سيارات «موديل واي» ذاتية القيادة، حيث يرافق بعضها مراقبون بشريون لضمان السلامة. وتعتزم الشركة مستقبلاً جعل مركبة «سايبر كاب» -التي تفتقر لعجلة القيادة- الطراز الرئيسي للمركبات ذاتية القيادة العاملة ضمن شبكة أوسع لسيارات الأجرة ذاتية القيادة.وقامت تيسلا يوم الخميس بتحديث موقعها الإلكتروني المخصص لخدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة بمعلومات حول «سايبر كاب»، بما في ذلك توضيح أن الرحلات بهذا الطراز متاحة فقط في أجزاء محددة من أوستن.**media[8091214]**ولم تحدد تيسلا ما إذا كانت ستفرض رسوماً مقابل استخدام «سايبر كاب» أو ما إذا كان بإمكان أي شخص يستخدم تطبيقها في أوستن الحصول على رحلة.ويتواجد عدد من مستثمري تيسلا وشخصيات بارزة على وسائل التواصل الاجتماعي في أوستن لحضور الحدث، حيث نشروا مقاطع فيديو لأنفسهم وهم يستقلون السيارات ذات اللون الذهبي قبل العرض المسائي.لطالما وعد ماسك لسنوات بقرب طرح سيارات «تيسلا» ذاتية القيادة - بما في ذلك خلال حفل الكشف عن مركبة «سايبر كاب» (Cybercab) في أكتوبر 2024 في استوديو سينمائي بمنطقة لوس أنجلوس - إلا أن وتيرة طرح «تيسلا» لخدمة سيارات الأجرة الآلية (روبوتاكسي) جاءت دون مستوى التوقعات، وقد أشار بعض المحللين في الأشهر الأخيرة إلى أن معدل النمو كان أبطأ مما كان متوقعاً.**media[8091213]**ونشرت «تيسلا» مقطع فيديو ترويجياً على منصة التواصل الاجتماعي «إكس» (X) بعد ظهر يوم الخميس قبيل الحدث، مصحوباً بعبارة: «لقد وصل المستقبل إلى أوستن».وفي مقطع فيديو يُظهر المركبة الذهبية وهي تفتح أبوابها التي تفتح للأعلى (على طراز أجنحة الفراشة)، يصفها ماسك بأنها «أول سيارة صُممت خصيصاً للقيادة الذاتية الكاملة دون إشراف بشري». ويُظهر الفيديو ركاباً يتبادلون أطراف الحديث داخل المركبة المخصصة لشخصين -والتي تخلو من عجلة القيادة والدواسات- بينما يظهر في مشهد آخر شخص يقرأ كتاباً.القيمة السوقية تستند إلى طموحات «روبوتاكسي»منذ إطلاق برنامج تجريبي في أوستن في يونيو 2025، وسّعت «تيسلا» خدمة سيارات الأجرة الآلية لتشمل عدداً من المدن الأخرى في ولايتي تكساس وفلوريدا. وغالباً ما تقتصر الخدمة على المناطق الخارجية (الضواحي) التي تتسم بسهولة أكبر في الملاحة والقيادة مقارنة بمراكز المدن المزدحمة.ويرى المحللون والمستثمرون أن المركبات ذاتية القيادة تمثل ركيزة أساسية لمستقبل «تيسلا» وعاملاً جوهرياً يدعم قيمتها السوقية البالغة 1.4 تريليون دولار، وهي قيمة تفوق بكثير قيمة أي شركة أخرى لتصنيع السيارات. وتواجه أعمال «تيسلا» الأساسية في مجال السيارات الكهربائية ضغوطاً ناجمة عن المنافسة العالمية، ولا سيما من الشركات الصينية المصنعة للسيارات الكهربائية.**media[8091217]**وقد صرح ماسك بأن مركبة «سايبر كاب» ستصبح في نهاية المطاف السيارة الأكثر إنتاجاً ومبيعاً لدى «تيسلا»، حيث ستغذي شبكة عالمية من سيارات الأجرة الآلية، وتتيح للمالكين الأفراد ضم مركباتهم إلى أسطول لخدمة النقل التشاركي ذاتي القيادة -الذي تديره «تيسلا»- أو سحبها منه في الأوقات التي لا يستخدمون فيها سياراتهم. وأعلنت «تيسلا» أن الإنتاج بدأ في أبريل 2026، رغم أن ماسك كان قد حذّر في أبريل من أن الإنتاج الأولي «سيكون بطيئاً للغاية».عقبات تنظيمية تحد من الانتشارلا يزال من غير الواضح مدى السرعة التي ستتمكن بها «تيسلا» من نشر هذه المركبات على نطاق واسع.إذ تفرض اللوائح الفيدرالية قيوداً على عدد المركبات التي يمكن لأي شركة مصنعة بيعها دون تزويدها بعجلة قيادة ودواسات. ورغم أنه يُسمح للشركات المصنعة بنشر عدد غير محدود من هذه المركبات لأغراض الاختبار، إلا أن ذلك يحد من قدرة «تيسلا» على تحصيل رسوم مقابل الخدمة. في ولاية كاليفورنيا -وهي سوق رئيسية- لا تمتلك «تيسلا» التصاريح اللازمة لتشغيل خدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة (روبوتاكسي) أو لاختبار مركبات بلا سائق دون وجود سائق احتياطي للسلامة قادر على تولي القيادة من المقعد الأمامي.وفي يوليو 2025، صرح ماسك بأن شبكة سيارات الأجرة ذاتية القيادة التابعة للشركة ستتوسع بمعدل «متسارع للغاية» (أسي فائق)، وأنها ستكون متاحة لنصف سكان الولايات المتحدة بحلول نهاية عام 2025.غير أن تلك التوقعات لم تتحقق على أرض الواقع؛ إذ تبنى ماسك ومسؤولو الشركة نبرة أكثر حذراً في الأشهر الأخيرة، مؤكدين أن الشركة تتبع نهجاً دقيقاً لتجنب وقوع إصابات أو وفيات.الاختبارات الميدانية تكشف الثغراتأجرت وكالة «رويترز» اختباراً لخدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة في الأسابيع التي تلت الفعاليات التي أقيمت في مدينتي دالاس وهيوستن في وقت سابق من هذا العام، ورصدت فترات انتظار طويلة، بل وانعداماً تاماً للخدمة في بعض الأحيان.وفي ثلاث مناسبات تمكن فيها أحد المراسلين من الحصول على رحلة في دالاس، لم تقم السيارة بإنزاله عند وجهته في وسط المدينة -رغم وقوعها ضمن نطاق الخدمة الذي تعلن عنه «تيسلا»- بل كانت تتركه في كل مرة على مسافة تتطلب المشي لمدة 15 دقيقة تقريباً للوصول إلى وجهته.تسجيل 420 مركبة أفادت سجلات ولاية تكساس أن شركة تيسلا سجلت 420 مركبة ذاتية القيادة في الولاية حتى مساء الأربعاء، من بينها 45 مركبة من طراز سايبر كاب. وفي وقت سابق من يوم الأربعاء، أظهرت سجلات الولاية أن تيسلا سجلت 314 مركبة. أما شركة وايمو التابعة لشركة ألفابت، لسيارات الأجرة ذاتية القيادة في الولايات المتحدة، فلديها 988 مركبة مسجلة في الولاية.