دافع توني فريشا، المرشح السابق لرئاسة نادي برشلونة والمتحدث السابق باسم النادي الكتالوني، عن الفريق عقب خسارتيه أمام باريس سان جيرمان وريال مدريد، مؤكدًا أن التعثر أمام منافسين من أصحاب المستوى العالي أمر وارد خلال موسم طويل، ولا يستدعي تضخيم الأمور أو التعامل معه باعتباره بداية لأزمة داخل الفريق.
وشدد فريشا على أن برشلونة يمتلك الإمكانات والقدرة على استعادة مستواه والعودة إلى طريق الانتصارات، محذرًا من الانسياق وراء الخطابات التشاؤمية التي تحول كل خسارة إلى كارثة، وتشكك في مستقبل الفريق رغم ما قدمه من نتائج وإنجازات خلال الفترة الماضية.
وقال فريشا، في مقال نشرته صحيفة «سبورت» الكتالونية، إن البداية القوية والقياسية لبرشلونة في الدوري الإسباني أثارت حالة من التفاؤل والنشوة بين الجماهير، ربما تجاوزت الحدود المنطقية، موضحًا أن الفريق لا يزال قادرًا على تقديم موسم مميز رغم النتائج الأخيرة.
واستعاد المرشح السابق لرئاسة برشلونة ما حدث للفريق خلال الموسم الماضي، عندما تعرض لخسارة على أرضه أمام باريس سان جيرمان، ثم سقط أمام إشبيلية بنتيجة 4-1 على ملعب سانشيز بيزخوان، قبل أن يحقق فوزًا صعبًا على جيرونا بنتيجة 2-1 بهدف في الدقيقة الأخيرة، ثم يخسر أمام ريال مدريد على ملعب سانتياجو برنابيو.
وأشار فريشا أيضًا إلى الفترة الصعبة التي عاشها برشلونة خلال نوفمبر من موسم 2024-2025، والتي أطلق عليها المدرب الألماني هانز فليك وصف «نوفمبر القذر»، بعدما خسر الفريق أمام ريال سوسيداد، وتعادل مع سيلتا فيجو، ثم تلقى ثلاث هزائم متتالية على ملعبه أمام لاس بالماس وليجانيس وأتلتيكو مدريد.
ورغم تلك النتائج السلبية، نجح برشلونة في تجاوز المرحلة الصعبة واستعادة توازنه، ليحصد خمسة ألقاب من أصل ستة ألقاب محلية ممكنة خلال الموسمين، وفقًا لما ذكره فريشا، الذي اعتبر أن هذه التجارب تؤكد أن العثرات لا تعني بالضرورة وجود أزمة، وأن الفريق قادر على النهوض مجددًا.
ووجه فريشا انتقادات إلى الأطراف التي تتعامل مع كل هزيمة لبرشلونة باعتبارها كارثة، وتسعى إلى نشر أجواء التشاؤم حول مستقبل النادي، معتبرًا أن هذه الروايات تتجاوز التقييم الرياضي الطبيعي للنتائج، وترتبط أيضًا بالتنافس التاريخي بين برشلونة وريال مدريد.
واستعرض المرشح السابق لرئاسة النادي الفارق في عدد البطولات بين الفريقين خلال المواسم الـ12 الأخيرة، مشيرًا إلى أن برشلونة توج بسبعة ألقاب للدوري الإسباني وستة ألقاب لكأس الملك، مقابل أربعة ألقاب للدوري ولقب واحد لكأس الملك لريال مدريد.
واعتبر فريشا أن تفوق برشلونة في عدد الألقاب خلال تلك الفترة، بفارق 13 لقبًا مقابل 5، يمثل أحد العوامل التي تفسر، من وجهة نظره، حالة القلق داخل المعسكر المدريدي من إمكانية اتساع الفارق خلال الموسم الحالي.
واختتم فريشا حديثه بالتأكيد على أن برشلونة يقدم عملًا جيدًا للغاية منذ فترة، وأن النتائج الأخيرة لا ينبغي أن تحجب ما حققه الفريق من نجاحات أو تقلل من فرصه في المنافسة على البطولات.
ويرى المرشح السابق لرئاسة النادي أن الفريق الكتالوني يمتلك القدرة على إثبات قوته مجددًا خلال الموسم الحالي، مشددًا على ضرورة عدم تحويل الهزائم إلى أزمات مفتوحة، ومنح اللاعبين والجهاز الفني الفرصة لمواصلة العمل والعودة إلى النتائج الإيجابية.